استدعت وزارة الخارجية المصرية أمس السفير الجزائري لدى مصر عبد القادر حجار لإبلاغه بقلق القاهرة تجاه الأحداث الأخيرة في الجزائر، والتي أعقبت فوز المنتخب المصري على نظيره الجزائري في استاد القاهرة، والتي بموجبها سيلتقي الفريقان مجدداً في الخرطوم غداً الأربعاء لتحديد هوية الفريق الذي سيصعد لنهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية عبد الرحمن صلاح الدين إنه التقى سفير الجزائر بناء على توجيهات وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للتأكد من أن «السلطات الجزائرية تقوم بالواجب المطلوب منها لتأمين المواطنين المصريين الموجودين بالجزائر وحماية المصالح المصرية في أعقاب التقارير التي وردت إلينا من سفارتنا هناك، والتي تفيد بتعرض بعض منهم لاعتداءات».

من جانبه، صرح سفير الجزائر بالقاهرة أنه تم اتخاذ إجراءات عدة لتأمين الأماكن التي يتواجد بها المصريون.

وعاد 91 مصرياً من العاملين في الجزائر وخصوصاً في شركات مصرية مع أسرهم إلى القاهرة مساء أمس غداة أعمال العنف التي وقعت ضد الجالية المصرية على خلفية معلومات خاطئة نشرتها صحف جزائرية عن مقتل مشجعين جزائريين في العاصمة المصرية مساء السبت.

والمصريون العائدون غالبيتهم من العاملين في شركات المقاولين العرب (للمقاولات والإنشاءات) والسويدي (للتجهيزات الكهربائية) وأوراسكوم تليكوم للاتصالات.

وأكد إبراهيم مهند، وهو محاسب بشركة «المقاولين العرب»: «فوجئت أثناء وجودي بالمنزل مع 25 من زملائي بعدد من الجزائريين الذين يحملون الأسلحة البيضاء يهاجمون المنزل فاضطررنا إلى الفرار بالقفز إلى أسطح المنازل المجاورة».

وأضاف أن الشرطة الجزائرية قامت بتجميع حوالي 400 مصري يعملون في شركة المقاولين العرب في المركز الرئيسي للشركة وان رجال أمن جزائريين يتولون حمايتهم.