انها إنسانة بدرجة ملكة، وملكة ملكت قلوب شعبها فباتت قريبة منه، تتلمس آلامه، وتشعر بنبض الناس، وتسعى دائما لحلحلة مشاكلهم، وتلبية احتياجاتهم، والوقوف بجانبهم في السراء والضراء. وبالرغم من أن الكثير من الناس يهابون لقب «ملكة»، لكنه بالنسبة لها وظيفة تشمل عدة أدوار، حيث تعمل في مجالات ترتبط بحماية الطفل وأمن الأسرة .

وتمكين المرأة وخلق فرص للشباب، وفي قطاعي الثقافة والسياحة أيضا لها دورها، كمشاركة وليست راعية. وكل ما تفعله بالنسبة لها عمل يثير الرهبة لكنه ليس مستحيلا، وتعتبر أن مثل هذه التحديات تؤدي إلى بث النشاط والحيوية في نفسها، إنها عقيلة ملك الاردن عبدالله الثاني الملكة رانيا العبدالله.

والملكة على قناعة تامة بأن تطلعات الأطفال وأحلامهم تتأثر بالبيئة التي يعيشون فيها، وان محيطهم يُشكل طموحهم، لذلك تعمل هي وتحث الجميع على أن تكون هذه البيئة آمنة ومناسبة ليس للأطفال فقط ولكن للجميع أيضا.

وهي كأم عاملة، فإن التوفيق بين متطلبات الوظيفة، ورعاية أربعة أطفال هم أبناؤها ليس سهلاً، فهي تسعى مثل الجميع لتحقيق التوازن السليم. فنشاطاتها الرسمية تأخذ في حسبانها اليوم المدرسي للأطفال وخططهم وبرامجهم واستذكار دروسهم.

تعد الملكة رانيا - عقيلة العاهل الأردني - أصغر ملكة في العالم، فهي تبلغ من العمر 35 عاماً، وأم لأربعة أطفال. وكشأن أي أم أخرى، تتولى اعداد الطعام لأطفالها بمساعدة ابنتيها الأميرة إيمان البالغة من العمر تسع سنوات، والأميرة سلمى ذات السنوات الخمس. وبينما تنهض احدى المربيات بأعباء رعاية الأمير هاشم البالغ من العمر عشرة أشهر، فإن الامير الاكبر حسين والبالغ من العمر إحدى عشرة سنة يجلس على مقربة من بقية أفراد عائلته وهو يمارس ألعاب الحاسب الآلي، كدأب أقرانه.

وتتحدث عنه الملكة الأم فتقول ضاحكة: «إنني واقعة تحت تأثير ابني ونفوذه، كما انني استمع لجميع الأغاني من مختلف المطربين والفرق الغنائية».

فملكة الأردن المليئة بالمشاعر الإنسانية التي تتناغم مع جمالها ورقتها، التقت بالملك عبد الله للمرة الأولى على عشاء عندما كان أميراً، لم تكن تتصور ما يخبئه لها القدر حسب تعبيرها، ففي ذلك الوقت كانت خريجة جامعية، تعيش وتعمل في عمان، ولم تتوقع أبداً أن تتزوج أميراً من السلالة الهاشمية، أو أن تكون ذات يوم عقيلة ملك الأردن.

ومنذ ذلك الحين أصبح أحد واجبات الملكة رانيا مشاركة زوجها العاهل الأردني في جهوده الرامية إلى تحسين مستوى معيشة جميع الأردنيين، والتصميم على بناء المملكة كمجتمع مدني حديث ونموذج للمنطقة بضمان مستويات مستدامة للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.

أكرم أبو الهنود