أكد أندريه شنايدر المدير التنفيذي ومسؤول عمليات المنتدى الاقتصادي العالمي في حوار مع البيان إن إمارة دبي التي عانت كبقية مدن العالم من أزمة الائتمان العالمية نجحت في بناء أكبر وأحدث بنية تحتية لنفسها خلال سنوات الطفرة وهو ما يؤهلها للعب دور مركزي في قيادة التعافي الذي بدأنا نشهد ملامحه المبكرة في الإمارة وعدد من الدول.
وأشار إلى أن دبي مؤهلة للنهوض مجددا وبوتيرة أسرع من الآخرين ولعب دور في إشاعة أجواء التعافي في المنطقة نظرا لمتانة بنيتها التحتية التي استقطبت رؤوس الأموال قبل وأثناء الأزمة. وفي إشارة إلى نقاط القوة التي تمتلكها دبي وتؤهلها للعب دور ريادي في تعجيل دورة التعافي الاقتصادي الإقليمي قال شنايدر:علينا ألا ننسى أن دبي التي شيدت ولا تزال بنية تحتية عملاقة .وهذه البنية تشمل مختلف المرافق الأساسية المطلوبة لتأسيس اقتصاد قوي فإلى جانب شبكة الطرق والمواصلات والمترو نجد فيها أكبر مطارات وموانئ وكذلك أكبر مراكز مال في المنطقة وجميعها تمثل ضمانات حالية ومستقبلية وأعتقد أننا يجب أن نتوقف هنا عن الحديث عن الأزمة والانتقال إلى الحديث عن مرحلة ما بعد الأزمة والدروس المستخلصة من تلك المرحلة التي عصفت بأشد اقتصاديات العالم قوة.
وأعطى مثالا على أسعار النفط التي أخذت في الصعود بعد الربع الثاني من العام الجاري قائلا إن وصول النفط إلى سعر السبعين والثمانين دولار يعني أن الاقتصاد العالمي بدأ مرحلة من النهوض مجددا وأن عوائده ستجد طريقها في أكثر من جانب سواء أكان ذلك في انتعاش أسعار السلع الرئيسية في الأسواق أم من خلال زيادة الإنفاق الحكومي للدول المصدرة للنفط على قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية وهو ما حدث ويحدث في دول المنطقة العربية والخليجية تحديدا.
العمل الجماعي
وفي سؤال عن إذا ما كانت أزمة الثقة في النظام المالي العالمي وتحديدا الخدمات المصرفية ستؤدي إلى المزيد من القيود والعقبات في وجه التعافي قال شنايدر إن ما حدث يؤكد على أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الحكومات والهيئات الدولية في وضع الأنظمة والقوانين الضامنة لحماية الاقتصاد العالمي ككل من أي كوارث مشابهة في المستقبل وبدون التشدد أو التفكير في مصالح جهة دون أخرى داعيا جميع الدول إلى توحيد الموقف لمواجهة تبعات ما حدث وتحمل المسؤولية لتجنيب العالم من أي سيناريوهات محتملة.
لا للحلول الثورية
وردا على سؤال عما إذا قد فقدت المؤسسات الدولية كالمنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية مصداقيتها بعد فشلها في التنبؤ بوقوع أزمة ائتمان عالمية ستطيح بأكبر واصغر اقتصاديات العالم معا وبلا رحمة وما إذا حان الوقت للتفكير بطريقة ثورية على المستوى الدولي.
قال شنايدر: أعتقد أن التفكير بأسلوب ثوري على الواقع الحالي لن يأتي بنتائج ايجابية الآن لأن ما حدث قد حدث فعلا ولا يمكن لأي مؤسسة أو كيان دولي أو محلي أن يغير فيه شيئا والمطلوب الآن أن تتفق الدول جمعاء على التعاون والعمل بشكل جماعي لتجاوز هذه الحالة والانتقال إلى المربع التالي مضيفا أن الأمم المتحدة وجميع المؤسسات العاملة في فلكها ستبقى هي المظلة المتاحة للجميع إلى إشعار آخر وأن التفكير بحلول أخرى ستعني بالضرورة الانتقال إلى مرحلة مجهولة الهوية للبشرية.
وقال إن الهدف من عقد قمة مجالس الأجندة العالمية 2009 في دبي هو إشراك المنطقة في صياغة مستقبل العالم. موضحا أن التوصيات التي ستعتمد بعد غد في هذه القمة سترفع إلى منتدى دافوس لاحقا لتوضع على لائحة أولويات صانعي القرار في العالم.
دبي ـ «البيان»

