أثارت صحيفة «نيويورك تايمز» ضجة بشأن دور السفير الأميركي السابق ورجل الأعمال بيتر غالبرايث، الذي عمل مستشاراً للأكراد، في صياغة الدستور العراقي الجديد وحرصه على أن يتضمن بنوداً تضمن له الحصول على عائدات ضخمة من حقول النفط في المناطق الكردية.
وكشفت «نيويورك تايمز» أمس أن غالبرايث (58 عاماً) جنى ما يقارب 100 مليون دولار نتيجة تقربه من الأكراد وعلاقته مع شركة نفط نرويجية والبنود التي ساعد الأكراد على المطالبة بها في الدستور العراقي الجديد.
وساهم غالبرايث في صياغة بنود في الدستور العراقي منحت الأكراد السيطرة على شؤون مناطقهم الداخلية وعلى حقول النفط في إقليم كردستان بدل الخضوع لسلطة الحكومة المركزية في بغداد. وادعى غالبرايث أنه مستشار للأكراد يعمل بدون مقابل غير أنه اعترف أن لديه مصالح تجارية في إقليم كردستان. وأفادت مقابلات أجرتها الصحيفة مع مسؤولين حكوميين وتجاريين في النرويج وفرنسا والعراق والولايات المتحدة وغيرها أن غالبرايث حصل على أسهم في واحد من حقول النفط في كردستان على الأقل. وحصل على هذه الحقوق بعدما ساهم في التفاوض على عقد خوّل شركة النفط النرويجية «دي.أن.أو» استخراج النفط في منطقة دهوك.
ويرى بعض المسؤولين العراقيين أن المصالح المالية لغالبرايث تثير بعض الشبهات المتعلقة بنزاهة المفاوضات بشأن الدستور العراقي، وقال أحد المساهمين في صياغة مسودة الدستور فيصل أمين الإستربيدي إن «فكرة أن شركة نفط كانت تساهم في صياغة الدستور العراقي تجعلني عاجزاً عن الكلام». وأكد رئيس شركة «دي.أن.أو» هيلث أيد، أن غالبرايث ساعد في التفاوض على صفقة استخراج النفط، مشيراً الى أنه عمل كمستشار فحسب ولم تناقش معه الشركة مسألة الدستور العراقي الجديد. من جهته، اعتبر نائب رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي عبدالهادي الحسني تدخل غالبرايث في المفاوضات الدستورية أمراً غير مبرر وغير شرعي.
(يو.بي.آي)