وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بقصره أمس اتفاقية بين شركة الإمارات للأدوية البيوكيماوية وشركتي «جي.إل رافا» و«هانكوك كوروس فارم» الكوريتين لإنشاء أول مصنع بيوتكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط لإنتاج أدوية لمعالجة أمراض السكري والكلى والأورام. وقع الاتفاقية عن الجانب الكوري جاي خان وهانج مدير المشروع بحضور الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان وأعضاء وفدي الشركتين الكوريتين وشركة الإمارات.

تبلغ كلفة المصنع 150 مليون دولار تقريبا حيث من المنتظر أن يبدأ الإنتاج بعد حوالي سنتين وسيعمل نحو 300 من الموظفين والعاملين في المصنع الذي تقع مساحته بين ألف وألف وخمسمائة متر مربع. وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن المصنع الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة سيسهم في تطوير الصناعات الدوائية في المنطقة وإنشاء مصانع مساندة.

وأشار إلى أن هذا التنوع التكنولوجي «البيوتكنولوجيا» لم يعد حكرا على الشركات الدوائية متعددة الجنسيات حيث تستطيع الإمارات الآن استخدامه وامتلاكه وتعليمه للشباب لصالح الأجيال القادمة. وأضاف أن المصنع سيساعد في إعداد برامج التكنولوجيا الحيوية «بيوتكنولوجيا» وفي إيجاد مراكز لتدريب وتوفير كوادر وطنية في المجال الدوائي حيث تنص الاتفاقية على تشجيع البحث العلمي وتأكيد دور طلاب الجامعات في هذا الخصوص وذلك من خلال وزارة التعليم العالي وجامعة الإمارات.

وقال إن الإمارات أصبحت مركز جذب للاستثمارات الخارجية حيث حققت نموا اقتصاديا جيدا ساعد في ثقة المستثمرين بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله.

كما أشار معاليه إلى السياسة التنموية لإمارة أبوظبي على وجه الخصوص والتي يقف وراءها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. وأثنى على دعم سموه اللامحدود للمشاريع العامة التي تعود بالنفع العام على الجميع.

من جهته قال الدكتور رفعت السيد العضو المنتدب لشركة هيبي القابضة ومقرها مصر والشريكة في المشروع إن المصنع الذي يطمح إلى الريادة سينتج انسولين السكري والأدوية الأخرى الخاصة بمعالجة أمراض الكلى والأورام السرطانية إلى جانب التطعيمات واللقاحات اللازمة.

وأضاف أن هدف المصنع هو إنتاج هذه الأدوية والعلاجات بأسعار تنافسية لتلبية احتياجات الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.. مشيرا إلى أن منطقة الخليج سيخصص لها 20 في المائة من الإنتاج. وقال إن إقامة المصنع اعتمدت على عدة نقاط من بينها الأرقام المتزايدة لمرضى السكري.

حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن نسبة المرض في الإمارات تصل إلى 32في المائة وبين 20 إلى 30 في منطقة الخليج وفي حدود 4 في المائة على مستوى الشرق الأوسط. وأشار إلى أسباب اختيار أبوظبي مقرا للمصنع حيث توجد المواد الخام «البتروكيماويات» الضرورية لإنتاج الأدوية إضافة إلى توفر الكهرباء والغاز.. مؤكدا أن المصنع لا يمثل أي ضرر على البيئة المحلية.

(وام)