سعت إيران أمس إلى احتواء التوتر مع السعودية، وأعلنت عن زيارة قريبة لوزير خارجيتها منوشهر متقي إلى الرياض لدرء ما أسمته «الفتن»، بالتزامن مع تغيير متقي نفسه لهجته تجاه السعودية واليمن، داعياً إلى بذل «جهد جماعي» لتسوية النزاع بين صنعاء والمتمردين الحوثيين. ورفض اليمن مجدداً أي «وصاية» إيرانية على مواطنيه.

وغداة تحذير إلى دول المنطقة من التدخل في شؤون اليمن، أبدى وزير الخارجية الإيراني تراجعاً، معلناً في مؤتمر صحافي أمس استعداد بلاده للتعاون مع الحكومة اليمنية وبلدان أخرى لاستعادة «الأمن» في اليمن.

وفي ظل هذه التصريحات الملطفة للأجواء قال نائب رئيس البعثة الإيرانية للحج علي قاضي عسكر إن متقي سيزور الرياض قبل بدء موسم الحج، للقاء نظيره السعودي سعود الفيصل للتأكيد على تواصل العلاقات المشتركة و«درء الفتن»، مشيراً إلى أن زيارة متقي هدفها عدم السماح «لمن يريدون الفتنة في العلاقات السعودية الإيرانية والتفرقة وتشتيت المسلمين بأن ينجحوا في أهدافهم».

في غضون ذلك رفض اليمن «التدخل في شؤونه الداخلية». وقال مسؤول في الخارجية اليمنية في رد على تصريحات متقي عن مساعي بلاده لإحلال السلام في اليمن «نرحب بموقف إيران إزاء وحدة اليمن واستقراره، ونؤكد أننا نرفض مطلقاً التدخل في شؤوننا الداخلية من قبل أي جهة كانت، أو ادعاء الوصاية أو الحرص على أي من أبناء الشعب اليمني»، واعتبر أن ما يجري في صعدة «شأن داخلي، واليمن كفيل بحل قضاياه دون تدخل أو وساطة من الآخرين».

من ناحية أخرى اتهم الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام السعودية بمحاولة إقامة منطقة عازلة داخل اليمن، قبل وقف العمليات العسكرية التي ناشد الحوثيين وقفها، في موقف لافت، وسط قصف جوي سعودي وصف بأنه «غير مسبوق» لمخابئ الحوثيين.

صنعاء ـ محمد الغباري ـ الرياض، طهران ـ «وكالات»

التفاصيل في عالم واحد