أعلنت وزارة الداخلية أن المهلة التي منحتها الوزارة للمواطنين للحصول والمقيمين على بطاقة الهوية والاعتداد بها ستنتهي في 22 نوفمبر الجاري، وذلك استكمالاً لإجراءات إنهاء المعاملات الخاصة بجميع الخدمات التي تقدمها «الوزارة» من خلال كافة أجهزتها الأمنية المختلفة، والقيادات والإدارات العامة للشرطة في جميع إمارات الدولة باستثناء الخدمات المرتبطة للمقيمين بتجديد وإصدار الإقامة والمعاملات والإجراءات المرتبطة بها، كون أحد شروط الحصول على بطاقة الهوية وجود إقامة سارية المفعول.

ويستثنى أيضاً المقيمون في أبوظبي ودبي والشارقة من «اشتراط المهلة» التي حددتها وزارة الداخلية، مؤقتاً؛ لأسباب محدودية الطاقة الاستيعابية في مراكز تسجيل نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية التابعة لهيئة الإمارات للهوية في تلك المناطق، على أن يُعلن تسجيلهم لاحقاً. وربطت وزارة الداخلية، الخدمات التي تقدمها لجميع الأفراد المُلزمين بالتسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية التابع لهيئة الإمارات للهوية باستخراج بطاقة الهوية، استناداً للقانون الاتحادي رقم (9) لعام 2006 في شأن نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية، وبموجب قرار مجلس الوزراء رقم (201/1) لعام 2007، وبالتالي يتوجّب على الفئات المعنية، وأسرهم، المُسارعة في عملية التسجيل، من دون أي تقاعس.

وقال العميد محمد صالح بداه، مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالإنابة في وزارة الداخلية: تمتنع «الداخلية»، وفق بيان رسمي صدر عنها في بداية شهر نوفمبر الجاري، عن تقديم خدماتها لهؤلاء المواطنين والمقيمين المعنيين، الذين لم يلتزموا، وتقاعسوا أو تأخروا في إتمام عملية التسجيل بنظام السجل السكاني وبطاقة الهوية عبر مراكز التسجيل التابعة لهيئة الإمارات للهوية، مؤكداً تزامن ذلك مع استمرار تطبيق الغرامات المترتبة على التأخير في تسليم الأفراد لمعاملاتهم المرتبطة بوزارة الداخلية مثل معاملات تجديد ملكيات المركبات كما نصّ عليها القانون أيضاً.

وأوضح ان خدمات وزارة الداخلية التي تقدمها للأفراد على مستوى الدولة تتعدد كالتالي: جميع خدمات ترخيص الآليات والسائقين، والحصول على صحيفة الحالة الجنائية (شهادة حسن السير والسلوك)، وإصدار رخص شركات الأمن الخاصة، والإعلان عن طرح المناقصات، وإصدار تراخيص الأسلحة، ومنح رخص استيفاء شروط الأمن والسلامة للمنشآت في الدفاع المدني، إضافة إلى اشتراط وجود بطاقة الهوية لاستكمال إجراءات التعيين لمن وقع عليه الاختيار ضمن آلية الاعتداد ببطاقة الهوية.

وأشار إلى أن الإعلان عن تطبيق هذا «الاشتراط» على فترات ومراحل متكررة يأتي ضمن توجّه الحكومة لضمان حصول المواطنين والمقيمين على بطاقة الهوية متعددة الاستخدامات ذات الرقم الموحّد التي بات على المواطنين والمقيمين أنفسهم استخراجها والاعتداد بها في معاملاتهم الرسمية في كافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وذلك ضمن «القانون» الذي ألزم جميع المؤسسات بالاعتداد ببطاقة الهوية، في جميع التعاملات، حيث يكون لكل مواطن ومقيم بالدولة قيده الفريد في نظام السجل السكاني، ورقم ثابت يُسمى رقم الهوية، ويثبّت هذا الرقم في المعاملات والسجلات والملفات الخاصة بالأفراد، واستخدامه في تنظيم وحفظ هذه المعاملات والسجلات والملفات، من دون إخلال بطرق التنظيم والحفظ التي تتبعها الجهة نفسها.

وأفاد العميد بداه بأنه تمّ توفير أنظمة الكترونية مشفّرة، ليعمل الموظفون في الإدارات الشرطية الخدمية التابعة لوزارة الداخلية على سرعة التعرّف على البيانات الشخصية لبطاقة هوية العملاء في إثبات شخصياتهم، واشتراط إنجاز أي معاملة إلاّ بحمل وتقديم بطاقة الهوية، وعدم قبول وتسلّم أي معاملة دون الحصول على بطاقة الهوية، بدءاً في 22 من الشهر الجاري.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت سلفاً في كافة وسائل الإعلام، عن صدور توجيهات لجميع الأجهزة الأمنية والشرطية المختلفة، والقيادات والإدارات العامة للشرطة على مستوى الدولة بربط إنجاز أي نشاط متعلق بوزارة الداخلية والإدارات الشرطية بحصول العملاء المواطنين والمقيمين على بطاقة الهوية، متعددة الاستخدامات ذات الرقم الموحّد، وذلك ابتداءً في 22 من شهر نوفمبر الجاري. ويستثنى المقيمون فقط في أبوظبي ودبي والشارقة في الفترة الحالية من الاشتراط الإلزامي لفترة يُعلن عنها لاحقاً. كما اشترطت إدارة ترخيص الآليات والسائقين في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، إبراز المواطن بطاقة الهوية لإنجاز أي معاملة الكترونية في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، بدءاً في الثامن من شهر الجاري. وأعلنت في الوقت نفسه عن تطبيق «الاشتراط» للمقيمين لاحقاً.

ومن جانبه، دعا يوسف البلوشي، المدير التنفيذي لمراكز التسجيل في هيئة الإمارات للهويّة، جميع الإخوة المواطنين، والمقيمين وأسرهم، إلى المسارعة بالتسجيل في بطاقة الهويّة والسجل السكانيّ، للاستفادة من عدد من الخدمات المرتبطة ببطاقة الهويّة.

وأوضح أنّ الإقبال على التسجيل، والحرص على الحصول على بطاقة الهويّة وفي المواعيد المحدّدة من شأنه تجنّب الازدحام، الذي قد ينجم عنه تأخير في التسجيل، مؤكداً أنّ واجب المواطن والمقيم، هو دعم هذا المشروع الوطني، والمشاركة في إنجاحه من خلال سرعة الاستجابة للتسجيل في السجل السكاني وبطاقة الهوية.

وقال المدير التنفيذي لمراكز التسجيل إنّ القناعة الحقيقيّة بأهميّة بطاقة الهويّة ودورها الإيجابيّ والمؤثر في مختلف القطاعات الخدميّة في الدولة هي الدافع الحقيقي الذي ينبغي أن يحفز الجميع من مواطنين ومقيمين على التعاون مع هيئة الإمارات للهويّة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لمشروعاتها الاستراتيجية والحيويّة.