دعت ندوة الإستراتيجية الوقائية للحد من الطلاق التي نظمها قسم الاستشارات الدينية بإدارة التثقيف والتوجيه الديني في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إلى إدراج مساق خاص بالعلاقات الأسرية ضمن المتطلبات الجامعية، وضرورة التعاون بين المؤسسات الاجتماعية والدينية لإقامة برامج التأهيل للمقبلين على الزواج، وأن تكون إلزامية وتشتمل على تثقيف الطرفين بحسن اختيار الشريك وبحقوقهما وواجباتهما الشرعية، وبأسباب نجاح الحياة الزوجية وبمخاطر الطلاق وآثاره السلبية على الأولاد ومستقبلهم.

وأكدت الندوة على إيجاد المتخصصين المؤهلين في رعاية الأسرة ومعالجة المشكلات الزوجية، داعية إلى تكثيف البحوث والدراسات الميدانية لتشخيص أسباب الطلاق وتداعياته على المرأة والرجل والأبناء في المجتمع الإماراتي والحد منها.

وكانت ندوة الإستراتيجية الوقائية للحد من الطلاق قد انطلقت الأسبوع الماضي بحضور الدكتور حمد الشيباني مدير عام الدائرة والدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام للشؤون الإسلامية بالدائرة لمناقشة ووضع الضوابط التي تحد من الطلاق، وخاصة أن نسبة كبيرة منها تقع بسبب خلافات بسيطة سرعان ما تتحول إلى مشكلة كبيرة يصعب حلها.

وأوضح الدكتور حمد الشيباني أن نسبة الطلاق خلال الفترة الماضية انخفضت بشكل ظاهر بسبب تدخل المؤسسات والجهات المعنية بالإصلاح الأسري ووجود أقسام منها بالمحاكم، وقال إن الظاهرة لا تزال موجودة ولابد من العمل للحد منها وتجفيف منابعها، وخاصة أن الطلاق لا يمس الزوج والزوجة فقط، بل يمس الأسر والأولاد.

وأوصت الندوة بإنشاء مراكز متخصصة لعلاج آثار ما بعد الطلاق على الأولاد، ومراجعة قانون الأحوال الشخصية كل خمس سنوات وإجراء التعديلات اللازمة للحد من ظاهرة الطلاق وتداعياته، وحثت المؤسسات والهيئات الاجتماعية على التعاون والتنسيق فيما بينها وتبادل الخبرات والمعلومات والإحصاءات بهدف معالجة مشكلة الطلاق.

كما دعت ندوة الإستراتيجية الوقائية للحد من الطلاق إلى دعم مكاتب الإصلاح الأسري والنظر في إمكانية فصلها عن المحاكم الشرعية لتهيئة الجو المناسب للإصلاح، وطالبت وسائل الإعلام بأداء دور إيجابي في صيانة الأسرة والحذر من البرامج المسيئة للمرأة والأسرة، وحث فعاليات المجتمع على القيام بدور ناقد لما تقدمه وسائل الإعلام.

وكانت نسبة الطلاق في إحصائيات عام 2006 قد وصلت إلى 23% وفي عام 2007 كانت النسبة 18% وأما في 2008 فكانت النسبة 20% حسب حالات الزواج الموثقة في محاكم دبي، وبعد أن كانت نسبة الطلاق 30% قبل هذه السنوات.

وألقت الندوة الضوء على مشكلة الطلاق وإبراز خطورتها وآثارها في المجتمع من خلال البيانات والإحصائيات والآثار النفسية للطلاق على أفراد الأسرة والمجتمع ونشر الوعي الديني والشرعي بحقوق وواجبات الزوجين قبل الزواج وبعده، وكذلك نشر الوعي بالحقوق القانونية المترتبة على الزواج مثل: شروط العقد ـ الحقوق المالية ودور المؤسسات الإعلامية المختلفة في الحد من ظاهرة الطلاق والتعريف بدور المؤسسات الحكومية والمجتمعية في المحافظة على الترابط الأسري والحد من ظاهرة الطلاق.

دبي ـ السيد الطنطاوي