كشف المهندس عبد الله رفيع مساعد المدير العام لقطاع الخدمات البيئية والصحة العامة ببلدية دبي عن أن البدء بتحويل النفايات الصلبة لطاقة في دبي سيتم عام 2012 وذلك بعد الانتهاء من تنفيذ الأفران المغلقة الخاصة بعمليات التحويل، وأنه سيتم اختيار الشركات المنفذة للمشروع في النصف الأول من العام المقبل، وأن تكلفة الأفران 6 مليارات ونصف المليار درهم، بقدرة استيعابية 2 مليون و340 ألف طن من النفايات سنويا.

وقال إنه تم طرح المشروع مؤخرا في الصحف المحلية والعالمية لتأهيله من قبل الشركات المتخصصة، ولمعرفة نوع التكنولوجيا التي ستعمل بها، مشيرا إلى أن كمية النفايات المطلوب من الشركات اعتمادها في عمليات الحرق وتحويلها لطاقة هي 6500 طن يوميا وبمعدل 2 مليون و340 ألف طن سنويا، معلنا أن كمية النفايات في دبي 3 ملايين و600 ألف طن سنويا ، بمعدل 10 آلاف طن يوميا.

وقال إن الهدف من المشروع هو تحويل النفايات إلى طاقة كهربائية بعد تحويلها إلى طاقة حرارية والتخلص من اسلوب الطمر للنفايات واستخدام الأراضي لاحتياجات أخرى، وحماية البيئة والتربة والمياه الجوفية من أي تسربات من مواقع الطمر، وتحقيق الأهداف الاستراتجية في مجال الاستدامة البيئية.

وأوضح رفيع أن تحويل النفايات لطاقة سيتم عبر حرق النفايات واستخلاص الطاقة منها واستخدام الطاقة الحرارية في إنتاج البخار لتشغيل المحركات أو تشغيل مباشر للمحركات التوربينية لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وذكر أن بلدية دبي انتهت مؤخرا من مرحلة مقارنة الخبرات السابقة والتجارب العالمية وأفضل الممارسات في الدول المنفذة لتحويل النفايات لطاقة، واعتمدت توظيف أحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في هذا المجال، وقد بدأت الآن مرحلة تقييم الامكانيات الفنية والإدارية والمالية للشركات توطئة لتقديم عروضها للقيام بإنشاء وتشغيل الأفران المغلقة لتحويل النفايات إلى طاقة.

وقال إن بلدية دبي اختارت موقعين رئيسيين لإقامة المشروع وهما منطقة جبل علي ومنطقة ورسان قرب مكب نفايات ورسان، وأنه تم اختيار المواقع بسبب الخصائص الجغرافية للمنطقتين وكذلك لأسباب لوجستية تتمثل في قرب المواقع من استخدامات تخطيطية مشابهة كوجود شركات تدوير النفايات في المنطقة ومكب نفايات ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي.

وبين رفيع أنه في المرحلة الأولى سيتم الطلب من الشركات بناء الأفران المغلقة لتحويل النفايات إلى طاقة بسعة 2 مليون و340 ألف طن نفايات سنويا على أن يتم الأخذ بالاعتبار رفع طاقة الأفران إلى الضعف بحلول عام 2020 لاستيعاب كمية النفايات المتوقعة لذلك التاريخ.

وأوضح أن بلدية دبي وضمن خطتها الاستراتيجية للاستدامة البيئية تنظر إلى الاستدامة في مجال معالجة النفايات باهتمام خاص حيث يتم التخلص من النفايات بوسائل صديقة للبيئة وذات فوائد متعددة كإنتاج الطاقة.

وألمح إلى أن بلدية دبي ومن منظور استراتيجي ترى أنه في حالات الركود الاقتصادي العالمي في مختلف المجالات الاقتصادية عادة ما ينهض قطاع انتاج الطاقة غير التقليدي ولذلك ترى البلدية بأن الوقت مناسب جدا لولوج بوابة تكنولوجيا انتاج الطاقة، وذلك أن كثير من الدول المنتجة للتكنولوجيا وصاحبة براءات الاختراع تقوم بالتعاون مع الشركات المنفذة والشركات المالية لتنفيذ مثل هذه المشاريع عن طريق الاستثمار.

وقال إن بلدية دبي تحاول استغلال هذه الأجواء بحيث تقوم الشركات المالكة للتكنولوجيا بالاستثمار الكامل للمشروع من خلال الدخول بتحالفات فنية وتشغيلية ومالية، وأن الشركات التي سيتم اعتمدها لتبني المشروع هي التي ستقوم بدفع جميع تكاليف الإنشاء والتشغيل وهي التي ستحصل على الفوائد المرجوة من المشروع.

وقال إنه بالنسبة لمشروع تحويل النفايات لطاقة في بلدية دبي فإن التكنولوجيا المطروحة من قبل الشركات ستكون قيد الدراسة بحيث يتم استخدام تكنولوجيا سبق وأن ثبتت جدارتها من نواحي الإنتاج الأعلى للطاقة والتأثير الأقل على البيئة.

موضحا أن هناك تطورا كبيرا في عالم التكنولوجيا وأنه يمكن تحويل النفايات إلى طاقة وحماية البيئة بنسبة 100%، ويتم ذلك باستخدام فلاتر كيميائية وفلاتر كهرباء ساكنة لتصفية الغازات المنبعثة من المحارق إلى الهواء وجعلها نقية ومقبولة حسب أعلى المواصفات البيئة العالمية في نقاوة التصريف إلى الهواء، واستخدام الفائض من عمليات الحرق للمواد الصلبة «الرماد» في مجالات تصنيع أخرى كتثبيت التربة الخاصة بقواعد الطرق أو استخدامها في خلطات الاسمنت على سبيل المثال لا الحصر.

دبي ـ محمد زاهر