وضعت الجهات الصحية والمعنية في الدولة بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف خطة صحية شاملة للتعامل مع الطوارئ الصحية التي قد تحدث بسبب جائحة انفلونزا «اتش 1 ان 1» أثناء السفر لتأدية مناسك الحج بالتنسيق مع مديرية الشؤون الصحية بالأراضي المقدسة لضمان سلامة حجاج الدولة من لحظة خروجهم من أرض الوطن الى حين عودتهم سالمين باذن الله تعالى.

تهدف الخطة الى الوقاية من خطر جائحة الانفلونزا و خفض معدلات المرضى والوفيات الناتجه عنها و دعم نظام الترصد الوبائي الفعال لها بما يتضمنه من أنظمة التقصي في المجتمعات وداخل بيئة العمل و موسم الحج و جميع وحدات تقديم الخدمة الصحية على مستوى حملات الحج الاماراتية والاستعداد الجيد للبعثة الطبية الرسمية و جميع حملات الحج والادارة الفعالة للكوارث اثناء جائحة الانفلونزا .

وترمي الخطة أيضا الى تكوين وادارة مخزون استراتيجي من الادوية المضادة للفيروسات و معدات الوقاية الشخصية و المستلزمات الطبية الاخرى وتعبئة البعثة الطبية والفرق الطبية المرافقة لحملات الحج والتأهب لعلاج المصابين في حالة ظهور الجائحة بالتنسيق مع السلطات الصحية السعودية من خلال بعثة الحج الرسمية.وتنقسم الخطة التنفيذية للحملة الى ثلاث مراحل، الأولى ما قبل مغادرة الدولة و الثانية اثناء الحج والاخيرة تتمثل في ضمان عودة الحجاج سالمين الى أرض الوطن بعد أداء مناسكهم .

وتبدأ المرحلة الاولى قبل مغادرة الدولة بتطعيم الحجاج ضد انفلونزا اتش 1 ان 1 وهو اجباري على كل حاج وسيعطى شهادة أو بطاقة بذلك، ولن يتمكن أي حاج من أداء الفريضة الا بعد الحصول على شهادة تفيد حصوله على التطعيم بخلاف التطعيم الاجباري الآخر الخاص بالتطعيم ضد الحمى المخية الشوكية طبقا لتعليمات المملكة العربية السعودية في حين أن التطعيم ضد الانفلونزا الموسمية سيكون اختياريا .

وقد بدأت الدولة تطعيم الحجاج من خلال ثلاثة مراكز في امارة ابوظبي و أربعة مراكز في امارة دبي و 30 مركزا طبيا في الإمارات الشمالية .ويأتي اللقاح على شكل حقن تعطى في العضل تساعد في تحفيز الجهاز المناعي لانتاج اجسام مضادة تقاوم فيروس اتش 1 ان 1 حال دخوله الى جسم الانسان .

ويحتوي اللقاح على فيروس معطل و مواد محفزة و مواد حافظة ولا يعتبر مكملا أو جزءا من لقاح فيروس الانفلونزا الموسمية الا انه لا ينصح به للشخص الذي يعاني من حساسية للبيض أو حساسية لأي نوع من لقاحات الانفلونزا الموسمية و ينبغي التبليغ عن ذلك قبل أخذ اللقاح، والأعراض الجانبية المتوقع حدوثها مشابهة للقاح فيروس الانفلونزا الموسمية والتي تشمل ارتفاعا بسيطا في درجة الحرارة و ألما في الجسم واجهادا قد يستمر لبضعة أيام بعد تعاطي اللقاح وآلاما في منطقة الحقن وهي أعراض مؤقتة تزول خلال يوم أو يومين من تناول اللقاح .

وقد أوصت اللجنة الاشرافية العليا بالدولة بتناول اللقاح ويستهدف الحجاج و الحوامل و العاملين في الخدمات الطبية والصحية الذين لهم اتصال مباشر مع المرضى و الاطفال من عمر ستة اشهر الى 24 شهرا والفئات الاكثر عرضة لمخاطر المرض بسببب اصابتهم بأمراض مزمنة أو بضعف جهاز المناعة في الفئة العمرية ما بين 25 و 64 عاما .

ويجب التأكد من سلامة الحجاج قبل مغادرتهم للدولة بتعبئة استمارة التقييم والمتابعة الصحية و تعبئة البيانات الشخصية و بيانات الحملة بواسطة المسؤول عن الحملة والبيانات الخاصة بالتطعيمات و التاريخ المرضي للحاج بواسطة الطبيب المرافق لكل حملة والذي تم اعتماده من قبل البعثة الطبية بوزارة الصحة للموسم الحالي.

وتبدأ بعد ذلك مرحلة توعية الحجاج بجائحة الانفلونزا وأعراضها والوقاية منها على متن الطائرات أو الحافلات الناقلة للحجاج أثناء الرحلة حيث يلقي طبيب كل حملة وبالتنسيق مع البعثة الطبية المحاضرات التثقيفية والتأكيد على النظافة الشخصية للحاج ووضع الملصقات وتوزيع المنشورات في مقر سكن الحجاج المختلفة مثل المداخل و المخارج و صالات الطعام و حافلات النقل.

وفي حالة الاشتباه بحالة مرضية أو اكتشاف حالة مشكوك بها في عيادة البعثة الرسمية أوعيادات حملات الحج يتم مطابقتها مع أعراض الاصابة بفيروس اتش 1 ان 1 مثل الارتفاع في درجة الحرارة تتبعها أعراض تنفسية كالسعال و التهاب الحلق و ضيق التنفس وأعراض معوية وألم في البطن واسهال و تقيؤ وصداع ثم يتم التسجيل و التبليغ عنها لرئيس البعثة الطبية و يعطى العلاج اللازم مباشرة باستخدام عقار «تاميفلو» او «ريلنزا» فهو يخفف حدة المرض و يسرع بتحسن المريض .

وقد وفرت البعثة الرسمية للحج مخزونا استراتيجيا من الأدوية حوالي 30 الف قرص من التاميفلو و15 الف قرص من ريلينزا، إضافة الى شراب التاميفلو الذي سيصرف من صيدلية البعثة الطبية لعيادات حملات الحج الرسمية.

ففي الحالات المستقرة يوجه طبيب الحملة بعزل المريض في المكان المخصص بمقر اقامته مع مراعاة أخذ قسط كاف من الراحة و الاكثار من تناول السوائل و تغطية الفم بمنديل ورقي عند العطس أو السعال و غسل اليدين بالماء والصابون أوسوائل التعقيم و لبس قناع أو كمامة وعدم الذهاب الى الاماكن المزدحمة حتى انقضاء فترة الأيام السبعة والمحافظة على النظافة وابلاغ الطبيب عن أية أعراض جديدة خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها الفريق الطبي المتنقل التابع لادارة البعثة الطبية بشكل يومي والتي تتم مرتين في اليوم مرة من قبل الطبيب و مرة من قبل الممرضة.

أما في الحالات التي تحتاج الى رعاية أكثر وتتعرض لبعض الاعراض مثل ضيق في التنفس مع الاجهاد و ازرقاق الشفتين و دم في البلغم أو تغير في لونه وألم في الصدر و تغير في القدرات العقلية و ارتفاع درجه الحرارة لأكثر من ثلاثة أيام وانخفاض في الضغط فيتوجب في هذه الحالة نقل المريض الى المبنى المخصص لعزل المرضى، حيث تم استئجار مبنى كامل في الاراضي المقدسة لخدمة حجاج الدولة وتأمين احتياجاتهم الطبية .

وتم توفير غرف عزل في مقر سكن الحجاج بالإضافة الي توفير 200 سرير عزل بمقر البعثة الرسمية و200 سرير في المشاعر إضافة الي 4 باصات لنقل200 مصاب معزول من والى المشاعر المقدسة بالتنسيق مع السلطات الصحية السعودية .

وقد وفرت اللجنة الطبية عشرة خطوط هاتفية لحالات الطواريء فيما ستقوم الفرق الطبية الاماراتية المتواجدة مع البعثة بالتحرك الى اماكن الحملات اينما كانت كما ستقوم ستة فرق طبية متنقلة تابعة لبعثة الحج الرسمية بالتنقل مع الحجاج ومتابعتهم صحيا لضمان عودتهم سالمين بعد ادائهم المناسك فيما تتواجد فرق طبية آخرى مع كل حملة حج خاصة تخرج من الدولة حسب تعليمات وزارة الصحة والهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف.

« وام»