في إطار احتفالاتها باليوم الوطني الثامن والثلاثين لدولة الإمارات العربية المتحدة، نظمت جمارك دبي ندوة تحت عنوان «المرأة الإماراتية ومسيرة التنمية ... سنوات من العطاء» بحضور معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة، رئيسة مجلس إدارة صندوق الزواج والتي أشادت بدعم القيادة الحكيمة في الدولة للمرأة الإماراتية وتشجيعها لهِا في مختلف الميادين كشريك رئيسي في عملية التنمية التي حققتها الدولة، حتى وصلت إلى أعلى المناصب، وتحدثت معاليها عن تجربتها في الحياة الاجتماعية والعملية حتى وصلت إلى منصبها كوزيرة.

وحضرت الندوة عدد من القياديات في القطاعين الحكومي والخاص بالإضافة إلى عدد من موظفات جمارك دبي. ورحبت السيدة / فريال توكل المديرة التنفيذية لقطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية في جمارك دبي ، بمعالي الدكتورة ميثاء الشامسي وبقية الحضور وقالت: إننا في الإمارات نفخر بما وصلت إليه المرأة الإمارتية من مكانة طيبة في مختلف المحافل وإتاحة الفرصة لها للتعبير عن نفسها وعن قدراتها في العطاء بفضل الدعم الرسمي اللامحدود والتشجيع الذي حظيت به من باني نهضتنا وقائد مسيرتنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي أحاطها بالرعاية والتكريم بما يتناسب ومكانة المرأة في تعاليم ديننا الحنيف وتقاليدنا الأصيلة.

واستمرت مسيرة العطاء من جانب قيادتنا الحكيمة لدعم المرأة وتحفيزها من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظهما الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله، حيث عملوا جميعا على تشجيع المرأة الإماراتية وتوفير سبل الدعم اللازمة للارتقاء بإمكانياتها والاستفادة من قدراتها.

وأضافت ان المرأة الإماراتية بذلت كل ما في وسعها لتكون أهلا لهذه الثقة، وحاولت أن تقابل العطاء بعطاء واستطاعت أن تعبر عن نفسها وان تصبح شريكا مهما في عملية التنمية والتطوير.وأشارت إلى أن جمارك دبي من الدوائر الحكومية التي راعت احتياجات المرأة واستفادت من طاقاتها وأشركتها في مسيرة نجاح الدائرة وخطط وبرامج التطوير في كل الإدارات والأقسام، وأعربت عن سعادتها بالدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في مجال التفتيش الجمركي، حيث أثبتت براعة جيدة وعبرت عن الوجه الحضاري للمرأة الإماراتية والمجتمع الإماراتي بصفة عامة.

وأكدت أن الموظفات يحظين بدعم كبير من أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي في مختلف ميادين العمل والدرجات الوظيفية وصولا إلى منصب المديرة التنفيذية للقطاع.وكانت جمارك دبي سباقة في إنشاء وافتتاح أول حضانة نموذجية لأطفال الأمهات العاملات في الدوائر الحكومية على مستوى إمارة دبي، وذلك في شهر إبريل من العام الحالي، في إطار المشروع الوطني للحضانات الذي ترعاه وتدعمه حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.

وجاءت هذه الخطوة الحضارية من الدائرة تقديرا للأمهات العاملات فيها وحرصا منها على إيجاد بيئة عمل توفر الرعاية الاجتماعية والنفسية للأم بوجودها بالقرب من طفلها، وانعكس ذلك أيضا إيجابا على أداء موظفات الدائرة.كما كانت من الدوائر الحكومية الرائدة في تأسيس وحدة تنظيمية ضمن هيكلها الإداري تعني بالمسؤولية المجتمعية تحت اسم «قطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية» وكان لهذا القطاع العديد من المبادرات في مجال المسؤولية المجتمعية ومنها مبادرات تستهدف المرأة بشكل كبير.

كما تم تشكيل لجنة للمرأة في الدائرة بتشجيع من سعادة المدير العام، وتعمل هذه اللجنة على النهوض بالموظفات والتعبير عن رؤيتهن لتطوير العمل واحتياجاتهن. وتعد هذه المبادرات وغيرها في جمارك دبي داعما كبيرا لدور المرأة ومساعدتها على التوفيق بين مسؤوليتها الاجتماعية وحياتها العملية على خير وجه. وقالت إن المرأة طرقت كل مجالات العمل في جمارك دبي بما فيها موقع التفتيش الجمركي وأشارت إلى أن 25% من قوة العمل في جمارك دبي من النساء.

وأشادت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي بتنظيم جمارك دبي للندوة وأشادت باهتمام الدائرة بالمرأة وفتح جميع مجالات العمل أمامها واعتبرتها نموذجا طيبا للاهتمام بالمرأة.وقالت إن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، حفظها الله قد أوليا اهتماما كبيرا للمرأة الإماراتية منذ الستينات وشجعاها على التعليم كأساس قوي لبناء الأسرة والمجتمع، وتوالت مسيرة الاهتمام ببناء الإنسان الإماراتي مع قيام اتحاد دولة الإمارات من قبل كل حكام الإمارات السبع، حيث تم توفير كافة المستلزمات الحياتية لبناء الإنسان.

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن التعليم كان مفتاح تمكين المرأة والنهوض بها حتى وصلت إلى ما وصلت اليه حاليا، وأكدت أن تمكين المرأة في الإمارات يوازي ما هو موجود في أرقى الدول وأكثرها تقدما، فهي تتواجد في مختلف المجالات وكل المحافل وكافة المستويات .

وقالت انه مثلما أن تجربة الإمارات على مستوى الاتحاد هي تجربة نادرة وناجحة على المستوى العالمي فان تجربة بناء المرأة الإماراتية أيضا متميزة على مستوى العالم، ودعت المرأة أن تحافظ على هذه المكتسبات وتستثمر دعم القيادة الحكيمة لها مؤكدة أن أمام المرأة الإماراتية الكثيرة مما يمكن أن تحققه.

وأكدت معاليها أن المرأة الإماراتية قفزت سنوات في عمر الزمن في مجال ما حققته من مكتسبات قياسا بالسنوات التي استغرقتها بناء المرأة في دول عديدة أخرى. وقامت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي برفقة الحضور، بجولة تفقدية لحضانة جمارك دبي واطلعن على تجهيزاتها عالية المستوى وأشدن بوسائل التربية والعناية المتوفرة للأطفال، كما التقين ببعض الأمهات الموظفات اللائي أشدن بدورهن بالمردود الايجابي للحضانة عليهن وعلى الأطفال.

دبي ـ البيان