التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أمس مجموعة ذوي الإعاقة من الأشقاء الفلسطينيين الذين انخرطوا فعليا ببرامج مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد سموه خلال اللقاء على العلاقة المتميزة التي تربط قيادة وشعب الإمارات بالشعب الفلسطيني الشقيق والمستندة إلى عدة عوامل وركائز ثابتة قوامها البعد التاريخي والديني والأخوي فضلا عن المحبة الصادقة في أعماق كل فرد إماراتي للإخوة الفلسطينيين وتعاطفهم مع الأوضاع الراهنة التي يمر بها هذا الشعب وتداعياته الإنسانية والاقتصادية والصحية عليهم.
وأشار سموه إلى حرص قيادة البلاد العليا وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» على تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لضحايا الحرب الأخيرة على غزة بما يضمن إعادة تأهيل المصابين الأمر الذي يجسد الأصالة والقيم الإنسانية النبيلة للمجتمع الإماراتي انطلاقا من حرص قيادته العليا لمؤازرة الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه وفئاته وفي كافة الظروف التي يمر بها.
وأكد سموه على أن تحدي الظروف والإعاقات ممكن في حال وجد الإصرار والإيمان بقيمة العمل الذي يكلل بالنجاح والإبداع والتميز باعثا سموه الأمل في نفوس ذوي الإعاقة بقوله «إنني أؤمن تماما بان الإنسان قادر على صنع مستقبله وتجاوز الراهن مهما بلغت مرارته».
واستمع سموه خلال اللقاء الذي حضره الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية وناصر علي بن عزيز الشريفي مدير إدارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة إلى شرح مفصل عن الظروف التي يعانيها ذوو الإعاقة وطبيعة البرامج المقدمة لهم كما استمع سموه إلى متطلباتهم الصحية موجها سموه بتسخير كافة الإمكانيات وتوفير مختلف المستلزمات التي تمكنهم من متابعة برنامجهم التدريبي لمواصلة مسيرة حياتهم الطبيعة كأعضاء فاعلين ومنتجين في حياتهم الأسرية والاجتماعية الخاصة.
وكانت مجموعة من ذوي الإعاقة الفلسطينيين «22 شابا وفتاة» قد وصلوا مطار أبوظبي منتصف أكتوبر الماضي بناء على المبادرة الإنسانية السامية والتي جاءت استكمالا للخطوة الأولى حين استضافت فيها المراكز 11 من ذوي الإعاقة اللبنانيين واستمرارا لنهج قيادة البلاد نحو دعم الأشقاء العرب في كافة المواقف والظروف.
من جانبه أعرب زياد سمير شفيق «أحد ذوي الإعاقة والمتحدث باسم المجموعة» عن سعادة المجموعة منذ لحظة وصولها إلى أرض الدولة مستذكرا في حديثه مكارم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» تجاه الشعب الفلسطيني وكافة الشعوب الأخرى.
وقال «إن أسرتي كلها والمكونة من أحد عشر شخصا لاقوا حتفهم خلال الحرب الأخيرة على غزة وبترت قدماي وشعرت أنني وحيد في هذا العالم وتمنيت أن ألحق بهم حتى جاءت مبادرة سمو الشيخ سيف بن زايد والتي أعتبرها طوق نجاة لشخص أوشك على الموت ليبدأ حياة سعيدة من جديد» حسب تعبيره.
وقال رمزي ابوصبرا (23 سنة) إن مكرمة سمو الشيخ سيف بن زايد تعد مثالا يحتذى على الشهامة والنخوة العربية الأصيلة في هذا البلد المضياف مشيرا إلى الحفاوة والمعاملة الطيبة التي لاقاها وزملاؤه من قبل القائمين على إدارة المراكز بما أشعرهم أنهم في وطنهم وبين أشقائهم فيما اعتبرت هبة إبراهيم ابو فول (25 سنة) أن ما يقدم لهم من برامج تدريبية وتأهيلية متطورة داخل المراكز تمثل نموذجا للتقدم والرقي الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل مسيرة التحديث الشامل الذي تشهده الدولة منذ قيام اتحادها وحتى اللحظة الراهنة.
وأوضحت ماجدة ذياب خلف (23 سنة) أن البرامج التي تلقوها في المراكز تراوحت بين التدريب على استخدام الحاسب الآلي وبرامجه المتنوعة وأعمال السكرتارية بما يؤهلهم بشكل قوي لسوق العمل ويمكنهم من إعالة نفسهم وذويهم على الوجه الأكمل.
إلى ذلك أعرب ناصر علي بن عزيز الشريفي مدير إدارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات عن شكره للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على هذه اللفتة الكريمة ورعاية سموه الدائمة لفئة ذوي الإعاقة مجددا حرص وزارة الداخلية على مواصلة مبادراتها ومشروعاتها لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.
