أعلن في بوهانج بكوريا الجنوبية عن فوز أبوظبي باستضافة «اولمبياد الروبوت العالمي» للعام 2011 والتي سيشارك فيها أكثر من 2000 طالب وطالبة من مختلف دول العالم، وقد جاء هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من قيام وفد مجلس أبوظبي للتعليم برئاسة الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام المجلس بتقديم طلب استضافة الأولمبياد إلى اللجنة المشرفة على «أولمبياد الروبوت العالمي» في كوريا الجنوبية خلال الحدث العالمي لهذا العام بما يؤكد على ما تحظى به أبوظبي من مكانة مرموقة عالميا نتيجة إستراتيجياتها الطموحة في كافة المجالات خاصة قطاع التعليم.
وأوضح الدكتور مغير خميس الخيلي بأن استضافة «أولمبياد الروبوت العالمي» خطوة رئيسية في مسيرة تطوير التعليم وتقديم مستوى تعليم متميز وتكنولوجيا متطورة لأبنائنا الطلبة وفقا للرؤية الثاقبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم مؤكداً أن مجلس أبوظبي للتعليم حريص على تقديم هذا الحدث الأكثر إثارة وابتكاراً لأبنائنا الطلبة بصورة تتيح لهم التزود بخبرات متميزة في هذا المجال التقني الهام وتحثهم على التفوق وتطوير تقنيات الروبوت وتكوين صداقات عالمية مع طلبة مميزين من شتى بلدان العالم.
وأكد بأن فوز أبوظبي جاء بعد منافسة كبيرة مع عدد من المدن العالمية الأخرى التي تقدمت بملفاتها لاستضافة الحدث ولكننا في النهاية وبفضل من الله عز وجل تم منح أبوظبي شرف تنظيم هذه الأولمبياد عام 2011.
وأضاف: ليس من الصعب أن ندرك أسباب فوز مدينة أبوظبي بهذا الشرف، فأبوظبي مدينة مرموقة وتستحق عن جدارة استضافة هذا الحدث، مشيرا إلى أن الملف الذي قدمه وفد أبوظبي لاستضافة الأولمبياد تضمن ثلاثة موضوعات رئيسية الموضوع الأول هو الالتزام التام لدى إمارة أبوظبي تجاه الارتقاء بالمنظومة التعليمية والذي من شأنه التأثير بصورة كبيرة على الطلبة ليس فقط المواطنين منهم بل يشمل ذلك أيضاً أعداداً كبيرة من الطلبة الوافدين من مختلف دول العالم.
الموضوع الثاني: لدى إمارة أبوظبي سجل حافل في مجال التكنولوجيا بصفة عامة وخاصة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والروبوت، وقد أدى هذه الالتزام الكبير إلى إقامة عدد من المشاريع الهامة وعقد الشراكات التعليمية المتميزة مع العديد من المؤسسات العالمية المرموقة.
أما الموضوع الثالث: فتعتبر أبوظبي أفضل الوجهات لاستضافة أولمبياد الروبوت العالمي لعام 2011، حيث أن استثماراتها في مجال البنية التحتية متميزة من حيث التخطيط والجودة، وهي مدينة آمنة وبها واحدة من أقل معدلات الجرائم في العالم، كما أن المدينة تستضيف العديد من الأحداث والفعاليات الهامة في مختلف المجالات، إضافة إلى الطقس في أبوظبي يكون أجمل ما يكون خلال التوقيت الذي من المقرر أن تقام خلاله المسابقة.
وقال بأن «أولمبياد الروبوت العالمي» هو حدث سنوي يستقطب الطلبة الموهوبين المهتمين بمجال الروبوتات من كافة البلدان لعرض مهاراتهم الإبداعية ومهارات حل المشكلات والذين يعملون في مجموعات صغيرة لتجميع الروبوتات، وتتضمن المسابقة فئتين، الأولى وهي الفئة العادية التي يتعين فيها على المشاركين حل مسائل أساسية ضمن فترة زمنية محددة، أما المشاركين في الفئة المفتوحة ـ الحرة فيطلب منهم تجميع الروبوتات تحت شعار معين، وقد قام مجلس أبوظبي للتعليم برعاية «أولمبياد الروبوت المحلي» في العامين الماضي والحالي وبمشاركة نحو 31 فريقا طلابيا هذا العام كما قام 15 طالبا بالمشاركة في الأولمبياد العالمي الذي استضافته كوريا الأسبوع الماضي.
وأكد بأن الخطة الإستراتيجية للمجلس تركز على ضمان توفير أحدث أنواع التكنولوجيا أمام الطلبة ومساعدتهم على التواصل مع أقرانهم في مختلف أنحاء العالم من خلال البرامج المتميزة كالأولمبياد وغيرها من المنافسات الأخرى، ورغم أن إمارة أبوظبي تعتبر من بين المشاركين الجدد نسبياً في الأولمبياد إلا أن حجم مشاركتها في هذه المسابقة وغيرها من المسابقات المتعلقة بالتكنولوجيا تزداد بصورة سريعة مع الوقت حتى أصبحت جزءً هاماً من أنشطة التعلم والتجارب الطلابية.
وقال بأن المجلس يولي اهتماما بمشاركة طلبة المدارس الخاصة في كافة الفعاليات والمنافسات الدولية بنفس القدر من الاهتمام بطلبة المدارس الحكومية مشيرا إلى أن الفريق الطلابي الذي مثل أبوظبي في الأولمبياد الأخير ضم طلابا من المدارس الحكومية والخاصة، ليس هذا فقط بل وضم طلابا من الإمارات الأخرى وذلك تنفيذا لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم الذي يولي كل الاهتمام والرعاية لأبناء الإمارات في كل الإمارات دون استثناء.
وأضاف نحن نريد تحفيز المعلمين والطلبة، ونريد تزويد الطلبة بالفرص التي تفيدهم وتشجعهم على مواصلة دراستهم أو العمل في المجالات ذات الصلة، ولا شك في أن استضافة هذا الأولمبياد الرائد سوف يسهم في تحقيق هذا الحلم كما سيحفزنا على إدخال مادة ومناهج في تكنولوجيا المعلومات تتعلق بالروبوتات في المراحل الدراسية المبكرة حتى يحقق أبناءنا الطلبة أكبر قدر من الفائدة.
وقال بأن المجلس سيقوم بتشكيل لجنة متخصصة للإعداد للأولمبياد تضم متخصصين من المجلس والجامعات والجهات الأخرى ذات العلاقة حتى تخرج أولمبياد 2011 في أبوظبي بالصورة التي تليق بمكانتها وسمعة الدولة على الصعيد العالمي قائلا بأن الاستعدادات لهذا الحدث الكبير قد تم عرضها من خلال ملف الاستضافة الذي تقدم به وفد أبوظبي لأمانة الجائزة في كوريا معربا عن شكره للوفد على ما قام به من مجهودات كبيرة في بوهانج بكوريا الجنوبية وضم الدكتور رفيق مكي المدير التنفيذي لمكتب الشؤون الإستراتيجية بالمجلس .
والدكتور نيكولاس مافريديس مؤسس ومدير مختبر الروبوت والوسائط التفاعلية بجامعة الإمارات العربية المتحدة وإيرين يوريتوس مستشار أول بمجلس أبوظبي للتعليم وعاطف البستكي من هيئة أبوظبي للسياحة وجون نمور من مكتب الشؤون الإستراتيجية التابع للمجلس وكيري بايلي من إدارة المدارس بالمجلس معربا عن شكره لهم لمابذلوه من جهود في هذا الشأن.
يذكر أن أول أولمبياد للروبوت استضافتها سنغافورة عام 2004 وستكون أبوظبي المدينة الأولى خارج دول جنوب شرق آسيا التي تستضيف المسابقة الدولية، ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 2000 طالب من مختلف المراحل الدراسية بجميع قارات العالم في هذا الحدث الدولي الذي سيقام في أبوظبي.
أبوظبي ـ «البيان»
