كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن نسبة المواليد في مدن الفلوجة والبصرة والنجف العراقية المصابين بالأورام الخبيثة والعيوب الخلقية الناجمة عن تعرضهم لمواد كيمياوية سامة خلال الحرب الأميركية على العراق العام 2003 ارتفعت إلى 15 ضعفا وسجلت رقما استثنائيا.
وأوضحت «ذي غارديان» أنها أجرت العديد من المقابلات مع متخصصين في علم الأعصاب والولادة في تلك المدن العراقية، الذين أكدوا زيادة غير مسبوقة في العيوب الخلقية لدى المواليد، ومنها ولادة البعض منهم برأسين أو ولادتهم حاملين أوراما خبيثة متعددة أو بمشاكل في النظام العصبي، وهو أمر لم يستطيعوا تقديم تفسير له في الوقت الحالي، سوى انه ناجم عن العمليات العسكرية المكثفة التي تعرضت لها تلك المدن خلال الحرب الأميركية على العراق عام 2003.
وكشفت الصحيفة عن أن مجموعة من المسؤولين البريطانيين والعراقيين، بمن فيهم الوزيرة العراقية السابقة لشؤون المرأة نوال مجيد السامرائي وأطباء بريطانيون مثل ديفيد هالبين وكريس بيرنز، تقدموا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في ذلك، ومساعدتهم في التخلص من المواد السامة التي خلفتها الحرب، ولا تزال موجودة حتى الآن في بعض المدن العراقية. وقال مدير مستشفى الفلوجة العام أيمن قيس إنه «قبل العام 2003 كنت أشهد حالات محددة من العيوب الخلقية لدى الأطفال، أما الآن فإن تكرار هذه الحالات ازداد بشكل دراماتيكي».
لندن ـ جمال شاهين