كرمت كلية طب جامعة الشارقه الاثنين الماضي «جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبيه» في «المؤتمر السنوي الرابع لجمعية طلاب كليات الإمارات الطبية» والذي عقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، تحت شعار «طلاب اليوم اطباء الغد». وقد تسلم عبد الله بن سوقات المدير التنفيذي للجائزة شهادة تقدير في الحفل الختامي للمؤتمر والذي أقيم على مسرح كلية الطب جامعة الشارقة.
وأكد بن سوقات ان جائزة العلوم الطبية تقوم سنويا بتقديم الملايين لدعم المؤتمرات الطبية والأبحاث داخل دولة الامارات كما تقوم بتمويل طباعة الكتب الطبية لافتا الى ان تمويل الجائزة لإصدار الكتاب الخاص بمؤتمر طلبة كليات الطب، يأتي في إطار تحقيق أهداف الجائزة الرامية لتطوير وتنمية مهارات وإمكانيات الشباب في البحث العلمي، بما يدعم مستقبلهم المهني ويخلق حلقة للتواصل فيما بينهم وبين المجتمع الذي يعيشون فيه.
واثنى الدكتور حسام حمدي عميد كلية الطب بجامعة الشارقه، على هذه اللفتة الكريمة لجائزة حمدان للعلوم الطبية واهتمامها بدعم الأنشطة الخاصة بالرعاية الصحية في دولة الإمارات بصفة عامه ، والمؤتمر بصفة خاصة. حيث قامت الجائزة بتمويل إصدار الكتاب الخاص بالمؤتمر يتضمن كافة الأبحاث التي قدمها الطلاب والأساتذة في المؤتمر، لافتا الى ان الظروف الاقتصادية الراهنة والأزمة العالمية جعلت هناك صعوبة في الحصول على رعاة لمثل هذه الفعاليات.
وأوضحت الدكتورة راندة مصطفى رئيس قسم العلوم الطبية الأساسية بكلية الطب بجامعة الشارقة ورئيس لجنه الأساتذة المنظمين للمؤتمر أن شعار المؤتمر لهذا العام هو فيلاطلاب اليوم هم أطباء الغدلالا. فبعد سنوات قليله سوف يصبح الطالب طبيبا ومسؤولا عن مستوى الجودة في الأداء الطبي. ولكي نضمن آداءا طبيا متميزا في المستقبل، نحتاج إلى إعداد طالب الطب إعدادا جيدا من خلال تعليمه بعض المهارات الطبية، ومهارات التعليم الذاتي ،والبحث العلمي. ولن يتأتى ذلك الا من خلال الاحتكاك العلمي في المؤتمرات العلمية، حيث يمارس الطالب مهارة إجراء البحث العلمي وعرض النتائج أمام الطلاب، والأساتذة.
وأشادت بدعم الجائزة للمؤتمر بنشر الكتاب الذي يضم ملخصا لهذه الأبحاث ،مما يعد تدريبا عمليا يقوم به أطباء المستقبل.كما أن نشر أبحاث الطلبة في كتاب يعظم قيمه هامه في نفوسهم إلا وهي ان الطب ليس مهنة هدفها الربح فقط، إنما هي مهنه هدفها الأساسي هو رفع الآلام عن البشر، ليس فقط بالا جهزه والدواء إنما من خلال قلوب ومشاعر الأطباء.
وأوضح دكتور زين ميرغني الأستاذ المساعد بقسم العلوم الطبية الأساسية بكلية الطب جامعة الشارقه، أن الدعم الذي تقدمه الجامعة المضيفة للمؤتمر يكون في حدود اتاحة مكان انعقاد المؤتمر وعلى منظمي المؤتمر إيجاد مصادر لتمويل أنشطتهم المختلفة. ودائما ما تواجهنا مشكله أننا قلما ما نجد في مثل هذه المؤتمرات التي يعقدها الطلبه رعاة يساهمون في تمويل أنشطة المؤتمر.
فشركات الأدوية عادة ما تكون الراعي الأساسي للمؤتمرات الطبية العالمية. إلا أنها لا تهتم بدعم المؤتمرات التي يقيمها الطلاب حيث أنها لن تحقق الدعاية التي تريدها من وراء دعمها لمثل هذه الفعاليات. وكان أملنا كبير قبل المؤتمر أن نتمكن من إصدار كتاب ننشر فيه الأبحاث التي قضى الطلبة شهورا طويلة في إعدادها وتنقيحها من أجل عرضها أمام زملائهم في المؤتمر. لقد حققت لنا جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الحلم ودعمتنا بنشرها الكتاب والذي ظهر في أجمل وأبهى صوره.
وقد شارك في المؤتمر الدكتور «جيرمي جويت» رئيس مركز أبحاث الجينات والعلوم الحيوية بأستراليا الذي اكد أن دولة الإمارات حققت طفرة هائلة في مجال الرعاية الصحية في فترة وجيزة، وكل ذلك بفضل الاهتمام والرعاية للمؤسسات الطبية في الإمارات. وأكد أن نشر أبحاث طلبة الطب مسألة هامه للغاية، فهي تتيح لهم اكتساب خبرات ومهارات جديدة سيحتاجونها فيما بعد عندما يصبحون أطباء مسئولون عن الأداء الصحي في المجتمع.
«البيان»