أطلقت وزارة البيئة والمياه مشروح الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء تستمر3 سنوات تهدف إلى رفع معدلات الأمن الحيوي، وتحقيق الأمن الغذائي ، حيث وضعت الوزارة إستراتيجية عامة للمكافحة بتنفيذ الحملة الوطنية على مستوى الدولة والإشراف الفني العام على عمليات التنفيذ وتقييم أداء الحملة بشكل دوري.

وأشار عبيد محمد المطروشي مدير عام الوزارة بالإنابة رئيس اللجنة العليا للحملة، إلى أن إطلاق الحملة عبر برامج التوعية والإرشاد بهدف التطبيق الأمثل لبنود الحملة والتعاون مع الجهود التي ستبذلها الوزارة في المراحل القادمة حسب البرنامج المعد للحملة، حيث سعت الوزارة بالتنسيق مع الجهات المحلية المعنية في هذا المجال عن طريق عقد عدة اجتماعات مع مدراء البلديات لتباحث تنفيذ بنود الحملة بنجاح .

وأكد المطروشي أن استجابة المزارع وتعاونه من أهم العناصر لإنجاح هذه الحملة، ويتم ذلك عن طريق تنظيم برامج إعلامية مرئية ومسموعة ومقروءة لإيضاح مدى خطورة تلك الآفات، وتنظيم لقاءات أو ندوات للمزارعين لتعريفهم بأهمية الحملة ومواجهتها لهذه الآفات الخطيرة. بالإضافة إلى طباعة وتوزيع نشرات إرشادية وملصقات توضح أهمية هذه الآفة وأثرها الاقتصادي وطرق الوقاية والعلاج منها. ودعا المطروشي أصحاب المزارع في المنطقة الشرقية إلى التعاون مع الحملة وضرورة التأكيد على عمال المزرعة في الفحص الدوري للمصيدة التي وضعها الفريق الفني من الوزارة، والتأكد من عدم جفافها.

وأوضحت المهندسة نورة كرم مدير إدارة المنطقة الشرقية بالوزارة أن إطلاق الحملة سبقه حصر نسبة الإصابة بآفة سوسة النخيل الحمراء خلال الأعوام 2007 و 2008 والنصف الأول من عام 2009 وحصر المزارع المهملة والمهجورة في المنطقة والمواقع الأشد إصابة بآفة سوسة النخيل الحمراء، كذلك حصر المواقع الأشد إصابة بالدوباس وبالحميرة وتحديد المواقع الأكثر ملوحة في مياه الري، والمواقع التي يمكن الاعتماد عليها للحصول على المياه العذبة لأعمال الرش، وكذلك حصر المناطق الوعرة، بالإضافة إلى عدد العمال والسائقين المتوفرين والاحتياجات اللازمة منهم. كذلك الثلاجات المتوفرة لحفظ الفرمون والاحتياجات اللازمة منها.

وشكلت الوزارة فريق عمل متكامل تحت إشراف المهندس علي شومبيه رئيس قسم الشؤون الزراعية في المنطقة وتم اختياره على أن يكون منسقا للحملة في المنطقة الشرقية. إذ بدأ الفريق عملة عبر برامج الإرشاد الزراعي حيث قام المهندسون والمرشدون الزراعيون بالزيارات واللقاءات الإرشادية في المزارع للتعريف بالحملة وأهدافها ولكسب تعاون المزارعين لإنجاح الحملة.

وأضافت مدير إدارة المنطقة الشرقية بأنه تم العمل على توفير 10000 مصيدة للمنطقة الشرقية و120000 فرمون وعدد 1365 مصيدة ضوئية وعدد 8 سيارات، تم توزيعها على المراكز التابعة للمنطقة الشرقية. وتم حتى الآن تركيب 5000 في المزارع والتي بلغ عددها 1509شملت مناطق الفجيرة وكلياء، وخورفكان، وضدنا، ودبا، ومسافي.

علما بأن التركيب مازال مستمرا في عدد من المزارع الأخرى والمواقع المختلفة في المنطقة، والمواقع النائية والوعرة في بقية المراكز التابعة للمنطقة الشرقية. كما نسقت إدارة المنطقة مع البلديات الموجودة (بلدية الفجيرة، بلدية كلباء، بلدية خورفكان، بلدية دبا الفجيرة، بلدية دبا الحصن، بلدية مسافي)، بهدف التعاون مع الحملة في إزالة الأشجار الميتة والتخلص الآمن من الأشجار المصابة.

وأكدت المهندسة نورة أن الفريق الفني سيعمل على متابعة المصائد وقراءتها بصورة دورية وصيانتها إن تطلب الأمر أو تغيير الماء، ومتابعة الفرمون وجمع الحشرات وعلاج النخيل المصاب. وأشار المهندس سعيد حسن البغام المنسق العام للحملة إلى أن البرنامج سيعتمد على المكافحة عن طريق الخدمة البستانية لمزارع النخيل باعتبارها من أهم وسائل مكافحة آفات النخيل عموما وتشمل، إزالة وإبادة أشجار النخيل متقدمة الإصابة والتي لا جدوى من علاجها .

وذلك عن طريق تقطيعها وطحنها والاستفادة منها في تصنيع السماد العضوي أو غير ذلك، وكذلك تكريب وتنظيف قواعد الأشجار وخف وإزالة بقايا العذوق والجريد اليابس وكذلك الفسائل الكثيفة حول قاعدة الشجرة حسب إرشادات الوزارة ، وتنظيف أحواض الري من الحشائش. ولفت البغام إلى ضرورة زراعة الفسائل في المزارع الحديثة بمسافة زراعة لا تقل عن 8 متر، ومعالجة فسائل النخيل قبل زراعتها تبعا للإرشادات المعتمدة بهذا الشأن.

كما ستستخدم المكافحة الميكانيكية والتي تعمل بواسطة المصائد الفرمونية والكرمونية الجاذبة، حيث يتم توزيعها على الحدود الخارجية للمزارع على أن تدفن في التربة حسب إرشادات الوزارة ، وذلك بمعدل مصيدة لكل 100 نخلة تقريبا وتحتاج المصيدة لصيانة دورية ، حيث يتم تبديل الفر مون بداخلها مرة كل 30-45 يوما تبعا للظروف الجوية ، وتبديل الطعم مرة كل 15 يوما على أن يتم جمع وعد وتجنيس الحشرات المصطادة كل موعد تغيير طعم تبعا لآلية التنفيذ المعتمدة.

المنطقة الشرقية ـ ابتسام الشاعر