نال سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي درجة الماجستير من أكاديمية شرطة دبي عن أطروحته في إدارة الأزمات الأمنية المعنوية.. (بعبقرية إدارة الأزمات.. في رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم).
ويتسلم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم شهادته الأكاديمية العليا من أخيه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي خلال حفل التخرج الذي يقام اليوم في أكاديمية الشرطة بحضور جمع من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة.
وحسب الباحث سمو الشيخ ماجد فإن أهمية أطروحته تنبع من صعوبة المحن والأزمات التي مرت بها الإمارات عموما وإمارة دبي على وجه الخصوص عبر حقب تاريخية متعاقبة.. إذ تمكنت من تجاوز هذه الأزمات بكفاءة ونجاح كبير بفضل الرؤية الحكيمة التي تحلت بها قيادة دولتنا الرشيدة واستطاعت بحنكتها تحويل تلك الأزمات إلى نجاحات باهرة وإنجازات حضارية في كافة الميادين وعلى مختلف المستويات.
وباتت هذه المنجزات التي تحققت لشعبنا تشكل نبراسا وإرثا ثقافيا لأجيال الإمارات أضاف مفهوما جديدا لعلم وفن إدارة الأزمات وهذا الموروث يتجسد في فكر ورؤية وخبرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ما حدا بالباحث التوقف عنده والبحث فيه وتحويله إلى مادة علمية نافعة تستفيد منها الأجيال اللاحقة.
وحدد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم أهداف أطروحته أربعة عناصر تتمثل في دراسة وتحليل الأزمات والمواقف الصعبة التي واجهتها دبي والإمارات عبر التاريخ واستخلاص الدروس والعبر والاستفادة من حكمة ورؤية القيادة وكذلك حصر وتوثيق ومنهجة فكر ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن معالجة وإدارة الأزمات تكتيكيا واستراتجيا وذلك في ضوء جوهر ومضمون علم إدارة الأزمات على اعتبار سموه شخصية عربية قيادية فذة ورائدة تستوجب البحث والتحليل والاستفادة منها.
ومن بين الأهداف التي ساقها الباحث التعرف إلى سمات وأوصاف هذه الشخصية ورؤيتها في شأن حسم الملفات والقضايا الأمنية العربية والإقليمية وأخيرا العمل على بلورة «رؤية أزموية عربية» تنطلق من فكرة
وعبقرية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والآباء والأجداد وفي الوقت عينه تتواءم وبيئة وظروف مجتمعنا الإماراتي بالإضافة إلى ما يمكن إضافته إلى علم وفن وإدارة الأزمات.
وتستفيد منه الأجيال الواعدة. وضمن الباحث أطروحته محتويات بدأها بالمقدمة ثم الفصل الأول وهو رسالة الآباء إلى الأبناء والأحفاد بشأن الموروث الفطري والمخزون الحضاري لإدارة الأزمات والفصل الثاني تحت عنوان «قراءة في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ضوء المفاهيم الحديثة لعلم إدارة الأزمات».
أما الفصل الثالث فهي وثيقة التاريخ «رؤية حول إدارة الأزمات انطلاقا من الدروس والعبر المستفادة من صاحب السمو الشيخ محمد وحكام الإمارات».. وتضمنت أيضا خلاصة الاستنتاجات وأخيرا التوصيات والمقترحات.. أما محاور المراجع العلمية التي اعتمدها الباحث الفارس الواعد فهي كتب ومراجع علمية أخرى والمراجع التاريخية عن الإمارات ودولة الإتحاد والمقابلة الشخصية وحوار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وكتاب «رؤيتي» لصاحب السمو الشيخ محمد والخطاب السياسي لسموه في المناسبات الوطنية وغيرها وأخيرا الاستئناس بآراء من عاصروا آل مكتوم من الرعيل الأول والمقربين.
وقد احتوى برنامج الماجستير في إدارة الأزمات لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم المقررات الدراسية التي اجتازها سموه بنجاح وتفوق اشتملت على.. المفاهيم الأساسية لعلم إدارة الأزمات والتخطيط لإدارة الأزمات وصناعة «القرار الأزموي» والنظم المقارنة في إدارة الأزمات والمنظور النفسي والاجتماعي والمنهج التطبيقي لإدارة الأزمات والأساليب الكمية في إدارة الأزمات ومهارات التفاوض في إدارة الأزمات وأخيرا الإعلام الأمني والصور الذهنية للأمن.
ويهدي سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون إنجازه العلمي.. إلى قيادة دولة الإمارات التي تحرص على توفير كل سبل التحصيل العلمي ومقومات الحياة الكريمة إلى شعبنا الذي ينعم بفرص التعليم والصحة والكرامة الوطنية.
دبي ـ وليد العارضة
