أعلن علماء بريطانيون وأميركيون أن الذوبان الحالي للجليد في شبه جزيرة أنتركتيكا غير مسبوق. وقال ستيف بوهاتي من المركز الوطني البريطاني لعلم المحيطات انه لم تسجل خلال السنوات ال14 ألف الأخيرة، أي حالة احترار مناخي وخسارة كميات من الجليد بشكل ضخم ومتزامن، مثل الذي نشهده اليوم في شبه جزيرة انتركتيكا.
واشار بوهاتي إلى أن هذه الاستنتاجات تستند إلى تحليل مفصل حول رواسب النواة الأسمك من عصر (الهوليسين) المستخرجة من شبه جزيرة الانتركتيكا.
وقد انطلق بوهاتي وزملاؤه في رحلة بحرية على متن سفينة أميركية عام 2005 لاستخراج الرواسب في الطبقة الصخرية بمنطقة خليج (ماكسويل)، وهو عبارة عن ممر بحري في الطرف الشمالي الغربي من شبه جزيرة أنتركتيكا. وأشار العلماء إلى تسجيل فترة انحسار جليدي قبل 10 آلاف سنة، تلاها تراجع الغطاء الثلجي في البحر وارتفاع درجة حرارة المياه منذ 8200 إلى 5900 سنة.
غير أن الباحثين أشاروا إلى استنتاج هام في الدراسة يظهر أن فترة الاحترار في منتصف عصر (الهوليسين) لم تحصل بشكل متزامن في المنطقة، وقد تأثر توقيتها ومدتها بعوامل محيطية وجغرافية. وبعد فترة الاحترار، برد المناخ خلال فترة الـ 3 آلاف سنة التالية، ما أدى إلى تغطية البحر في الخليج بالجليد.
