جدد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رفضه القاطع للتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، ودعا الدول «الشقيقة والصديقة» إلى الامتناع عن أي تدخل من هذا النوع. وقال ابن علي، في كلمة أمس خلال موكب رسمي تسلم خلاله أوراق اعتماد 12 سفير دولة عربية وأجنبية لدى بلاده، إن «تونس متفتحة على محيطها القريب والبعيد وليس لها أي عداء أو مشكل مع أي كان».
وأضاف أن بلاده «بقدر ما تحرص على احترام مواقف واختيارات الأشقاء والأصدقاء، وتنأى عن التدخل في شؤونهم، بقدر ما تطلب من هؤلاء الأشقاء والأصدقاء أن يحترموا مواقفها واختياراتها وأن يمتنعوا بدورهم عن التدخل في شؤونها». وجدد في المقابل التأكيد على موقف بلاده المبدئي بشأن طبيعة العلاقات الدبلوماسية القائمة بين الدول، التي قال إنه يريدها أن تكون «دائما واضحة وصادقة مبنية على الحوار والتفاهم وعلى الاحترام المتبادل والتعاون المتكافئ والشراكة المتضامنة».
وكانت تونس اشتكت أخيراً من تدخل بعض الدول في شؤونها الداخلية، وأحالت ملف التدخل المذكور إلى الاتحاد الإفريقي واتحاد المغرب العربي وتجمع دول الساحل والصحراء (س - ص) الذين أصدروا بيانات تضامنية معها.
واعتبرت القيادة التونسية أن التدخل الأجنبي بدأ على خلفية الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها في 25 أكتوبر الماضي، وهي انتخابات جدد بن علي التأكيد على أنها جرت «في كنف النظام والشفافية والتنافس النزيه واحترام القانون».
(يو.بي.آي)