فتحت مدرسة الشعلة الخاصة بالشارقة تحقيقا في واقعة تعرض طالب للضرب من قبل مدرس تربية إسلامية خلال زيارة علمية كانت تنفذها المدرسة في معرض الشارقة الدولي للكتاب حيث أثار مشهد «رفس الطالب باليدين والقدمين استياء الجمهور الزائر للمعرض وقاموا على الفور بإبلاغ الجهات الأمنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المعلم، معتبرين سلوكه منافيا للقيم التربوية والإنسانية.

وتفصيلا قال أحد الزوار انه فوجئ بتصرف المعلم الذي قام بضرب الطالب بصورة موجعة مستخدما يديه وقدميه في وقت كان الطالب يصرخ فيها من شدة الألم ما دفعه للتدخل والاتصال بالشرطة التي طالبته بالحضور إلى مركز الأمن لتقديم بلاغ رسمي، لافتا إلى أن المعلم شعر بالخوف وبدأ يعتذر للحضور وللطالب إلا أن البعض أصر على إبلاغ الجهات المختصة ومنها إدارة المدرسة.

إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة الخاصة أكد أن الضرب سلوك مرفوض ولا يمكن التهاون مع مرتكبه بأي شكل من الأشكال لأن الطلبة أمانة في أعناقهم، مشيرا إلى أن التحقيق جار مع المدرس لمعرفة سبب إقدامه على ضرب الطالب ولا تزال القضية منظورة من قبلنا، وذكر أن توجيهاتهم في حال إساءة الطالب للأدب بعيدة عن العقاب البدني وحتى اللفظي كما أن الإدارة تشدد من خلال النشرات والاجتماعات على الابتعاد عن أساليب الترهيب التي تنفر الطلبة واستبدالها بطرق تصل إلى قلب الطالب ووجدانه.

وقال إن المدرس الذي يعمل منذ ثلاث سنوات حسن السيرة ولم ترد أي ملاحظة أو شكوى على أدائه، مستغربا إقدامه على ضرب طالب وفي مكان عام كمعرض الشارقة للكتاب وذكر إن الرحلة العلمية شارك فيها طلاب صفوف 15 شعبة وكان برفقتهم مدرسين إضافة إلى مشرفين.

وعاد بركة للتأكيد على عدم سماحهم بترك الطلبة عرضة لمزاجية أي مدرس وانه سيقوم باتخاذ الإجراءات التي ينص عليها قانون التعليم الخاص في الدولة، فيما طالب شهود عيان للواقعة بعرضها على مكتب معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ليكون المدرس عبرة لغيره وليدرك كل من يسيء بأن العقوبة ستكون صارمة خاصة إذا طالت طلبة العلم الذين هم عماد المستقبل وأمل الأمة.

الشارقة ـ نورا الأمير