قال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم إن التحدّيات الّتي يواجِهُها التعليُم تزدادُ يوماً بعدَ يومٍ وتتعدَّدُ مظاهُرها، ليسَ في دولةِ الإماراتِ فَقَطْ، ولا في عاَلمِنا العربيِّ فَحَسْبُ، بَلْ في جميعِ دُوَلِ العالَمِ، حيثُ ترجِعُ زيادةُ هذهِ التحدّياتِ وتنوّعُها بالأساسِ إلى تعاظُم مُعَّدلاتِ سُرْعَةِ التغييرِ الّذي يشهدُهُ العاَلمُ في جميعِ جوانبِ ومجالاتِ الحضارةِ الإنسانيَّةِ. جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح أعمال مؤتمر التربية والتعليم الدولي (علّمني)، التي ألقاها نيابة عنه علي ميحد السويدي مدير عام وزارة التربية والتعليم بالإنابة.
ورفع وزير التربية في بداية كلمته أسمى آيات الشكر وعظيمِ الامتنانِ باسِم وِزارةِ التربيةِ والتعليمِ و الجهةِ الراعيةِ لأعمالِ وفعّاليّاتِ المؤتمرِ إلى صاحب السموِّ الشيخِ خليفة بن زايدٍ آلِ نهيان رئيسِ الدولةِ حَفظَهُ اللهُ، وصاحبِ السموِّ الشيخِ محمدِ بنِ راشدٍ آل مكتومٍ نائبِ رئيسِ الدولةِ رئيسِ مَجْلِسِ الوزراءِ حاكم دبيّ رَعاهُ اللهُ، على الدَعْمٍ اللامحدود للنظامِ التعليميِّ والتربويِّ، والتوجيهاتٍ السديدةٍ منْ أجلِ تطويرِ التعليم والنهوضِ بهِ. وكانت فعاليات المؤتمر الدولي انطلقت قبل يومين في دبي، بحضور عدد كبير من المسؤولين والمختصين في وزارة التربية والتعليم ومنظمة الأمم المتحدة (اليونسيف).
وذكر أن التَّسارُع غير المسبوقِ في التّطورِ العِلْميِّ وما نتجَ عنه مِنْ تقدُّمٍ تكنولوجيٍّ مُذْهلٍ يمِّثلُ طفرَةً تُحْسَبُ إيجاباً لصالحِ التَّقدُّمِ البشريِّ والإنسانيِّ، لكنَّهُ في ذات الوَقْتِ أصبَحَ يشكِّلُ تحديّاً جديداً أُضِيفَ إلى ما يواجِهُهُ النِّظامُ التعليمِيُّ في أَيِّ دَولةٍ من تحدّياتٍ، خاصّةً في تلكَ الُّدوَلِ التي اختارَتْ لِنَفْسِها أَنْ تكونَ جُزءاً لا يتجزَّأُ من نظامٍ عالميٍّ جديدٍ، تَتَكامَلُ مَعَهُ ولا تتصادَمُ، تُؤَثِّرُ فيهِ وتتأثَّرُ بِهِ، تتفاعَلُ مَعَ مُعّطياتِهِ بإيجابيَّةٍ وانسجامٍ، وهذا هُوَ حالُ النظامِ التعليميِّ في دولةِ الإماراتِ، مشيرا الى انه نظامٌ طموحٌ مُنْفَتِحٌ على العالَمِ كلِّهِ يتشارَكُ مَعَ الجميعِ شَرْقاً وَغَرْباً، ويَتعاوَنُ مَعَهُمْ في مُواجَهَةِ التحدِّياتِ المشتَرَكَةِ.
كما اشار إلى أن المؤتمر يتمَحْوَرُ حولَ فِكْرةٍ أساسيَّةٍ تُؤَكِّدُ على أَنَّ أطفالَ اليومَ يَكْتسِبونَ المَعْرِفَةَ مِنْ مَصادِرَ أكثرَ تنوّعاً وانفتاحاً، وأَنَّ سُرْعةَ اكتسابِهمْ للمعلوماتِ والمهاراتِ وقدرتَهُمْ في هذا المجالِ في تطوُّر مدهشٍ يَفوقُ في بعضِ جوانبِهِ قُدْراتِ الأجيالِ السابقةِ، الأمرُ الذي يمِّثلُ تحّدياً لجميعِ التربويينَ، ينبغي عليهم تدارسُه للوصولِ إلى أفضلِ أساليبِ مواجَهتِه والتعامُلِ مَعَهُ.
وقال إن المؤتمر يتميز بالجُهود الكبيرة اِلتّي بُذِلَتْ في تنظيمِه وِالإعدادِ له وبالشخصيّاتِ التربوَّيةِ ذاتِ الخِبْرَةِ الواسعةِ في مجالاتِ التخصصِ التي تُشارِكُ في فعَّاليَّاتِهِ، موضحا انه يمثَّلُ فُرصةً فريدةً للجميع لِتَبادُلِ الخُبُراتِ والاستفادةِ مِنَ المُمارساتِ المِهْنيَّةِ والممارسات الميِدانيَّةِ الثَّريَّةِ والتجارِبِ الِعْلميَّةِ وأَحْدثِ نتائجِ الدِّراساتِ والبُحوثِ الإجرائّيةِ في المجالِ التربويِّ. وأوضح أَن محاور المُؤتَمَر انحصرت هذا العامَ حول ثلاثةِ محاور أساسيّةٍ هِيَ: الصِّحَّةُ والتّغذَيةُ، تِكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالاتِ، و تعليمُ اللغّةِ العربيةِ.
دبي ـ «البيان»
