كشفت المسؤولة ب«مراكز مراقبة الأمراض والوقاية» الأميركية الدكتورة آن سوتشات أمس أن حوالي 22 مليون شخص أصيبوا بفيروس «اتش1ان1» المسبب أنفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة وبأن 3900 ماتوا جراء ذلك حتى الآن.

وقالت سوتشات إنه يتم الحصول على حصيلة الوفيات الناتجة عن الإصابة بالفيروس بعد التأكد منها مخبرياً، مشيرة إلى أن التقديرات الجديدة للإصابة بالمرض تغطي الفترة من أبريل عند ظهور المرض وخلال الأشهر الستة الأولى من تحوله إلى وباء.

وأضافت أن مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها تستخدم قاعدة بيانات تستند إلى التقارير التي ترفعها المختبرات في المستشفيات حول الوفيات الناتجة عن الإصابة، مشددة على أن زيادة عدد الإصابات ليس سببه انتشار الفيروس بشكل مفاجئ خلال الأسبوع الماضي.

وقالت سوتشات إنه بحسب تقديرات «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية» في الولايات المتحدة فإن ما بين 63 ألفاً و135 ألف شخص أدخلوا إلى المستشفيات حتى السابع من أكتوبر الماضي، مضيفة أن التقديرات تشير إلى أن 3900 ماتوا خلال الأشهر الستة من انتشار الوباء ولكن العدد الفعلي للوفيات قد يتراوح ما بين 2500 و6100.

وأضافت أن نظام الإبلاغ الوطني عن وفيات الأطفال يشير إلى أن 129 طفلاً ماتوا منذ السادس من الشهر الحالي وبأن هناك تقديرات تشير إلى أن 450 طفلاً ماتوا في الأشهر الستة من تحول المرض إلى وباء.إلى ذلك، سلط تقرير جديد في أوروبا الضوء على أبحاث جديدة تركز على تساؤلات حول لماذا لم تسبب أنفلونزا «اتش1 ان1» الموت والدمار على النطاق الذي كان يخشى في البداية؟.

وتتطاير الاتهامات في وسائل الإعلام بأن الباحثين في مجال الطب «بالغوا في الدعاية» للوباء لتعضيد موقفهم وزيادة المنح البحثية وملء جيوب شركات الأدوية.وتساءلت صحف بريطانية وفرنسية قائلة «وباء.. أي وباء». ويتوخى العلماء الحذر الشديد في ردهم، ويقولون إنه على الرغم من أن الفيروس ليس حادا فإنه يمكن أن يسبب الوفاة وان انخفاض عدد الوفيات نسبيا في أوروبا يرجع جزئيا إلى الاستجابة الرسمية لنصحهم.

ولدى الإشارة إلى «المبالغة في الدعاية» للتهديد لزيادة التمويل للأبحاث يشيرون إلى أنه بينما يعلمون ما يكفي من معلومات لحماية المعرضين للخطر فإنهم بحاجة إلى معرفة المزيد والمزيد للتغلب على الفيروس ويقولون إن التمويل للأبحاث والعقاقير الجديدة ضروري من أجل الاستعداد للأوبئة التي تظهر في المستقبل.

(وكالات)