أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان الشارقة تعد نفسها منذ اليوم لتتوج عاصمة الثقافة الإسلامية في سنة 2014 بعد أن سبق لها وتوجت عاصمة للثقافة العربية لعام 1998م وذلك تقديرا لإسهاماتها الكبيرة في المجال الثقافي محليا وعربيا وإسلاميا بدعم مخلص ومتابعة حثيثه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة واحتضانه الحنون لجميع الأنشطة الثقافية والاجتماعية ومنحها الكثير من الوقت والجهد مؤكدا سموه بذلك أن الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادتها الرشيدة تحرص على أن يحظى التقدم الثقافي بالأهمية نفسها الذي يحظى بها التقدم الاقتصادي والعمراني للدولة.
جاء ذلك خلال كلمة معاليها في افتتاح الدورة الثانية من ملتقى العمل الأهلي تحت شعار المسؤولية الاجتماعية تجاه العمل الأهلي والمنهجية الحديثة لتطويره»، الذي تنظمه الوزارة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي أقيم صباح أمس بقصر الثقافة بالشارقة، بحضور عدد من الفعاليات الأهلية، وكبار الشخصيات، حيث يهدف الملتقى إلى تعزيز الثقة في القطاع الأهلي باعتباره شريك أساسي في التنمية وفتح قنوات اتصال وآليات لبناء الشراكة بين جمعيات النفع العام بعضها ببعض، وبينها وبين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ،ودفع القطاع الخاص والتعاونيات إلى تبني مسؤوليتها الاجتماعية تجاه الجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي .
وقالت معاليها منذ سنة عقد المؤتمر الأول للعمل الأهلي مطلقا مبادرتين مهمتين للعمل الأهلي، الأولى مبادرة «أنا متطوع » التي هدفت إلى نشر وإرساء ثقافة التطوع وحفز العمل الأهلي باعتباره عنصرا مهما من عناصر وأدوات التنمية في المجتمع، واعتماد العمل التطوعي معيارا للجودة، وإبراز دور المتطوعين، وما زالت الوزارة تأمل أن تعطي هذه المبادرة نتائجها، وأن يُقدِم أفراد المجتمع وعناصره الشابة على التطوع لا للحصول على تلك المزايا فحسب.
ولكن لخدمة المجتمع الذي ينتمون إليه، أما المبادرة الثانية فكانت إطلاق الموقع الالكتروني للجمعيات ذات النفع العام بالشراكة مع شركة (دو) للاتصالات المتكاملة . وباقتراح من منتدى الشارقة للتطوير وقد اكتمل اليوم هذا الموقع وأصبح بوسع المهتمين والباحثين وأفراد المجتمع أن يطلعوا على واقع الجمعيات وأن يتابعوا أنشطتها ويتواصلوا معها .
وأضافت انه تحت شعار (المسؤولية الاجتماعية تجاه العمل الأهلي والمنهجية الحديثة لتطويره)، ينعقد هذا المؤتمر استكمالا لمسيرتنا في تطوير هذا القطاع في ضوء الأهمية التي توليها الدولة للمسؤولية الاجتماعية منذ إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إستراتيجية الحكومة الاتحادية بمباركة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي أعطت المسؤولية الاجتماعية الأهمية التي تستحقها.
ودعت القطاع الخاص إلى تحمل مسؤوليته الاجتماعية وإطلاق وتبني المبادرات الإستراتيجية تجاه الوطن والمجتمع بحيث لا يقل دوره عن الأدوار التي يضطلع بها القطاع الخاص في المجال الاقتصادي، ويجب التفكير جديا في المنح والوقفيات فهي المصدر الرئيسي لتمويل أعرق الجامعات في العالم، وتمويل مراكز البحث العلمي، وإنشاء المستشفيات والمدارس وتنظيم برامج للتوعية، ومساعدة الفئات الأقل حظا.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
