اكدت وزارة العمل ان تطوير سياسة واجراءات نقل الكفالة «انتقال العمال» تعد احد ادوات سوق العمل التي تسهم في استقطاب الكفاءات والمهارات وتعزيز التنافسية في السوق مشيرة في ذات الوقت على ضرورة ان يقوم الانتقال على توازن العلاقة بين مصالح اصحاب العمل والعمال وان يكو ن للعامل حرية اختيار عمله وفقا للقانون وحماية حقوق الطرفين ولا يجبره احد على ذلك.

وكشف حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة عن ارتفاع ملحوظ في «نقل الكفالة» خلال العشرة اشهر الاولى من العام الجاري من يناير وحتى نهاية اكتوبر الى 53 الف حالة مقابل 48 الفاً و398 حالة في العام الماضي و48 الفا في عام 2007 و نحو 30 الف حالة في عام 2006 و نحو 18 الفا 345 حالة في 2005 مقابل 18 الفا و742 حالة في عام 2004 مؤكدا ان ذلك تحقق من خلال تطوير سياسات واجراءات انتقال العمال للحفاظ على الخبرات في سوق العمل وبما يساعد على حفظ وتعزيز مصالح طرفي الانتاج «اصحاب العمل والعمال» وليس من خلال الانتقال العشوائي.

وقال في تصريحات صحفية على هامش اليوم المفتوح لمراجعي ابوظبي امس ان الوزارة عندما وسعت دائرة نقل الكفالة لتشمل جميع المهن والتخصصات في عام 2005 بعد ان كانت تقتصر على عدد محدد من المهن فانه جاء ايمانا منها بان هذا الانتقال سوف يساعدها على استقطاب الكفاءات ويحافظ عليها ويقلل من الاعتماد على جلب المزيد من العمالة من الخارج من خلال سياسة تخدم طرفي الانتاج «صاحب العمل والعامل» وليس لحساب طرف على حساب الاخر.

واضاف ان سياسة الوزارة في انتقال العمالة «نقل الكفالة» من صاحب عمل لاخر تقوم على عدد من المبادئ منها التزام كلا الطرفين باحكام القانون وشروط العقد المبرم بينهما والثاني التزام العامل وصاحب العمل بالقواعد والمبادئ التي رسمها المشرع واراد منها حفظ النظام العام بحيث لا تكون علاقة العمل صورية او اداة للدخول والاقامة في الدولة دون مسوغ قانوني بالاضافة الى تعزيز وتشجيع سياسة الانتقال انطلاقا من انها تعتبر احد المعايير التي تبنى عليها التصنيفات الدولية بشأن التنافسية نظرا لان الانتقال يعزز المرونة في سوق العمل ويدفع الى استقطاب الكفاءات والمهارات والمحافظة عليها مما يلبي احتياجات صاحب العمل وصولا الى كفاءة وفاعلية في سوق العمل .

واوضح ان اجراءات نقل الكفالة تتطلب ان يتقدم العامل الذي يرغب في الانتقال بطلب الى صاحب العمل الذي يعمل لديه بذلك حيث ان رغبته في الانتقال تعني انهاء علاقة عمله بصاحب العمل والتي يجب ان تسوى وفقا للقانون وما تم الاتفاق عليه في العقد ولا يمكن فرض هذا على صاحب العمل الا وفقا للقواعد والمبادئ والاجراءات الموجودة.

واشار مدير عام وزارة العمل بالوكالة الى ان هذا يؤكد حرص الوزارة على توازن العلاقة بين طرفي الانتاج وحماية مصالح العمال وصاحب العمل عملا بان العقد شريعة المتقاعدين وهذا بافتراض ان صاحب العمل غير مخل وملتزم تماما بالقانون ولكن في حال رفض صاحب العمل الانتقال فانه يمكن للعامل ان يلغي ويتقدم لتسوية وضعه وفقا للاجراءات المقررة باصدار تصريح عمل جديد بعد الالغاء لدى اصاحب العمل السابق او يغادر الدولة. واضاف ان بعض اصحاب العمل يمنحون العمال رسالة عدم ممانعة او موافقة مبدئية على نقل الكفالة وعندما يقوم العامل الحاصل على الراغب في الانتقال بانهاء الاجراءات يفاجأ بقيام صاحب العمل بتغيير رايه او يقدم بلاغ هروب ضده بالوزارة وهذا تعتبره الوزارة مساومة.

وقال بن ديماس ان الوزارة لاتقبل المساومة على حقوق العمال وندعوهم بعدم القبول بالمساومة على حقوقهم ورواتبهم لدى كفلائهم وندعو اصحاب العمل بعدم اللجوء الى مساومة العمال بعد ان لاحظت الوزارة بعض الحالات في هذا الاطار ولكنها قليلة ولا ترقى الى مستوى الظاهرة في سوق العمل. لذا فان الوزارة تبادر الى التصدي لمثل هذه الحالات قبل استفحالها وتأثيرها سلبيا على علاقات العمل بين طرفي الانتاج «اصحاب العمل والعمال».

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد