تنطلق غدا الدورة التدريبة الأولى لتدريب 60 ممرضة من مختلف القطاعات الصحية في الدولة حول كيفية التعامل مع مرضى السكري، كما سيشهد الرابع والعشرون من نوفمبر الجاري بداية تطبيق برنامج التوعية لطلبة المدارس والقائمين على رعايتهم من أساتذة وكوادر تمريض وأولياء أمور وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة بدبي، وستتبعها خطوات اخرى على الارض لمكافحة هذا المرض الخطير المتوقع ان تصل نسبة الاصابة به في الدولة الى 28% في عام 2025 إذا لم تتخذ الإجراءات الوقائية الفعالة لكبح هذا الوباء.
هذا ما أعلنه معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة أمس في اليوم العالمي لمرض السكر الذي يقام هذا العام تحت شعار ( تفهم السكري .. و تحكم به .. السكري ليس سهلا)، ونظمته وزارة الصحة في غرفة تجارة وصناعة دبي.
وشدد معاليه على ايمان قيادتنا السياسية بأهمية بناء الانسان ويقينها بأنه أفضل استثمار وأغلى من كل الثروات وأبقاها، وهو ما اكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فى اكثر من مناسبة واصبح هذا التوجه منهاجا تسير على دربه كافة اجهزة الدولة بمختلف قطاعاتها وأنشطتها ومن بينها القطاع الصحى . وعلى ضوء هذا التوجه وضع صا حب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ملامح استراتيجية الحكومة الاتحادية.
وقال ان مكافحة الأمراض والحفاظ على صحة الإنسان، تأتي على سلم اولويات هذه الاستراتيجية، ومن أهم أهدافها وانطلاقا من هذا التوجه كان الاهتمام بمكافحة داء السكري لكونه منتشراً في مجتمعنا، وفي الكثير من المجتمعات الأخرى، كما تبرز ضرورة الاهتمام به نظرا لارتفاع نسبة الإصابة بمضاعفاته المزمنة مثل أمراض القلب والشرايين والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف إلى أخر هذه المضاعفات الخطيرة، وما ينتج عن ذلك من عبء المرض على الفرد والأسرة والمجتمع.
وأشار إلى موافقة المجلس الوزاري للخدمات على إعداد البرنامج الوطني لمكافحة داء السكري وتخصيص العام الحالي 2009 عاماً للتوعية بمرض السكري، انسجاماً مع توجهات قيادتنا الرشيدة وإستراتيجية الحكومة الاتحادية، لافتا الى ان الدراسات والإحصاءات الوطنية الحديثة تشير إلى أن معدلات الإصابة بداء السكري بلغت 6. 19% في عام 2005 ويتوقع لهذه النسبة الاستمرار في الارتفاع لتصل إلى أكثر من 28% بحلول عام 2025 إذا لم تتخذ الإجراءات الوقائية الفعالة لكبح هذا الوباء ، والتي صنفت بموجبها دولة الإمارات الدولة الثانية في العالم من حيث الإصابة بداء السكري وذلك بعد دولة ناورو ( أصغر دولة في منظمة الأمم المتحدة، تقع في المحيط الهادي بالقرب من جزر الكناري واستراليا).
وقال معاليه إن أهمية داء السكري لا تنبع من كونه منتشراً بصورة وبائية في مجتمعنا فقط، ولكن لارتفاع نسبة الإصابة بمضاعفاته المزمنة مثل أمراض القلب والشرايين والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف إلى أخر هذه الأمراض المزمنة، وما ينتج عن ذلك من عبء المرض على الفرد والأسرة والمجتمع.
ويعد داء السكري من الأمراض الأكثر إرهاقا للقطاع الصحي، إذ تقدر الكلفة المباشرة لعلاج داء السكري من 100 إلى 200 مليون دولار في العام كما أن حوالي ثلث المرضى المنومين بالمستشفيات يعانون من السكري أو مضاعفاته.
واشار الى ان وزارة الصحة اولت في الأشهر السابقة القليلة اهتماما كبيرا بالإستراتيجية الوطنية لمكافحة السكري وعزمت على تنفيذ مبادرات هامه من شأنها أن ترتقي بمستوى الخدمات الطبية المقدمة وكذلك زيادة الوعي بداء السكري و عوامل الخطورة المرتبطة به التي تزيد من فرصة الإصابة، كما إن هذه المناسبة تؤرخ أيضا لإنطلاق العديد من المبادرات الصحية التي من شأنها أن تسهم في تفعيل جهود الوزارة في مكافحة هذا المرض والوقاية منه و تحقيق الأهداف المرجوة، ويسرنا أن نعلن في هذا اليوم عن إنطلاق الحملة الوطنية للتوعية بداء السكري و التي تبدأ منذ اليوم ولمدة عام كامل .
ومن أجل النهوض بالإجراءات التي تتخذ لمكافحة السكري فإننا ندعو كافة المؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة إلى تكثيف الجهود وإلى مزيد من التنسيق و العمل المشترك لتحقيق الأهداف المرجوة نحو مجابهة المرض والتصدي له.
دبي ـ «البيان»
