أوضح عدد من المهتمين والمسؤولين عن العمل الخيري أن الربط الإلكتروني بين الجمعيات والمؤسسات الخيرية يساهم في منع ازدواجية منح وتقديم المساعدات للحالات المحتاجة داخل الدولة، وتفعيل دور كل جمعية في دعم الأسر التي تحتفظ بملفاتها، وزيادة عملية التنسيق وتبادل الأفكار والاقتراحات فيما بين الجمعيات الخيرية والإنسانية.
وقال سعيد مبارك المزروعي نائب المدير العام لشؤون البحث والأفرع بجمعية بيت الخير إن التواصل المستمر بين الجمعيات الخيرية مطلوب للتعرف على الحالات التي تحتاج إلى المساعدة، والحد من سعي البعض لاستغلال هذه الجمعيات للحصول على ما لا يستحقه من المساعدات من خلال التقدم للكثير منها.
وكانت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي قد عقدت اجتماعا الأسبوع الماضي لمسؤولي الجمعيات الخيرية العاملة في دبي شملت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وفرع الهلال الأحمر بدبي وجمعية بيت الخير وجمعية دبي الخيرية ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي ومؤسسة خلف الحبتور للأعمال الخيرية.
وبحضور جمعة الفلاسي مساعد المدير العام لشؤون العمل الخيري وعلي خلفان المنصوري مدير إدارة المؤسسات الخيرية بالدائرة، وناقش المجتمعون خلال هذا الاجتماع إقرار الربط الإلكتروني الذي سيتم البدء في تطبيقه مطلع العام القادم 2010م على عدة مراحل، وإعداد قوائم سوداء للمتقدمين للحصول على مساعدات بطريق الاحتيال والتنسيق فيما بين الجمعيات بخصوص بناء المساجد وتقديم المساعدات للمشاريع الداخلية والخارجية كالأضاحي وغيرها.
ويستطرد سعيد المزروعي بقوله إن مبادرة دائرة الشؤون الإسلامية لعقد مثل هذه الاجتماعات التشاورية مبادرة طيبة من أجل الإفادة التي تعم الجميع سواء الجمعيات أو الحالات المسجلة في هذه الجمعيات. وقال إن أي جهد جماعي ترحب به بيت الخير للوصول إلى أفضل الطرق لتقديم المساعدات والإعانات للمحتاجين داخل الدولة.
عبدالله الأستاذ رئيس قسم التمويل بجمعية بيت الخير يرى أن عملية الربط الالكتروني بين جميع المؤسسات والهيئات الخدمية أصبح شيئا مهما وليس شيئا كماليا، خاصة الربط الالكتروني بين الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية بما له من فوائد عديدة تفيد العمل الخيري والإنساني، وتزيد من عملية التعارف بين العاملين فيها.
وقال الأستاذ إن الربط الالكتروني يسرع التنسيق بين الجمعيات ويجعل من التعاون بينها في مستوى عال، في ظل أن تتركز بعض الحالات في جمعية معينة وبعضها الآخر في جمعية أخرى لتكون المساعدات أكبر وبحجم يسمح للأسر المتعففة والحالات المحتاجة تلبية طلباتها المعيشية، بدلا من الاعتماد على مساعدات متنوعة من عدة جمعيات وبحجم بسيط.
وأوضح عبدالله الأستاذ أن هذا الربط سيفيد في إنفاق الزكاة والصدقات والتعرف إلى ما تحصل عليه كل حالة من الجمعيات الأخرى، وتبادل الأفكار والاقتراحات والخبرات الخيرية، مع تسهيل مهام العاملين في الجمعيات.
دبي ـ السيد الطنطاوي
