أكد الدكتور علي أكبر محمدي مسؤول الصحة البيولوجية في منظمة الصحة العالمية أن الإرهاب البيولوجي يعتبر الأكثر انتشاراً ويشكل تهديداً حقيقياً على العالم أكثر من الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية، نظراً لسهولة استخداماته وانتشاره وسهولة الحصول عليه.
جاء ذلك في تصريح له على هامش فعاليات اليوم الثالث للدورة الثانية لتدريب المدربين بشأن «منع الإرهاب البيولوجي» والمخصصة لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تستضيفها وزارة الداخلية في دولة الإمارات بالتعاون مع الأمانة العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) وتستمر لمدة خمسة أيام، خلال الفترة من 15 إلى 19 نوفمبر الجاري.
وأكد أن خطر الإرهاب البيولوجي يتهدد الكثير من دول العالم، ولذلك يجب تضافر كافة الجهود وتوحيد المواقف من قبل جميع الجهات المعنية والمنظمات الدولية لمواجهة ما يتعرض له العالم من تحديات، وفي مقدمتها الوقاية من الإرهاب البيولوجي، مشيراً إلى أن تاريخ استخدامات المواد البيولوجية يعود إلى بدايات الحرب العالمية الأولى، وظهر انتشارها على نطاق واسع حين تعرضت محطات القطارات في اليابان منتصف تسعينات القرن الماضي وكذلك الولايات المتحدة الأميركية في العام 2001، حيث تعرضتا إلى استخدامات مادتي «الإنتراكس» و»الريسين»، ما أثار الرعب في مختلف أنحاء العالم.
وذكر خبير الصحة العالمية أن الدورة الحالية والتي تستضيفها العاصمة أبوظبي تتميز عن سابقتها بأنها تشمل الجانبين النظري والعملي، بوجود خبراء ومتخصصين يمثلون أربع قارات، إضافة إلى العديد من المنظمات الدولية، لنقل تجاربهم وخبراتهم وخططهم واستراتيجياتهم إلى المتدربين الذين يمثلون 11 دولة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف أن هناك ثلاثة ميكروبات هي الأكثر انتشاراً واستخداماً من قبل الإرهابيين ويعتمدون عليها في الإرهاب البيولوجي وهي «إنتراكس» و«فيبريوكوليرا» و«الطاعون»، إضافة إلى نوعين من السموم هما «الريسين» و«البوتولينوم»، ولذلك تنصب جهود منظمة الصحة العالمية في التوعية من خلال تنظيم العديد من الدورات التدريبية والتخصصية لـ 194 دولة، لمواجهة أخطار الإرهاب البيولوجي، حيث يتم تقسيم الدول إلى مناطق في الخليج والشرق الأوسط وشرق آسيا.. وغيرها.
مشيراً إلى أنه في حال تعرض دولة ما إلى خطر الإرهاب البيولوجي نقوم على الفور بإرسال فريق متخصص لتقديم المساعدة. وقال إن عمل المنظمة ينصب في تقديم المساعدة في الأحداث العالمية الكبرى مثل الأولمبياد أو موسم الحج، أو تلك التجمعات التي تشهد ازدحامات شديدة، حتى نقوم بدورنا تجاهها في الوقاية من انتشار الأمراض وتحقيق السلامة.
ومن جانبه أكد رئيس الوفد السعودي العقيد سلطان حسين العساف أن الدورة الحالية شهدت عرض تجارب مميزة من الدول والخبراء المشاركين، حيث كانت الاستفادة كبيرة من ورش العمل المختلفة، للوقاية من خطر الإرهاب البيولوجي الذي يجب أن نكون مستعدين لمواجهته في حال حدوثه ـ لا قدر الله، مشيراً إلى أن الإرهاب الدولي تخطى الأشكال التقليدية مما يحتم على كافة الدول تبادل الخبرات وتفعيل التعاون لإيقاف ومنع الإرهاب البيولوجي ضد الأشخاص والممتلكات «الذي لا توجد لدينا في المملكة أية حوادث من هذا النوع من الإرهاب أو في الدول العربية الشقيقة».
وبدورها قالت مديحة إسماعيل ضابط التفتيش بقسم مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل في جمارك دبي إن هذه الدورة الأولى بالنسبة لي، وأرى أنها متميزة على كافة المستويات، سواء فيما تطرحه من جوانب نظرية أو ورش عمل، في ظل وجود خبراء ومتخصصين يناقشون كيفية منع الإرهاب البيولوجي والوقاية منه، وشاركتها في الرأي سامية عبدالعزيز مسؤولة الصحة البيئية ورقابة المواد الكيميائية السامة في وزارة الصحة، مشيرة إلى أن الدورة شهدت عرضاً لكيفية الأمن والوقاية والسلامة من خطر الإرهاب البيولوجي ودور الصحة في حال حدوث هذا النوع من الإرهاب، كما تمت الاستفادة من الاستراتيجيات والآليات والبرامج المطروحة في الدورة.
بحث تضمين « الأدلة الجنائية» بمناهج «الأكاديمية القضائية»
بحثت القيادة العامة لشرطة ابوظبي في اجتماعها مع وفد المتدربين القضائيين من أكاديمية الدراسات القضائية تضمين مواد الأدلة الجنائية لمناهج الأكاديمية بناء على مقترح تقدم به العقيد عبد الرحمن الحمادي مدير إدارة الأدلة الجنائية في شرطة أبوظبي خلال اجتماعه مع الوفد لدى زيارته إدارة الأدلة الجنائية في شرطة ابوظبي.
وأشار العقيد الحمادي إلى أهمية تدريس مواد الأدلة الجنائية ضمن المناهج القضائية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة لأعضاء السلطة القضائية من خلال تأهيلهم وتدريبهم في كافة أفرع القانون والتخصص القضائي لاسيما وأنها تتوافق مع أهداف أكاديمية الدراسات القضائية والتي أنشئت مؤخراً لان تكون مؤسسة تعليم عال وتدريب متخصص.
وأكد العقيد الحمادي استعداد شرطة ابوظبي على تقديم تصورها بهذه المناهج تمهيدا لتدريسها للمعنيين وربط الواقع الميداني بالدراسات الأكاديمية المتخصصة.وقدم الحمادي للوفد نبذة عن طبيعة العمل في أقسام الأدلة الجنائية ، وناقش معه في قاعة الاجتماعات وبحضور رؤساء الأقسام خطة التطوير للأدلة الجنائية والاهتمام بتأهيل العناصر المواطنة في كافة التخصصات. وعرض رؤساء الأقسام للوفد الزائر طبيعة عمل كل قسم وكيفية التعامل مع الأدلة الجنائية، بعدها قام الوفد بجولة في الأقسام والأفرع المختلفة.
أبوظبي ـ «البيان»
