بدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس زيارة تستمر 42 ساعة إلى السعودية تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين والمسائل الإقليمية وخاصةً عملية السلام وذلك بالتزامن مع لقاء وزير خارجيته برنار كوشنير بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأردن.
ووصل ساركوزي إلى العاصمة السعودية أمس تلبية لدعوة من الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي سيستضيفه في مزرعته الخاصة على مقربة من الرياض. وذكرت مصادر سعودية أن الزيارة «ذات طبيعة خاصة الهدف منها تعزيز الروابط بين البلدين وتوسيع العلاقات».
وتستأثر المسائل الإقليمية على حيز كبير من المحادثات فضلاً عن العلاقات الثنائية وموضوع السلام في المنطقة. وقبيل توجهه إلى الرياض، دعا الرئيس الفرنسي مرة جديدة إلى استئناف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ب«أسرع وقت ممكن»، معتبراً أن توقفها «مقلق جداً».
وأكد الرئيس الفرنسي على«حق السعودية في الحفاظ على سيادة وسلامة أراضيها والدفاع عنها وعن أمن مواطنيها»، في إشارة إلى مطاردة السلطات السعودية للمتمردين الحوثيين الذي تسللوا داخل أراضيها من اليمن.
وكان ساركوزي وصف العاهل السعودي بأنه « رجل حكيم ورجل سلام واعتدال ويقوم بدور لا يعوض في مواجهة أزمات المنطقة»، مؤكداً أنه يكن له كل التقدير «فآراؤه ورؤيته مهمة جداً». وتتزامن زيارة ساركوزي للسعودية وهي الثالثة خلال عامين، التي سيعرج بعدها على قطر، مع جولة يقوم بها وزير خارجيته برنار كوشنير في الشرق الأوسط للقاء القادة الفلسطينيين والإسرائيليين حيث أجرى مساء أمس محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان قبل التوجه إلى إسرائيل لمقابلة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة «القدس» الفلسطينية، دعا كوشنير إسرائيل إلى وقف النشاطات الاستيطانية لإتاحة الفرصة لاستئناف عملية السلام. وأفاد رئيس الدبلوماسية الفرنسية: «اعترف نتانياهو بضرورة إقامة دولة فلسطينية وهذه خطوة حييناها»، مضيفاً: «نقول لإسرائيل ان هذا في مصلحتكم».
(وكالات)