عقد اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة برئاسة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد التجارة والصناعة بالدولة ورئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، مؤتمراً صحافياً تحدث فيه عن الأزمة العالمية بموضوعية شديدة، وكيفية معالجة الإمارات لها، ومدى تداعياتها التي أثرت بشكل مباشر على كل دول العالم، في الوقت الذي يشهد فيه القاصي قبل الداني أن الإمارات تفاعلت مع الأزمة ومعطياتها، ودرأت هذه التداعيات، مستفيدة من الإيجابيات، ومعالجة للسلبيات، وباتت تشهد الآن نمواً بكل القطاعات لاسيما المشاريع التنموية منها مشروع ربط سكك حديد الدولة وإنجاز مترو وبرج دبي، وكذلك بقية المشاريع في مختلف إمارات الدولة.
حضر المؤتمر كل من عبدالله سلطان عبدالله الأمين العام، وأحمد جامع الجيزي مدير الإدارة الاقتصادية ومعاذ المري رئيس حملة «كلنا الإمارات» وعمار شهاب المدير الإعلامي للحملة، والدكتور مؤيد رئيس قسم المعلومات والإعلام باتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات.
قال معاذ المري: إن الحملة بدأت أواخر شهر رمضان وستنتهي الدورة الأولى منها يوم الثامن من ديسمبر، والذي يتزامن مع احتفالات اليوم الوطني بأرض المعارض بأبوظبي، وسيتم تقديم أوبريت غنائي متنوع، خلال الحفل يضم خمسة فنانين عرب، ومن المقرر أن تبدأ الدورة الثانية أول العام الميلادي الجديد.
ومن المقرر أن يصدر ملحق » كلنا الإمارات» يوم الثاني من ديسمبر القادم يتضمن 1000 شركة ممن شاركت في الحملة، ووقعت على رسائل محبة لدولة الإمارات، ورصدت فيه إنجازات الدولة خلال العام الجاري.
فيما أوضح عمار شهاب أن الهدف من الحملة عرض إنجازات دولة الإمارات الاقتصادية والمالية في ظل الأزمة العالمية، وكيفية معالجة هذه الأزمة على المستوى التشريعي والقانوني، ودحض الشائعات والادعاءات المغرضة التي تدعي انهيار اقتصاد الدولة، وتوضيح مدى قدرة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة على حل القضايا الاقتصادية العالمية، وترسيخ فكرة التضامن الاجتماعي لمختلف الجنسيات.
وأوضح الشامسي، خلال المؤتمر الصحافي لنجاح الحملة الوطنية (كلنا الإمارات) أن الحملة تركز على تنافسية دولة الإمارات وحصر المشروعات التي تمت خلال الشهور التسعة الماضية، ومع التركيز الإيجابي للأزمة انخفض معدل التضخم الذي أدى لزيادة القوى الشرائية بالتبعية، وتراجع ارتفاع الأسعار، ما أدى ذلك لإنجاز المشاريع وانخفاض تكلفة المواد الأولية وكلها مواد إيجابية لإنجاز مواردنا التنموية.
و بلغة الأرقام قال رئيس مجلس إدارة اتحاد التجارة والصناعة بالدولة: لقد استفدنا من إيجابيات الأزمة وخففنا من السلبيات، والتقديرات الأولية لأهم المؤشرات الاقتصادية بدولة الإمارات لعام 2009 تشير إلى أن الاقتصاد الإماراتي استطاع أن يخطو خطوات هامة في بناء استراتيجية خاصة للتنمية الاقتصادية ضمن إطار استراتيجية حكومة دولة الإمارات، التي عكست بشكل خاص الرؤية الشاملة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الوصول بالإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا على الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.
فيما أكد عبدالله سلطان الأمين العام أن الاستراتيجية الاقتصادية جسدت ثلاث رؤى؛ الأولى تحقيق مركز اقتصادي تنافسي عالمي لدولة الإمارات عن طريق حصول الدولة على مراكز متقدمة دوليا، والثانية تحقيق نمو متوازن ومستقر من خلال التنوع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة على مستوى إمارات الدولة والاعتماد على جميع القطاعات المؤثرة والداعمة للاقتصاد الوطني، والثالثة ضمان المشاركة الفعالة للمواطنين في الأنشطة الاقتصادية عبر إزالة العوائق أمامهم لدخول القطاع الخاص وتطوير التشريعات بشكل يحقق مصلحة الاقتصاد والمواطن والتأكيد على دوره في القيام بدور فاعل ونشط في القطاع الخاص.
اضاءة
قدر تقرير حديث من بنك ستاندرد تشارترد حجم الاستثمارات التي تم ضخها في مشاريع نفذت في الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بحوالي 38 مليار دولار (140 مليار درهم)، وتوقع التقرير الذي نشره مؤخرا بنك ستاندرد تشارترد أن يصل حجم الإنفاق على قطاع الهيدروكربونات في الدولة إلى 60 مليار دولار خلال الفترة من 2010 حتى، 2015 وكان الاستثمار في القطاع قد استحوذ على حصة 53% من حجم الاستثمارات في الدولة خلال الفصول الثلاثة الأولى من العام الجاري.
