دخلت باريس بقوة على خط التسوية في الشرق الأوسط، وسلمت الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أفكاراً» لتحريك عملية السلام، وذلك عقب استقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي نفى تحميل باريس رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد تتعلق باستئناف المفاوضات مع دمشق على أساس الانسحاب إلى حدود عام 1967.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس «إن الرئيس عباس تلقى اتصالاً هاتفيا من ساركوزي الذي طرح أفكاراً مهمة لتحريك عملية السلام». وأكد أبو ردينة أن عباس اعتبر أن هذه «الأفكار مهمة وبحاجة لدراسة». من ناحيته أفاد مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه «أن بعض الأفكار التي طرحها ساركوزي هي إحياء فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام وفق أسس جديدة لتحريك عملية السلام».
إلى ذلك، ذكرت مصادر إسرائيلية أن «نتانياهو درس خلال الشهور الماضية إمكانية استئناف المفاوضات مع سوريا بوساطة فرنسا». وأضافت أن « ساركوزي الذي تربطه علاقة وثيقة مع الرئيس السوري اقترح على نتانياهو عدة مرات خلال نصف العام الأخير استئناف المفاوضات مع سوريا».
وقال المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي نير حيفتس أنه«تم التداول في الموضوع السوري خلال لقاء نتانياهو وساركوزي أول من أمس»، لكن ديوان نتانياهو نفى ما أوردته تقارير صحافية بأنه حمل الرئيس الفرنسي رسالة إلى الرئيس السوري، تتضمن موافقة إسرائيل على استئناف المفاوضات مع سوريا على أساس الانسحاب إلى حدود عام 1967.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «نتانياهو أكد للرئيس ساركوزي خلال اجتماعهما في باريس استعداده لاستئناف المفاوضات السلمية مع سوريا في أي زمان وأي مكان من دون شروط مسبقة». وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قال مساء الأربعاء «إن ثمة أهمية للشروع في هذا التوقيت بمفاوضات مع سوريا ويحظر الاستخفاف بمؤشرات الاستعداد للسلام التي تصل في الفترة الأخيرة من دمشق».
إلى ذلك، يتوجه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأسبوع المقبل إلى إسرائيل رغم عدم حضوره الاجتماع الأخير بين ساركوزي ونتانياهو. وبرر الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو غياب كوشنير بعدم حضور نظيره الإسرائيلي الاجتماع.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات - التفاصيل في عالم واحد
