قال شريف الديواني مدير الشرق الأوسط لمجلس الأعمال العربي في حديث خاص على هامش أعمال قمة مجالس الأجندة العالمية أمس في دبي أنه سيتم خلال القمة طرح مقترحات لتطوير النظام المالي في مجال الاقتصاد والأمن الدولي بما فيها الصراعات الدولية والموارد الطبيعية والبيئة ومستقبل التكنولوجيا ووسائل الاتصال في المستقبل. وفي مجال القيم ومبادئ المجتمع الدولي لتنظيم علاقاته فيما بينها.

وأثنى الديواني على تجربة دبي في تطوير الأسس والآليات الاقتصادية البعيدة المدى قائلا بأن دبي كانت سباقة بهذا الصدد ولها تجربة رائدة في تطوير الأسس والآليات الاقتصادية البعيدة المدى، واستطاعت أن تقفز قفزة طموحة خلال فترة قياسية والجميع بإمكانه رؤية العائد على هذه الخطط التي انتهجتها دبي، لكنه في أية تجربة تقارن وتقدر حجم الأخطار والتأثيرات بحجم الخطط الطموحة الموضوعة التي استطاعت حماية اقتصادها من أثار الأزمة المالية العالمية، حيث بدأت الأوضاع تستقر في السوق العقاري الذي شهد حركة تصحيحية بعد الخلل الذي خلقه المضاربون بين معادلتي العرض والطلب.

وفيما يتعلق بتنبؤاته للاقتصاد العالمي في العام المقبل قال الديواني إن عام 2010 سيشهد فيه الاقتصاد العالمي بداية لمرحلة جديدة من النمو ولكن بأسس وقواعد مختلفة عما كان سائداً قبل الأزمة، والأهم من ذلك أن مؤشرات الثقة بدأت بالعودة والبنوك خرجت من سياساتها المتشددة تجاه منحها للقروض عالمياً مما سيدفع الشركات للبحث عن فرص استثمارية ذات كفاءة عالية والابتعاد عن مفهوم العشوائية والاعتماد على الدراسات، هذا إلى جانب الاعتماد أكثر على الطاقة البديلة والتخفيف من استهلاكها ومصاريفها الكبيرة والمحافظة على البيئة بمعايير عالمية، وستظهر خلال الفترة القريبة القادمة فرص جديدة للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والطاقة.

وتحدث الديواني عن وجود مؤشرات وتحركات فيما يتعلق بجهود المجتمع الدولي وخاصة فيما يتعلق بملف الإحتباس الحراري والتغيير المناخي معتبرا أنه ملف خطير يثير قلق وتخوف كبير لدى صناع القرار في العالم في ظل المخاطر الكبيرة والتي قد تنجم عن ظاهرة الإحتباس الحراري والتغيير المناخي .

وقال الديواني إن دولا مثل أمريكا والصين وبعض الدول الكبيرة بدأت منذ عامين تقريبا بالدخول في مفاوضات لمناقشة ملف الإحتباس الحراري والتغيير المناخي واضاف أنه بسبب التنافسية في مجال الاقتصاد كانت دول كبيرة مثل اميركا والصين لاتنظر بشكل جدي لمفاوضات ومناقشات الاحتباس الحراري، ولم يكن هناك التزام بالحلول والمقترحات الدولية في هذا المجال.

ويصف الديواني تأكيدات كل من الرئيسين الأمريكي والصيني على إيجاد حلول واقعية لهذه القضايا ومشاكل التغيير العالمي، بالخطوة المهمة باعتبارهما أكبر اقتصاديين في العالم، قائلا إن الجهود الدولية أثمرت عن بعض النتائج الجيدة وأضاف أن هناك شعورا بالتفاؤل بالنسبة للمفاوضات التي ستشهدها العاصمة كوبنهاغن. وفيما يتعلق بالنظام المالي قال الديواني إن الكثير من المحاولات والصيغ أظهرت لإعادة تنظيم صندوق النقد الدولي، والابتعاد عن مفهوم السيطرة التي تنفرد بها وتمارسها الدول الكبيرة بحيث يكون للدول النامية دور أكبر في صياغة قرارات الصندوق مثل دول الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وآسيا.

وأثني الديواني على تجربة دبي في تطوير الأسس والآليات الاقتصادية البعيدة المدى قائلا بأن دبي كانت سباقة بهذا الصدد ولها تجربة رائدة في تطوير الأسس والآليات الاقتصادية البعيدة المدى، واستطاعت أن تقفز قفزة طموحة خلال فترة قياسية والجميع بإمكانه رؤية العائد على هذه الخطط التي انتهجتها دبي، لكنه في أية تجربة تقارن وتقدر حجم الأخطار والتأثيرات بحجم الخطط الطموحة الموضوعة التي استطاعت حماية اقتصادها من أثار الأزمة المالية العالمية.

دبي - «البيان»