نظرت محكمة جنايات دبي في قضية استيلاء المتهم الآسيوي (س.ح- 55 عاما) مع آخرين هاربين على مبلغ 84 مليونا و656 ألفا و788 درهما من أحد البنوك الأجنبية العاملة في الدولة، حيث جاء في أمر إحالة النيابة العامة أن المتهم والهاربين قاموا بتزوير محررات رسمية عبارة عن أربع شهادات منشأ منسوب صدورها لغرفة التجارة والصناعة بدبي، وذلك بتقديمهم طلبات الحصول عليها من هذه الجهة عن طريق الشبكة المعلوماتية.
وأرفقوا الفواتير التجارية الخاصة ببضائع وهمية ادعوا خلافا للحقيقة وجودها وتجهيزها من قبل شركة (س) العائدة للمتهم وآخرين، وعززوا تلك الادعاءات بتلك الفواتير المزورة للاحتجاج بصحتها لاستعمالها كمحررات صحيحة متطلبة لدى أحد البنوك الأجنبية العاملة في الدولة كشروط من أربع طلبات فتح اعتمادات مستندية للحصول على المبالغ المالية قيمة تلك الاعتمادات.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهم زور مع المتهمين الهاربين في محررات غير رسمية عبارة عن فواتير تجارية وقوائم طرود منسوبة لشركة (س) المذيلة جميعها بتوقيع المتهم، وعدد أربع شهادات فحص للبضائع الوهمية والمذيلة جميعها بذات أسلوب تحرير كل منها، والمنسوب ثلاث منها زورا لشركة (س.أ)، والرابعة منسوبة لشركة (ب.ك).
وعدد أربع فواتير شحن لتلك البضائع الوهمية منسوبة لشركة (ر.إ) بأن أثبتوا في تلك الفواتير وقوائم الطرود بضائع وهمية (سبائك وقوالب ذهب)، ادعوا خلافا للحقيقة تجهيزها من قبل الشركة (س) واصطنعوا باقي تلك المستندات (الشهادات المذكورة) من أجل إثبات صحة فحصها وشحنها خلافا للحقيقة، لاستعمالها كمحررات صحيحة مطلوبة لدى البنك المجني عليه عن ذات طلبات فتح الاعتمادات المستندية المذكورة، للحصول على المبالغ المالية قيمة تلك الاعتمادات.
واستعمل المتهم مع الهاربين المحررات الرسمية وغير الرسمية المزورة بتقديمها للبنك كشركة مستفيدة وفقا للشروط في خطابات الاعتمادات المستندية محتجين بصحتها للحصول على المبالغ المالية، وتوصلوا للاستيلاء لأنفسهم على 84 مليونا و656 ألفا و788 درهما وخمسين فلسا عائدة للبنك، بالاستعانة بطريقة احتيالية وهي ادعائهم وجود شحنة بضائع عبارة عن سبائك وقوالب ذهب تم تصنيعها في شركة (س) موضوع البضاعة المطلوبة وفقا لطلبات فتح الاعتمادات المستندية لدى البنك على خلاف الحقيقة.
وتم اعتماد شركة (س) كمستفيد من قيمة تلك الاعتمادات المستندية مقابل سبائك وقوالب ذهب، وقاموا على إثره بإصدار فواتير تجارية وقوائم الطرود المزورة الصادرة باسم شركة (س) لتلك البضاعة التي تعتبر في حقيقتها وهمية وغير موجودة، واصطنعوا الشهادات المزورة الخاصة بفحص ومعاينة البضاعة الوهمية لإثبات فحصها وشحنها واستصدار شهادات منشأ مزورة من غرفة تجارة وصناعة دبي، بأن تلك البضاعة صادرة من شركة (س) وقدموها للبنك لإجراء التطابق بينها والمستندات المطلوبة وفقا للشروط في خطابات فتح الاعتماد الأمر الذي حمل البنك على تسليمهم المبلغ المذكور.
دبي ـ سامية الحمودي