قال نجيب الشامسي مدير عام الإدارة العامة للبحوث والدراسات بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي إن القرار يصب في المقام الأول في صالح خدمة الاقتصاد الوطني، فالحكومة تسعى دوماً إلى تعزيز الاستثمار في مختلف القطاعات ومن ضمنها القطاع العقاري الذي يشهد طفرة نوعية مستمرة، ومن هنا سعت إلى وضع الآليات والأطر التنظيمية التي من شأنها أن تحقق الاستقرار في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح أن تعديل مدة عقود الإيجار لتصبح خمس سنوات بدلاً من أربع سنوات يأتي بهدف خلق التوازن في السوق العقاري وعدم إعطاء الفرصة لبعض الملاك كي يقوموا برفع الإيجارات بصورة مبالغ فيها مع نهاية مدة التعاقد بما يؤدي إلى حدوث خلل في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف أن القرار يهدف إلى تعزيز البنية الاستثمارية والقوة الشرائية للسوق العقاري في الدولة من خلال خلق القدر اللازم من الاستقرار في السوق بما يعزز من قدرة المستأجر على التعاطي معه، كما يهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر من خلال خلق بيئية تنظيمية تعطي كل ذي حق حقه.

وأشار إلى أن التعديلات تعطي المالك حقه وتضمن له تحقيق الاستفادة القصوى من عقاره حيث ان نسبة الزيادة السنوية المحددة بـ 5% التي أكد القرار على استمرارها تكفل للمالك تحقيق الأرباح اللازمة من إيجار وحداته السكنية ، كما توفر القدر اللازم من الأمان للمستأجر دون أن تعتريه أية هواجس من رفع قيمة وحدته السكنية بصورة مبالغ فيها.

وذكر الشامسي أن تشكيل لجنة لدراسة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتنظيم القانوني لعقود الإيجار خطوة على الطريق الصحيح نحو دراسة متأنية لوضع السوق في المستقبل لضمان توافر الاستقرار اللازم في السوق العقاري في الإمارة، خاصة في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها أبوظبي التي تتطلب النظر بشكل مستمر إلى حجم العرض مقارنة بالطلب.

أبوظبي - أحمد جمال

وقال إن هذا القرار الحكيم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من شأنه أن يحقق الاستقرار اللازم في السوق العقاري في الإمارة في ظل تخوفات بعض المستأجرين من ما يحمله المستقبل لهم بعد نهاية مدة تعاقدهم.