كشفت منظمة الصحة العالمية أمس أن فيروس أنفلونزا الخنازير «اتش1 ان1» قد تسبب لحد الآن في وفاة 6750 شخصاً أي بزيادة 500 حالة تقريباً في أسبوع وفقاً لآخر حصيلة أصدرتها، مشيرة إلى وجود «مؤشرات تنذر بأن الوباء بلغ حد الذروة في بعض مناطق نصف الكرة الأرضية الشمالي».
وأعلنت المنظمة في حصيلة جديدة ان عدد الوفيات الناجمة عن وباء هذه الأنفلونزا ارتفع إلى نحو 6750 حالة وفاة حتى 15 نوفمبر الجاري في 206 دول ومناطق في العالم، مشيرة إلى وجود «مؤشرات تنذر بأن الوباء بلغ حد الذروة في بعض مناطق نصف الكرة الأرضية الشمالي».
ولا تزال القارة الأميركية الأكثر تأثراً بالمرض مع 4806 حالات وفاة تليها منطقة آسيا ـ المحيط الهادئ (1323 وفاة على الأقل) وأوروبا (350 وفاة على الأقل). واستناداً إلى منظمة الصحة العالمية فإن «انتقال العدوى لا يزال قوياً وممتداً جغرافياً في الولايات المتحدة حتى وان بدا أن المرض بلغ ذروته في بعض المناطق باستثناء شمال شرق البلاد».
وأعلنت المنظمة أمس أن النرويج رصدت تحوراً في فيروس «اتش1 ان1» في ثلاث حالات. وأوضحت المنظمة في بيان أن «مركز الصحة العامة النرويجي ابلغ منظمة الصحة العالمية ان تحوراً رصد في ثلاث حالات (إصابة) فيروس «اتش1 ان1».وأضاف البيان «تم عزل الفيروسات من أول حالتي وفاة بالأنفلونزا الوبائية في البلاد ومن مريض آخر في حالة خطرة».
إلا أن المنظمة أشارت إلى أن العلماء النرويجيين حللوا عينات مأخوذة من أكثر من 70 مريضا بإنفلونزا «اتش1 ان1» وأنه «لم يتم رصد أي إشارة تحور أخرى». وأوضحت المنظمة أيضاً أنه رغم التحور، فإن الفيروس «مازال حساسا للأدوية المضادة للفيروسات، الاوسيلتاميفير والزاناميفير» وأن الدراسات تظهر أن اللقاحات المتاحة حاليا ضد الأنفلونزا الوبائية «توفر حماية». وإضافة إلى النرويج، رصدت أيضاً حالات تحور للفيروس منذ أبريل في البرازيل والصين واليابان والمكسيك وأوكرانيا والولايات المتحدة، وفقا لبيان المنظمة.
وفي كندا لا يزال انتقال العدوى مستمراً ويتكثف دون ان يبدو انه بلغ حد الذروة، أما في أوروبا ينتقل الفيروس بنشاط في شمال وشرق وجنوب شرق القارة وفقاً لبيانات منظمة الصحة. ويبدو أن الوباء بلغ ذروته في أيسلندا وايرلندا والمملكة المتحدة (مع ايرلندا الشمالية) وبلجيكا فيما تنتشر أمراض الأنفلونزا بقوة في صربيا ومولدافيا والنروج وليتوانيا وجورجيا وبيلاروسيا وبلغاريا ورومانيا وأوكرانيا.
وفي آسيا الوسطى ينتشر الفيروس خاصة في كازاخستان وأوزباكستان وأفغانستان (لاسيما في كابول والأقاليم الجنوبية والشمالية الشرقية). في غضون ذلك، تعهدت الصين بعقاب صارم لأي مسؤولين يضبطون بالتستر على وفيات بأنفلونزا «اتش1 ان1» بعد أن قال خبير طبي ان حالات مشتبهاً بها ربما حجبت من جانب حكومات محلية.
وقالت وزارة الصحة إن الصين تبنت أسلوب إحصاء جديد بالنسبة لهذا المرض في وقت سابق من هذا الشهر. وقال دينج هايونا الناطق باسم وزارة الصحة «إن الأشخاص المسؤولون سيعاقبون إذا حجب أي إعلان عن وفيات بفيروس «اتش1 ان1» أو جرى الكذب بشأنها أو تأخرت».
(وكالات)