كشف المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام بدبي أمس خلال حفل افتتاح المؤتمر الإقليمي السادس للجمعية الدولية لأعضاء النيابة العامة لدول الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، عن التقرير السنوي الأول الخاص «مؤشرات الأداء والمبادرات الخاصة بنيابة دبي للعام 2008»، والذي تميز بالشفافية واستعراض مؤشرات أداء مختلف إدارات النيابة العامة وإنجازاتها.

الخطة الإستراتيجية : أطلقت النيابة العامة بدبي خطتها الإستراتيجية في العام 2007، وذلك في إطار جهود الإدارة لعمليات التطوير الشاملة التي تتبناها، والتي تتوافق مع أهداف وطموحات الخطة الإستراتيجية العامة لدبي 2015، وتتضمن الخطة الإستراتيجية رؤية النيابة العامة وهي تعزيز دور القانون في دبي بأداء متميز عالميا، وتحمل رسالة (حماية الحقوق والحريات والعمل مع شركائنا لمجتمع أكثر عدلا وأمنا بالاعتماد على كوادر محترفة وتقنيات متطورة)، بالإضافة إلى قيم النيابة التي ترتكز على العدالة والاستقلالية والشفافية والتعاون مع الشركاء والعمل بروح الفريق وتشجيع المبادرات الفردية، والإبداع والتميز والمهنية.

إشاعة الثقة

ويرتكز دور نيابة دبي في تحقيق الطمأنينة وإشاعة جو الثقة في المجتمع، من خلال تطبيقها لنظام عصري وفعال وعادل في العمل القضائي، تطبق من خلاله دورها القانوني في التحقيق وتوجيه الاتهام ومباشرة الدعوى الجزائية، وضمان حفظ ما يجب حفظه، وإحالة ما يجب إحالته، ومتابعة تنفيذ الأحكام والتعاون القضائي الدولي، وحماية المصالح الحكومية والعامة، كما تعمل على تعزيز النظرة الشمولية للسلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، كعناصر متكاملة تهدف إلى صون الحقوق والحريات، ونشر الطمأنينة وتسهيل التقاضي وتطوير إجراءاته وتسريعها.

وتؤكد نيابة دبي على حماية حقوق أطراف الدعوى إيمانا منها بأن الأصل هو البراءة حتى تثبت الإدانة، ولا تغفل النيابة قضايا الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع السوي، ومتابعة قضايا الأحداث واللقطاء والقصّر، وتسعى دائما إلى الاستفادة من حصيلة التجارب والإنجازات العالمية في التحفيز على الإبداع والتميز الوظيفي، وإلى ابتكار هوية متميزة للنيابة العامة في دبي تجمع بين التخصص القانوني والإدارة المتميزة، وذلك من خلال تعزيز دور التكنولوجيا في رفع مستوى الأداء وتسهيل وتحسين إجراءات التقاضي.

خدمة المتعاملين

استحدثت نيابة دبي عددا من البرامج والخدمات الالكترونية الخاصة بالمتعاملين والشركاء، حيث ازداد عدد المتعاملين في عام 2008 وأعداد طلباتهم، وتمكنت الدائرة من استقبال كافة الطلبات محافظة بذلك على مستوى متميز في استقبال الطلبات وإحالتها للمعنيين بالبحث فيها وتنفيذها، وبلغ عدد المراجعين من المتعاملين لمبنى النيابة عدد 78 ألفا و730 عميلا العام الماضي، توزعوا على عدد 32 ألفا و878 مراجعا من مكاتب المحامين، وعدد 45 ألفا و190 من العملاء، وعدد 662 عميلا من الشركات والبنوك.

توجهات

في سعيها نحو التميز المستمر ستواصل النيابة العامة بدبي عملها وفق معايير عالمية ورؤى واضحة تساهم في تعزيز مكانة نيابة دبي كواحدة من النيابات المتميزة عالميا، وستستمر في تحديث الخطط المشاريع والمبادرات وفق النتائج المحققة للمساهمة في تحقيق نهضة دبي العالمية.

الهيكل التنظيمي

المكتب الفني للنائب العام: ويعنى المكتب بالإشراف على العمل الفني لأعضاء النيابة العامة وفق رسالة محددة، تستهدف تعزيز دور النيابة في المجتمع من خلال الإشراف على حسن تطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات.

النيابة الكلية: والتي تعنى بالتحقيق والاتهام في القضايا الواردة للنيابة العامة من مراكز الشرطة، بناء على أصول مرعية تهدف إلى تحري أقصى درجات الإنصاف والاستقلالية والأساليب المهنية المتقنة أثناء التحقيق في القضايا، وتندرج تحتها نيابات مراكز الشرطة المقسمة جغرافيا وهي نيابة بردبي الأولى ونيابة بردبي الثانية، ونيابة ديرة الأولى ونيابة ديرة الثانية، بالإضافة إلى نيابة السير والمرور ونيابة الجنسية والإقامة، ونيابة الأسرة والأحداث. نيابة الاستئناف والتمييز: وهي تعنى بالطعن في الأحكام الصادرة في القضايا الجزائية وفق صحيح القانون لحماية الحقوق والحريات.

النيابة المدنية: وهي تمثل حكومة دبي دوائرها المحلية ومؤسساتها وهيئاتها العامة أمام القضاء المدني في جميع مراحل التقاضي، سواء كان برفع الدعاوى المدنية على الغير أو الدفاع عن الدوائر المحلية والهيئات والمؤسسات إذا رفعت دعاوى ضدها أمام المحاكم المدنية، وقد أنشئت النيابة المدنية عام 1992 تحت مسمى نيابة الأموال الشخصية بناء على القانون رقم 6 لسنة 2004 والصادر بشأن مؤسسة الأوقاف و شؤون القصر.

كما تم فصل مهام متابعة النيابة المدنية لأموال القصر والمحجور عليهم و المفقودين والغائبين، لتتولى مباشرة الرقابة على أموال القصر ومباشرة النظارة القانونية على الأوقاف ورعايتها واستثمارها أمام المحاكم المختصة، وبلغ عدد القضايا المدنية التي مثلتها النيابة عدد 54 قضية في 2007، بينما بلغت في 2008 عدد 47 قضية. بالإضافة إلى إدارة القضايا، وإدارة خدمات القضايا وإدارة نظم المعلومات وإدارة العلاقات العامة وإدارة الموارد البشرية وإدارة الشؤون المالية والإدارية، وإدارة الجودة ووحدة الرقابة المالية.

دور ريادي في ترسيخ العدل وصون الحقوق والحريات

تم تأسيس النيابة العامة بدبي كدائرة مستقلة بناءً على قرار المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، بموجب القانون رقم 8 لسنة 1992 ميلادية، بهدف تحقيق العدالة القضائية فيما يخص الحق العام للإمارة، ويتضح دور النيابة القانوني وفق القانون الاتحادي رقم (35) للسنة نفسها في شأن الإجراءات الجزائية وتعديلاته والذي يختص النيابة العامة بدور ريادي في ترسيخ العدل وصون الحقوق والحريات، من خلال استقلالية التحقيق والتصرف ورفع الدعوى القضائية ذات الاختصاصات الجنائية، وقضايا الجنسية والإقامة وقضايا السير والمرور فهي الجهة الوحيدة المخولة بتمثيل الضحية وحماية المتهم حتى تثبت إدانته.

فالنيابة العامة بدبي تختص دون غيرها برفع الدعاؤ الجزائية ومباشرتها، وتعتبر النيابة جزءا من الهيئة القضائية، حيث تتولى سلطتا التحقيق والاتهام وإحالة المتهم إلى المحاكم المختصة إذا ما ثبت تورطه في الجريمة، كما تشرف على مراحل سير القضية في المحاكم الجزائية بمحاكم دبي، وتعتمد النيابة العامة في سير عملها على تبسيط الإجراءات وسرعتها، بما لا يؤثر على حسن سير العدالة حيث تقوم بخدمة الجمهور وقضاء مصالحه وتحقيق العدالة.

كما تتولى النيابة العامة أمور الإنابات القضائية بشأن تسليم المجرمين ومتابعتهم وفقاً للاتفاقيات الدولية بالتعاون مع الشرطة الجنائية الدولية، حتى لا يتمكن المجرم من الفرار بجريمته من دولة إلى دولة أخرى والذي يعتبر انتهاكا خطيراً لحق الدولة في العقاب.

نظام متخصص في إدارة المخاطر

* التقنية: طورت الدائرة نظامها الالكترونية في إدارة الدعوى الجزائية بدءا من تسجيل القضية واستكمال معلوماتها وسجل طلبات المتعاملين بها، وتعمل الدائرة على ابتكار وتبني الحلول في مجالات أمن وسرية المعلومات، واعتماد أفضل المواصفات في هذا الشأن ومنها مواصفة الآيزو 27001، وتسعى النيابة نحو الأتمتة الكلية لخدمات المتعاملين وتقديمها عبر موقعها الالكتروني.

* الجودة والتميز في الأداء: حصلت نيابة دبي كأول نيابة عامة على مستوى العالم على شهادة الجودة الآيزو 2000-9001.

* نظام متخصص في إدارة المخاطر: تتزامن جهود النيابة العامة بدبي في تطوير أنظمة المخاطر مع التحديات اللازمة للتعامل مع التغيير في نوعية وكثافة القضايا، وقامت الدائرة بتطوير المنهجية في إدارة مخاطر ديمومة العمل ومخاطر الصحة والسلامة المهنية، وتلك المخاطر المتعلقة بالبيئة وفق المواصفات العالمية الآيزو، محققة بذلك أسبقية في تطوير مثل هذا النظام على مستوى النيابات العامة في العالم.

* عضوية المؤسسات والجمعيات العالمية: في سعيها نحو العالمية، حرصت نيابة دبي على الانضمام كعضو فعال في الجمعية الدولية لوكلاء النيابة، وشاركت في عام 2008 بإيفاد القانونيين والمختصين في الدائرة بعدد 18 مشاركة قارية ودولية.

* أهم برامج النيابة: عملت نيابة دبي على تشكيل إدارة فعالة للموارد البشرية في الدائرة، ذات كفاءة لعالية وأداء متميز على المستوى المحلي والعالمي.

عدالة

أهداف وقيم تعمل النيابة العامة

على تحقيقها وتكريسها

من خلال أربعة أهداف رئيسية تتمثل في:

1-عدالة وكفاءة إجراءات التحقيق والاتهام وحماية المصالح الحكومية.

2- تعزيز دور النيابة العامة محلياً وعالمياً.

3- تعزيز دور الدولة في التعاون القضائي الدولي.

4- التميز في الأداء.

5- كفاءة إدارة الدعوى الجزائية.

- قيم النيابة العامة:

1- العدالة: حماية حقوق أطراف الدعوى اعتمادا على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

2- الاستقلالية: التحقيق وتوجيه الاتهام باستقلالية، بناء على أدلة واضحة ودقيقة.

3- الشفافية: نشر المعلومات وفق ضوابط القانون.

4- التعاون مع الشركاء: العمل بفاعلية مع السلطة القضائية والسلطة التنفيذية.

5- العمل بروح الفريق: تحفيز العمل الجماعي، وإبداء الرأي واستقطاب الآراء والمساهمات.

6- تشجيع المبادرات الفردية: تحفيز الأفراد لإعمال قدراتهم في ابتكار الحلول والمبادرات.

7- الإبداع والتميز: إتاحة بيئة عمل عصرية تحفز على الإبداع والتميز.

8- المهنية: المصداقية في طرح ومناقشة وتقييم الآراء والبرامج والمشاريع وتقبل الرأي الآخر.

%99

بلغت نسبة التوطين في الجهاز القضائي الخاص بأعضاء النيابة العامة 99% ، ويعمل حاليا في النيابة عدد 125عضو نيابة بمن فيهم المستشار النائب العام والمحامي العام الأول والمحامي العام ورؤساء النيابات وورؤساء النيابة المساعدون ووكلاء النيابة والوكلاء المساعدون، وبدعم من القيادة العليا في دبي انضمت المرأة للجهاز القضائي ويبلغ عددهن 10 وكيلات نيابة مساعدات. تبلغ نسبة التوطين في الفئة القيادية 92%، بينما تبلغ النسبة في الفئة الإشرافية 99%، وفي فئة الدعم 81%.

مسؤولية

إدراك الدور الوقائي نحو المجتمع ومحاكاة نمو وتطور البلاد

تدرك النيابة العامة بدبي دورها الوقائي نحو المجتمع، وضرورة محاكاتها للنمو والتطور الذي تشهده البلاد والإمارة، مما استدعى ضرورة تطوير القدرات الالكترونية والتواصل المرن مع المجتمع، وتطوير قدراتها الإحصائية وقواعد المعلومات الداعمة للقرار، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية الهادفة إلى تمكين السلطة القضائية من رفع كفاءة العاملين لديها وتعزيز فعالية الجهاز القانوني في الدولة والإمارة، وبلغ عدد المشاركات والدورات والمعارض والحملات المجتمعية التي نظمتها نيابة دبي في 2008 عدد 81 فعالية.

وتقوم النيابة العامة بمجهودات مكثفة في التوعية المجتمعية والأسرية التي تسعى لوقاية الأحداث والعائلات من الجريمة وتبعاتها، وفي العام 2007 أصدرت مجلتها القانونية الهادفة إلى المساهمة في بناء مجتمع ينتهج القانون في حياته اليومية، وتحمل عنوان مجلة (دبي القانونية) حيث تتميز بابتكار ملحق قانوني دوري، يمنح القارئ مكتبته القانونية الخاصة. وفي عمل مشترك مع الكليات التقنية، تم إدراج أول مساق تعليمي في الثقافة القانونية المرورية واعتمادها كمادة دراسية رئيسية ونظمت عددا من المحاضرات التوعوية لطلاب الكلية حضرها سبعمئة طالب وخمسمئة طالبة تقريبا، ونتيجة لجهودها وإرادتها نحو التغيير والتطوير.

المرأة

تدشين المجلس النسائي في إبريل الماضي

تولت المرأة رئاسة الإدارات والأقسام في النيابة، كما تم تدشين المجلس النسائي بالدائرة في شهر إبريل الماضي، ويتكون من ثلاثة فرق، الفريق الأول يختص بتحديد احتياجات ومتطلبات موظفات الدائرة، ودراسة المشاكل ووضع الحلول المناسبة، والفريق الثاني يختص بدعم وتوطيد العلاقات الاجتماعية من خلال المناسبات الرسمية وغير الرسمية، إلى جانب العمل التطوعي والخيري، أما الفريق الثالث فهو يعنى بنشر الوعي في المجالات الثقافية والرياضية من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة وبرامج مختلفة، وتنظيم المحاضرات والندوات وإعداد المنتدى الإلكتروني للمجلس.

دبي- سامية الحمودي