«الحلم يزهر بين الصخور».. عبارة انتصرت بها فاطمة، كما تروي بفرح يختلط به الحزن، فطالبة الصف العاشر في مركز أم عمار لتعليم الكبار البالغة من العمر 30 عاما، تغلبت على جميع ما فاجأتها بها الحياة من محاولات لإجهاض أحلامها قبل إجهاض أطفالها، لتخرج من سجن الأمية الذي حبستها فيه ظروفها القاسية لتصل إلى أن تكون مرشحة للفوز بجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز.
فاطمة سيدة لم يعرف الفرح طريقا إلى قلبها، كما تصف ل«البيان»، إذ تعرضت منذ طفولتها لظروف قاسية عنوانها الأول والدها، الذي قام بتزويجها بعد شفائها من مرض أقعدها في سن التاسعة من رجل يكبرها بـ 35 عاماً والذي شرع بدوره في اغتيال أحلامها قبل أن يجبر على تطليقها بعد اجهاض متكرر.
وجودها في الإمارات كان عن طريق خالها الذي احضرها من بلدها بعد معاناتها الطويلة، حيث فتحت أمامها أبواب الأمل، وقررت استكمال دراستها بعد أن تزوجت من رجل كريم ومحب للعلم لتحقق الإنجاز وتكون الأولى على زميلاتها. وتتمنى فاطمة استثناء لقبولها في مدرسة خاصة كي تحقق حلمها بدراسة الطب.
عجمان ـ نورا الأمير