يشكل تركيب كابلات الكهرباء وخطوط الهواتف فوق مستوى سطح الأرض خطورة كبيرة على المارين، فضلاً عمّا يسببه من تشويه للمنظر العام، وأثناء مرورنا في بعض أحياء وشوارع إمارة أم القيوين، شاهدنا الكثير من هذه الصور، كابلات كهرباء ممدودة على الأرض وأخرى معلقة بطريقة عشوائية، وخطوط هاتفية علقت هي الأخرى بطريقة تداخلت فيها عشرات بل مئات الخطوط، ركبت على رأس أعمدة خشبية قديمة، كل هذه الصور لا شك غيرت من شكل بعض الأحياء خاصة القديمة منها.
وأصبح من الضروري إزالتها واستبدالها بخطوط جديدة، وبطرق حديثة تدفن تحت الأرض، فالخطوط البارزة والتمديدات فوق مستوى الأرض، تعد من الوسائل القديمة، كما أن إمارات الدولة تعيش اليوم نهضة شاملة في كافة مجالات الحياة، وهناك اتجاه لتجديد البنى التحتية في الإمارات الشمالية.يقول عبد الكريم عبد الرحمن وهو من أهالي المنطقة: في بعض الأحياء القديمة وتحديدا في المناطق الشعبية، يشاهد المرء مثل هذه الصور، الأعمدة الخشبية القديمة وقد علق على رأسها عشرات الخطوط الهاتفية، أو التمديدات الكهربائية بطرق عشوائية، ومثل هذه الصور لا شك تسيء لشكل ومنظر المدينة.
وعلى الجهات المسؤولة مثل البلدية والكهرباء والاتصالات، أن تعمل على إزالتها وان تكون هناك خطط وبرامج متابعة لتغيير بنية هذه الخدمات، والتي تشكل خطورة على المارة وأيضاً في المنازل خاصة تلك التي تعتمد على التمديدات الكهربائية بعيدا عن الجهة المعنية، وأعتقد أن المسؤولية هنا مشتركة وليست جهة واحدة هي التي تتحمل المسؤولية.ويضيف عبيد أحمد الشامسي: نأمل أن تقوم الجهات المعنية بإزالة هذه الأخطاء، وان تكون هناك عقوبات مشددة على كل من يخالف ويقوم بوضع الكابلات فوق مستوى الأرض، خاصة وان الإمارة تشهد نهضة في مختلف مجالات الحياة، وهي تسير بوتيرة سريعة في مجال البناء العمراني، لذلك يجب أن نحافظ على جمال المدينة، وأن نسهم في دفع المؤسسات المعنية بدفن كابلات الكهرباء وخطوط هواتف تحت الأرض.
البلدية تفرض غرامات
الدكتور مصبح راشد حميد مدير عام بلدية أم القيوين قال إن البنية التحتية في المدينة القديمة وبعض الشعبيات، تحتاج إلى تغيير وتحديث، فالبناء القديم في هذه المناطق لم يأخذ بعين الاعتبار ظهور مثل هذه المشاهد مثل كابلات الكهرباء التي تترك فوق مستوى الأرض، وأيضا التمديدات الكهربائية العشوائية، أضف إلى ذلك أن البلدية كانت تدفع غرامات مالية إذ تصل ما بين 25 و 30 ألف درهم، بسبب قطع كيبل كهرباء أو خطوط هاتفية، مع أن المخالف هنا هو من وضع الكيبل على مستوى سطح الأرض، لذلك رأينا أن ندقق في هذا الأمر وأن نتخذ خطوات عملية، نحمل فيه كل طرف مسؤوليته في الإهمال أو ترك الكابلات فوق مستوى الأرض.
والبلدية بدأت عملياً في تطبيق القرار الصادر بفرض غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم في حال وضع أو تركيب كابلات الكهرباء أو الهاتف فوق مستوى سطح الأرض، وتطبيق هذه الغرامة التي تم إقرارها منذ حوالي أسبوعين وجد تعاونا من قبل الهيئات أو المؤسسات التي تقوم بتركيب كابلات جديدة مكشوفة، نظراً لتعرض الكثير من الأرواح للخطر وخصوصاً فئة عمال النظافة عند قيامهم بحملات التنظيف اليومية للشوارع والمناطق السكنية وبالتحديد مناطق الشعبيات، لذلك سوف تكون هناك أولوية للأحياء الشعبية وخاصة المدينة القديمة.
ونتمنى أن تختفي مثل هذه المناظر من إمارتنا، بفضل جهود جميع المؤسسات والشركات والأفراد، فالجهد مشترك وعلى الجميع أن يحافظ على شكل ومنظر الإمارة، وألا نترك البناء العشوائي أو تمديد خطوط الكهرباء والهواتف يتم بدون ترخيص أو بطريقة بدائية.
محولات الكهرباء في شارع الملك فيصل تهدد السائقين والساكنين
أكد مواطنون ومقيمون في أم القيوين أن هناك كثيرا من المحولات الكهربائية المنتشرة بالقرب من شارع الملك فيصل في أم القيوين ووسط الأحياء السكنية في العراء دون حماية أو سياج الأمر الذي يسبب خطورة بالغة على السائقين وسكان تلك الأحياء ومرتادي الطريق خاصة في موسم الأمطار والضباب، مطالبين الجهات ذات الصلة بضرورة التدخل ونقل تلك المحولات الكهربائية وتخصيص أماكن لها بعيدا عن الطرقات وعمل سياج لها وكذلك وضع لافتات تبين أماكن انتشارها.
يقول أبو محمد مواطن من أم القيوين أن انتشار المحولات الكهربائية بالقرب من الشارع وعلى بعد نصف متر يسبب خطورة بالغة على السائقين، لافتاً إلى أن العناية الإلهية قد أنقذته هو وأسرته عندما حاول أن يتفادى إحدى السيارات التي انحرفت تجاهه فكاد أن يرتطم بأحد المولدات الكهربائية الأمر الذي يترتب عليه احتراق السيارة ويحدث ما لا تحمد عقباه.
ومن جانبه يرى خلفان سعيد أن وجود المحولات الكهربائية دون سياج وتركها في العراء مكشوفة يعرضها للتلف، ويتطلب من المسؤولين عليها صيانتها دورياً أو استبدالها الأمر الذي يشكل هدراً للمال العام، ويذكر عبد الله ناصر مقيم في منطقة شعبية الحمرا أنه قبل شهر اندلع حريق في منطقة شعبية الحمرا بأحد المحولات الكهربائية الكبيرة الأمر الذي تضرر منه الساكنون .
من جانبه أشار العقيد سلطان الشويخ مدير عام شرطة أم القيوين إلى أن هناك خطورة تشكلها المولدات الكهربائية المنتشرة في كثير من أحياء الإمارة وخاصة على طريق الملك فيصل بالنسبة لسائقي السيارات والمارة لأنها محاذية للشارع ولابد أن تكون على بعد مترين على الأقل تفادياً لأي أضرار قد تحدث سواء أكان للسائقين أو السيارات وتجنبا لمفاجآت الطريق.
وأضاف أن المحولات الكهربائية يجب أن يوضع لها سياج أولاً لتفادي خطورتها وثانياً لحمايتها. مشيراً إلى أن هناك حوادث طفيفة قد وقعت بسبب تلك المحولات الكهربائية خاصة في فصل الأمطار حيث تنعدم الرؤية أحياناً الأمر الذي يربك السائق ويضطره إلى الوقوف المفاجئ خارج الطريق ومن الممكن أن يرتطم بأحد المولدات المنتشرة على امتداد شارع الملك فيصل .
محمد خليل الشمسي مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أكد أن الهيئة أوكلت الأعمال الخاصة بتسوير المحولات الكهربائية الصغيرة والفرعية المنتشرة في أم القيوين وعددها 40 محولاً إلى إحدى الشركات المحلية بتكلفة إجمالية قدرها مليون و362 ألف درهم لمدة انجاز قدرها 40 شهراً حيث وجهت تعليماتها إلى الشركة بممارسة عمل بناء الأسوار من الطابوق والخرسانة.
وأضاف أن الهيئة قد أبرمت العقد بتاريخ 15 سبتمبر الماضي ومنذ ذلك التاريخ تمت متابعة استخراج تصاريح البناء من الجهات المختصة ذات العلاقة في الإمارة، لافتاً إلى أنه تم الحصول على التراخيص الكاملة من تلك الجهات وباشرت الشركة بتجهيز الأعمال من أجل البناء الفوري . وأكد الشمسي أن الهيئة أبوابها مشرعة لتقبل الشكاوى والاستفسارات أينما وجدت داخل إمارات الدولة من أجل تلافيها ووضع الحلول اللازمة لها في الوقت المناسب وتسعى جاهدة للتواصل مع كافة الأطراف من أجل تحقيق المصلحة العامة وتقديم أفضل الخدمات لجمهور المتعاملين.
من جانبه أكد العقيد عبد الله السويدي مدير إدارة الدفاع المدني في أم القيوين أن المحولات الكهربائية أياً كان موقعها يجب أن تكون موضوعة في إطار حماية مؤمن تفادياً للمخاطر التي تسببها في حالة وقوع الحوادث، خاصة في موسم الأمطار الذي تتعذر فيه الرؤية نوعا ما فلا يستطيع السائق أن يتحكم في القيادة، لافتاً إلى أن وجود المحولات على مسافة قريبة من الطريق تترتب عليه مخاطر، لذلك يجب أن توضع لوحات أو لافتات توضح وجود محولات كهربائية حتى يمكن تفاديها دون وقوع خسائر ، مبيناً أن دور إدارة الدفاع المدني دور توعوي وأن قسم الطوارئ على أهبة الاستعداد لمواجهة أي حرائق قد تنشب في تلك المولدات.
بلدية أم القيوين تحدد شروط تركيب الكابلات
حددت بلدية أم القيوين المعايير والشروط المطلوبة التي يتوجب على كل من يرغب في تركيب كابلات جديدة أن يقوم بوضعها تحت مستوى الأرض بعمق مترٍ على الأقل تفادياً لأي مشكلة قد تحدث، كما أن هذا الإجراء سيعمل على تسهيل عملية التنظيف اليومية لعمال النظافة عند القيام بواجبهم اليومي كإزالة الأشجار أو تقطيع بعض الأشجار المزروعة في الشوارع، وعممت على المؤسسات المعنية للتنسيق معها في آلية تركيب تلك الكابلات، كما يجري العمل على تطوير كل القطاعات وخصوصاً فيما يتعلق بالبنية التحتية.
البدء بتسوير خمسة محولات
أوضح محمد خليل الشمسي مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أنه تم البدء في تسوير خمسة محولات كهربائية كدفعة أولى على امتداد شارع الملك فيصل من أصل العدد الإجمالي للمحولات الذي يبلغ 40 محولاً منتشرة في أنحاء متفرقة من الإمارة، مبيناً في الوقت ذاته أن الجهود متواصلة من قبل الهيئة لمتابعة تنفيذ الأسوار وانجازها ضمن المدة المتعاقد عليها، وأن الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه لا تدخر وسعاً في سبيل الحفاظ على هذه المحولات الكهربائية من التلف وعوامل الطبيعة وحماية أرواح الناس.
جميل محسن -عصام الدين عوض



