أصدر معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة أمس قرارا بتشكيل اللجنة الوطنية لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية برئاسة الدكتور علي عبد الكريم العبيدلي استشاري أمراض وزراعة الكلى، المدير التنفيذي للشؤون الطبية بشركة أبو ظبي للخدمات الصحية (صحة).

وحدد القرار اختصاصات اللجنة بوضع مشروع اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ونقل وزراعة الأعضاء البشرية واقتراح مشروعات القوانين واللوائح التي تتصل بتنفيذ البرنامج الوطني لنقل وزراعة الأعضاء البشرية وتطويره، وكذلك وضع الأسس لإنشاء وحدة تنظيمية مركزية لشؤون زراعة ونقل الأعضاء في الوزارة.

كما حدد القرار مهاما أخرى للجنة تتعلق بوضع الخطة القومية لتفعيل برنامج زراعة الأعضاء والإشراف على تنفيذها وتذليل العقبات التي تعترض تطوير البرنامج، وكذلك دراسة حالات الفشل العضوي وحصر أسبابه ووضع السياسات اللازمة للوقاية منه وعلاج حالاته إلى جانب وضع الشروط والمواصفات الفنية لمركز نقل وزراعة الأعضاء البشرية ووضع الخطة التفصيلية لإعداد وتدريب الكوادر الفنية اللازمة لتنفيذ البرنامج ضمن أعلى معدلات الجودة إلى جانب دراسة المشكلات التي يسفر عنها تنفيذ البرنامج ووضع الحلول المناسبة لها.

ونصت مواد القرار على أن تختار اللجنة من بين أعضائها في أول اجتماع لها نائبا للرئيس وان تجتمع مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر ولا يكون اجتماع اللجنة صحيحا إلا إذا حضره الرئيس أو نائبه وعشرة من أعضائها على الأقل ويجوز للجنة أن تعقد اجتماعات غير عادية بناء على دعوة رئيسها كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتعد اللجنة تقريرا خلال 6 أشهر عن أعمالها يتضمن تقييما موضوعيا لتطور البرنامج الوطني لنقل وزراعة الأعضاء في الدولة ويرفع التقرير إلى الوزير عن طريق رئيس اللجنة، وألغت المادة السادسة القرار الوزاري رقم (250) لسنة1997 على أن يتم العمل بالقرار الجديد اعتبارا من تاريخ صدوره.

وقد ضمت اللجنة في عضويتها كلا من الدكتور أسامة محمد الزين استشاري أمراض الكلى بمستشفى عبيد الله برأس الخيمة، الدكتور فضل عباس استشاري الباطنية والأعصاب بمستشفى الفجيرة، الدكتور على عبد المجيد استشاري التخدير والعناية المركزة بمستشفى خليفة بعجمان،الدكتور عبد الكريم صالح استشاري أمراض الكلى بمدينة خليفة الطبية بأبوظبي، الدكتور فيصل بدري استشاري الجراحة العامة بمستشفى راشد بدبي، الدكتورة عليا سيف المزروعي أخصائي أول الجراحة العامة بمستشفى راشد بدبي.

الدكتور سالم عوض استشاري أمراض الجهاز الهضمي بأبو ظبي، الدكتور عبد الله خميس الحساني استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد بمستشفى زايد العسكري، الدكتور سالم راشد الزحمي استشاري أمراض الكلى بمستشفى زايد العسكري، الشيخ عبد المجيد عبد العزيز المستشار الشرعي في الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف ،الدكتور حمدي عبد اللاه المستشار القانوني لوزارة الصحة.

قانون تنظيم وزراعة الأعضاء البشرية

القانون الاتحادي بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية الذي صدر في 21 أغسطس 1993 أجاز للأطباء المتخصصين في مادته الأولى إجراء عمليات استئصال الأعضاء من جسم شخص حي أو جثة متوفي وزرعها في جسم شخص حي أخر بقصد العلاج للمحافظة على حياته وذلك وفقا للشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.

وتجيز المادة الثانية للشخص أن يتبرع أو يوصي بأحد أعضاء جسمه ويشترط في المتبرع أو الموصي ان يكون كامل الأهلية قانونا، ويكون التبرع أو الوصية بموجب إقرار كتابي موقع عليه منه ويشهد عليه شاهدان كاملا الأهلية.ولم تجز المادة الثالثة نقل عضو من جسم شخص حي ولو كان ذلك بموافقته، إذا كان هو العضو الأساسي في الحياة أو كان استئصال هذا العضو يفضي إلى موت صاحبه أو فيه تعطيل له عن واجب.

وأوجبت المادة الرابعة من القانون إحاطة المتبرع بجميع النتائج الصحية المؤكدة والمحتملة التي تترتب على استئصال العضو المتبرع به، ويتم ذلك من قبل فريق طبي متخصص بعد إجراء فحص شامل للمتبرع. كما أجازت المادة الخامسة للمتبرع قبل إجراء عملية الاستئصال أن يرجع في تبرعه في أي وقت دون قيد أو شرط، ولا يجوز للمتبرع استرداد العضو التي تم استئصاله منه بعد أن تبرع به وفقا للقانون.

وكذلك أجازت المادة السادسة نقل الأعضاء من جثة متوفي بشرط الحصول على موافقة اقرب الأشخاص إليه حتى الدرجة الثانية فإذا تعدد الأقارب في مرتبة واحدة وجب موافقة غالبيتهم، وفي جميع الأحوال يجب أن تصدر الموافقة بإقرار كتابي وذلك بشروط التحقق من الوفاة بصورة قاطعة بوساطة لجنة تشكل من ثلاثة أطباء متخصصين ممن يوثق فيهم من بينهم طبيب متخصص في الإمراض العصبية على ألا يكون من بين أعضاء اللجنة الطبيب المنفذ للعملية، وألا يكون الشخص المتوفى قد أوصى حالة حياته بعدم استئصال أي عضو من جسمه وذلك بموجب إقرار كتابي يشهد عليه شاهدان كاملا الأهلية.

وحظرت المادة الرابعة يحظر بيع وشراء الأعضاء بأية وسيلة كانت أو تقاضي أي مقابل مادي عنها، ويحظر على الطبيب المتخصص إجراء العملية عند علمه بذلك. ونصت المادة الثامنة على أن يتم إجراء عمليات استئصال وزراعة الأعضاء البشرية في المراكز الطبية التي تخصها وزارة الصحة لهذا الغرض وذلك وفقا للشروط والإجراءات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة.

المادة (9) يصدر وزير الصحة قرارا بتحديد الشروط والمواصفات الواجب توفرها في أماكن حفظ الأعضاء وتنظيم الاستفادة منها. كما نصت المادة العاشرة على أنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد تنص عليها القوانين الأخرى يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون بالحبس وبغرامة لا تزيد على 000,30 ثلاثين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعف العقوبة في حالة العود خلال سنتين من تاريخ تنفيذ الحكم النهائي الصادر في الجريمة الأولى. ونصت المادة الحادية عشرة على أن يقوم وزير الصحة بإصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون.

أبو ظبي ـ مصطفى خليفة