وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف تحذيراً مشتركاً لإيران بشأن ملفها النووي، وأكدا أن الوقت ينفد بالنسبة لطهران، التي اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ردها على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج «سلبياً».
وبعد اجتماع تشاوري بين أوباما ونظيره مدفيديف خلال قمة منتدى آسيا والمحيط الهادئ في سنغافورة، أكد مدفيديف أن «المحادثات مع طهران ليس هدفها متعة الحديث وبالتالي لن تبقى مفتوحة» ملوحاً بأن «هناك خيارات أخرى ستتخذ» في إشارة إلى فرض عقوبات جديدة على طهران. ولفت إلى أن موسكو «ليست سعيدة تماماً» بوتيرة الجهود الرامية إلى نزع فتيل الأزمة. وأوضح: «بوصفنا سياسيين منطقيين، نفهم أن أية عملية يجب أن تكون لها نقطة نهاية مع إيران».
أما الرئيس الأميركي فاعتبر أنه حقق إنجازاً من خلال موقف موسكو، وحذر طهران من نفاد الوقت. وقال «لقد وجدت الرئيس مدفيديف كعادته دائماً صريحاً وبناء ومتفهماً». واعتبر أن إيران «لم تتمكن من الرد إيجاباً» على الاقتراح الغربي. وأضاف «لقد بدأ وقتنا ينفد بالنسبة لهذا الأسلوب» المتبع مع إيران.
وقال أوباما: «للأسف يبدو أن إيران عاجزة حتى الآن على الأقل عن الموافقة على ما يقر الجميع بأنه نهج خلاق وبناء»، واصفاً اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتصدير القسم الأكبر من اليورانيوم قليل التخصيب إلى روسيا لتخصيبه هناك قبل إرساله إلى فرنسا لتحويله إلى وقود بأنه «منصف». وأشار إلى مسألة فرض عقوبات على طهران قائلاً: «سنبدأ في المناقشة والإعداد لهذه الخيارات الأخرى». وذكر الناطق باسم البيت الأبيض في الوقت ذاته روبرت غيبس أن المهلة الممنوحة إلى إيران حتى نهاية العام الجاري في هذا الصدد «لا تزال سارية».
إلى ذلك، وفي حديثه لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن الرد الإيراني على اقتراح الوكالة الدولية «سلبي». وقال «عملياً، لقد تم إعطاء الرد تقريباً، وهو سلبي مع الأسف الشديد».وأكد كوشنير أن محاولات التوصل إلى اتفاق مع طهران قد فشلت حتى الآن. وقال «لم يكن أي من تلك الاجتماعات ناجحاً، إننا ننتظر، وهذا ليس بالأمر الجيد، وإنه خطير للغاية».
التفاصيل في عالم واحد