أكد عبيد حمد الزعابي مسؤول فوج المدينة في بعثة الحج الرسمية للدولة عدم وجود أي مخالفات من قبل منظمي حملات الحجيج القادمة من الدولة حتى الآن والتي بلغ عددها الآن 50 حملة من مختلف إمارات الدولة ، مؤكداً عدم تلقي إدارة البعثة في المدينة المنورة أي شكوى من قبل الحجاج في هذه الحملات لجهة وجود قصور في الخدمات المقدمة لهم أو وجود خلل في الالتزام بالمعايير التي حددتها البعثة لمنظمي الحملات في إطار سعيها لتوفير سبل الراحة للحجاج، وقيامهم باداء المناسك في أفضل شروط ممكنة.

وأوضح أن فرق التفتيش التابعة للحملة الرسمية في بعثة المدينة نفذت خلال الايام الماضية جولات تفتيشية على مقار سكن الحجيج في جميع الحملات للتأكد من التزامها بالمعايير المحددة ، مؤكدا أن جميع نتائج الجولات التفتيشية كانت مرضية ولم تسجل بحق اي من الحملات اية شكوى.

وأشار الزعابي الى قيام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بإصدار استمارة خاصة لتقييم الحملات يجرى تعبئتها من قبل إدارة الحملة بهدف الوقوف على كافة التفاصيل الخاصة بكل حملة ليجري في نهاية المطاف تقييم أدائها واتخاذ القرارات بشأن ذلك لدى العودة الى الدولة والتي قد تتضمن شطبا للحملة بشكل نهائي إذا جاء تقييمها سلبيا استنادا الى درجات التقييم المستندة اساسا الى الزيارات التفتيشية وحجم الشكاوى من قبل الحجاج الذين سافروا من خلالها، كما قد تتضمن توقيع غرامات مالية بحق الحملة التي ثبت وجود تقصير في أدائها خلال الموسم، لافتاً الى ان الاستمارة تتضمن البيانات الخاصة بالحملة متمثلة باسم المقاول ورقم هاتفه وعنوانه داخل الدولة في المملكة العربية السعودية، بالإضافة الى أسماء كافة الإداريين على كفالة الحملة.

وأضاف إن استمارة التقييم تتضمن كشفا بمواعيد الزيارات الميدانية على الحملات في مدينتي مكة والمدينة، والتي يقوم بها أعضاء اللجنة التفتيشية للبعثة لمقار سكن الحجاج، موضحاً أن الزيارة الأولى عادة ماتحمل مؤشراً أكيدا على مستوى أداء منظمي الحملة وتقرر ما إذا كان هناك زيارات لاحقة أم لا، لافتاً الى أن النتائج الايجابية التي تتوفر لدى المفتش من خلال زيارته لمقر الحملة ولقائه بالحجاج والاستماع لوجهة نظرهم الإيجابية حول قيام المنظم بدوره كاملاً توفر المعطيات المريحة للمفتش الذي يخرج مطمئنا على وضع الحجاج ولايكرر زيارته لمقر الحملة إلا إذا قدمت شكوى لاحقة من أحد أفرادها.

وفيما يتعلق بالمعايير التي حددتها الهيئة لتقييم أداء الحملات، أوضح الزعابي أنها تبدأ من داخل دولة الإمارات ومجموع درجاتها 70 درجة، متمثلة في حضور المقاول اجتماعات الهيئة بإستمرار وتواصله مع الادارة ذاتيا، وتسليم مبلغ التأمين وكشوف الاداريين وعقود الحجاج في الوقت المحدد، والتبليغ باشعار المغادرة من الدولة.

اما بالنسية للشروط والمعايير الخاصة بالاداريين، اشار الزعابي الى أن مجموع درجاتها 80 درجة وتتضمن 3 بنود يتمثل الأول في الكادر الإداري الذي يتضمن التنظيم الإداري للحملة والكادر المواطن فيها وحسن تعامل الكادر مع الحملة وتواجده الدائم في مقر الحملة، فيما يتمثل البند الثاني في هذا الإطار بنشاط الوعاظ لجهة وجود جدول بالمحاضرات والدروس للوعاظ وتوفير مكان لإلقاء المحاضرات، لافتا الى أن البند الثالث يتمثل في الكادر الصحي متمثلاً في وجود الطبيب والممرض للعلاج بشكل دائم وتهيئة غرفة العلاج بكافة مايلزم.

وفيما يتعلق بمعيار سكن الحجاج، اشار الى أنه يتضمن 8 بنود بمجموع 80 درجة أيضاً، وتتمثل في تعليق اللوحات الإرشادية والتعريفية للحملة، ووجود صالة استقبال أو ركن للاستعلامات، والفصل بين الرجال والنساء وترتيب الأسرة وملحقاتها حسب النظام مع تعليق اسماء الحجاج على ابواب الغرف، والالتزام بالنظافة العامة.

وحول المعايير الخاصة بمخيمات المشاعر، اوضح رئيس فوج المدينة االمنورة في بعثة الحج الرسمية للدولة أنها تتضمن 7 بنود وعليها 70 درجة ، تتمثل في توفير المواصلات المريحة والمكيفة وتواجد الإداريين مع الحجاج في كل حافلة وتوفير الوجبات الثلاث والمياه الصحية مع تبليغ اشعار المغادرة قبل السفر الى الدولة.

وفيما يتعلق بدرجات التقييم النهائي، أشار عبيد حمد الزعابي الى أن عملية رصد الدرجات وجمعها يجري في ابوظبي عقب العودة وبناء عليها تمنح كل حملة درجة التقييم الخاصة بها استنادا الى ادائها خلال الموسم والتي تبدأ من درجة ممتاز وتنتهي بدرجة مقبول.

ومن جهة أخرى، دعا محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية جميع أعضاء البعثة الى التعاون والتفاني والإخلاص في تقديم أرقى الخدمات إلى حجاج دولة الإمارات العربية المتحدة والعمل والمثابرة على إنجاح هذا الموسم .

ثم تحدث الدكتور عبد الكريم الزرعوني، رئيس الفريق الطبي بالبعثة ، مطالباً جميع أعضاء البعثة تدوين المعلومات الصحية لكل فرد بحسب النموذج الذي وزع على حجاج الدولة، وذلك لمعرفة الوضع الصحي لكل فرد، ومتابعة حالته، مؤكداً أنه سوف تكون هناك حملة طبية على غرار الحملة التي نظمها الفريق الطبي العام الماضي لأعضاء البعثة للكشف المبكر عن داء السكري.

وجوه من البعثة

سعيد الحبسي من كشافة الإمارات الذين يشاركون سنويا في إطار البعثة ، تجده في حالة نشاط دائم منذ ساعات الصباح الأولى، فهو أول من يستيقظ من النوم وآخر من ينام، بل هو آخر من يدخل الى المطعم المخصص للبعثة لتناول الطعام، فهو يقضي جل يومه في حالة حركة دائمة حول الحرم بحثاً عن حاج إماراتي يحتاج الى المساعدة، والتي تكون غالبا مرتبطة بعدم قدرة الحاج على العودة من الحرم الى مقر سكن الحملة نتيجة عدم معرفته بتضاريس المنطقة التي وفد اليها حديثا، حيث يجد الحاج التائه الكشاف سعيد ذو العينين الخبيرتين بانتظاره.

حيث يتقن قراءة الوجوه ويدمن على قراءة البطاقات التعريفية التي يعلقها الحجاج على صدورهم، وعندما يعرف أن هذا الحاج من دولة الإمارات يتوجه اليه على الفور للسؤال عن أحواله فإذا ماكان بحاجة الى شيء يسارع سعيد الى تلبية احتياجاته، وإذا ماكان تائها يقوم بمصاحبته الى مقر البعثة الرسمية حيث يقوم بتقديم كل اشكال الرعاية له، ويباشر اتصالاته بالملة التي ينتمي اليها الحاج ثم يقوم بتوصيله اليها.

جهوده لاتنتهي هنا فقد تجده في المطار مستقبلا حملات الحجيج ويساعدهم في حمل امتعتهم أو متجولاً بالقرب من الحرم النبوي الشريف بحثاً عمن يحتاج الى مساعدة، وينتهي اليوم بالنسبة اليه متأخرا .. ولكنه يعود الى غرفته لينام قرير العين بعد أدائه لواجبه كاملاً.

المدينة المنورة ـ خالد اللوباني