اكد خبير قانوني بأبوظبي أهمية القرار لمساهمته في الحد من الأزمة الحالية في السوق العقاري نتيجة قلة العرض وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية بشكل كبير جدا وابقاء السكان وشاغلي الوحدات الذين انهوا فترة العقود وفقا لقانون الإيجار وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في ابوظبي والمحددة بأربع سنوات لعام آخر حيث كان سيقوم الملاك بإخراج أعداد كبيرة من السكان وهؤلاء بالطبع سيبحثون عن وحدات لشغلها وفقا لآلية السوق مما يعقد الأمور ويزيد الطلب في ظل قلة المعروض من الوحدات في الوقت الراهن.
وأضاف أن القانون قبل صدور القرار الأخير كان ينص على حق المالك في إخراج المستأجرين من «العين» المؤجرة بعد مضي أربع سنوات ولكن المدة أصبحت خمس سنوات وتحتسب هذه المدة الجديدة 5 سنوات إذا كانت العلاقة الايجارية بدأت قبل العمل بالقانون رقم 20 لسنة لسنة 2006 فإنها تحتسب اعتبارا من السنة الاخيرة قبل العمل بالقانون ولكن اذا كانت العلاقة الايجارية بدأت بعد العمل بالقانون أي بعد 9 نوفمبر 2006 فإن المدة تحتسب من تاريخ كل عقد منذ بداية العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر .
وأكد أهمية القرار وانعكاساته الايجابية على القطاع العقاري في إمارة ابوظبي خلال المرحلة المقبلة نظرا لأن العرض في ابوظبي للوحدات السكنية والتجارية لا يزال اقل من الطلب وهناك الكثير من المقيمين في ابوظبي من مضى عليهم في السكن الحالي اكثر من اربع سنوات وبالتالي فإن إخراج هؤلاء من مقار سكنهم وهم يشكلون عددا هائلا من السكان سوف يزيد من ازمة السكن في ظل عدم وجود او قلة المعروض من الوحدات.
وأشار الخبير القانوني إلى أن اللجنة التي صدر بتشكيلها قرار من سمو ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي ستدرس السوق والوضع العقاري برمته ومن كافة الجوانب وستقوم بدور مهم جدا خلال المرحلة المقبلة خاصة على صعيد تحديد نسبة الزيادة في الإيجارات وربطها بالتضخم والعرض والطلب وبناء على ما تخرج به من توصيات سيتم إجراء على التشريعات والقوانين الإيجارية الأمر الذي يخلق حالة من الاطمئنان والشعور بالاستقرار الى حد كبير في السوق العقاري بالإمارة وبين قاطني وسكان الوحدات السكنية والتجارية في المرحلة المقبلة ولما لذلك من انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية وغيرها.
وقال عتيبة سعيد العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ابوظبي رئيس لجنة القطاع العقاري بالغرفة ان القرار الذي أصدره سمو ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي سيكون له اثر طيب على المستأجرين وأصحاب المحال والشركات التجارية لانهم المتأثرون بشكل مباشر به ويصب في تحقيق مصلحتهم خاصة وانه يمنحهم فرصة في البقاء في وحداتهم لعام آخر والإبقاء على الزيادة بنسبة 5% دون تغيير مما يخلق لديهم شعورا بمزيد من الاستقرار.
مشيرا إلى ان القرار جيد وممتاز وجاء في وقته ولكن هذا حل مؤقت ويجب ان تكون هناك حلول دائمة وثابتة لأن هذه القرار يخدم الفترة الحالية ولكن نحتاج إلى قوانين جديدة للتطبيق في الوقت الحالي وفي المستقبل وتأخذ في الاعتبار الملاك والمستأجرين في القطاع السكني والتجاري .
وأشار إلى أن الإبقاء على نسبة الزيادة 5% سنويا كما هي يحقق الاستقرار للسكان وأصحاب المجال والشركات والاستثمارات ولكن يجب أن تأخذ أي زيادة مستقبلية التضخم في الحسبان كما تفعل بعض المدن الكبرى مثل ولاية نيويورك التي تعرفنا على تجربتها في هذا الصدد في زيارة مؤخرا حيث تربط الزيادة السنوية في الإيجارات بمعطيات كثيرة على رأسها نسب ومعدلات التضخم .
وأضاف أن قرار تشكيل لجنة لدراسة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لعقود الإيجار وإمكانية إجراء تعديلات على القانون قرار نشكر عليه سمو ولي عهد ابوظبي وهو مطلب من الكثيرين من اجل دراسة الوضع الحالي في القطاع العقاري وتقديم الرأي والمشورة لمتخذي القرار في الإمارة.
مشيرا إلى أن بعد تشكيل هذه اللجنة يجب أن تكون هناك جهة او هيئة مختصة تعنى بالقطاع العقاري بالإمارة وهذا ما نادينا به قبل فترة ونأمل ان يرى هذا المطلب النور لأنه يصب في مصلحة القطاع .
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد