عاقبت محكمة جنح أبوظبي الابتدائية أمس طبيبة أوروبية بالحبس لمدة عام وتغريمها عشرة آلاف درهم لإجرائها عملية ولادة خاطئة مما أدى إلى إصابتها بالشلل الدماغي رباعي الأطراف وضمور في المخ وصغر في حجم الدماغ وعدم القدرة على الحركة والنطق اضافة إلى إصابة الطفلة بتشنجات ومشاكل معوية تحول دون تمكنها من الرضاعة الطبيعية حيث تتم عملية الرضاعة من خلال عمل ثقب مباشر إلى معدتها.

كما قضت المحكمة بتغريم المستشفى الخاص الذي سمح للطبيبة بالعمل بدون ترخيص بمبلغ 50 ألف درهم وكذلك تغريم مدير المستشفي خمسين ألف درهم لسماحه للطبية بالعمل في المستشفى رغم أنها موقوفة عن العمل وتم سحب ترخيصها بقرار من هيئة الصحة في أبوظبي لارتكابها أخطاء طبية سابقة.

وقال والد الطفلة الدكتور علي الجابري في العشرين من يناير عام 2008 ذهبت مع زوجتي إلى المستشفى المتهم من اجل متابعة الحمل فقط إلا اننا فوجئنا بالطبيبة المتهمة تقرر الولادة الفورية معللة ذلك بزيادة وزن الجنين أربعة كيلو و160 جراما ووفقا للتقرير الطبي الصادر عن هيئة الصحة بابوظبي فانه كان يتوجب على الطبيبة إجراء ولادة قيصرية إلا أنها قامت بتوليد زوجتي بالدفع القوي دون اتخاذ أية إجراءات طبية مما أدى إلى ولادة الطفلة دون تنفس نظرا لانقطاع الاوكسجين عنها كما لم يكن بغرفة الولادة أية أجهزة مساعدة مما اضطر المستشفى إلى الاتصال بمستشفى الكورنيش للولادة لإسعاف الطفلة وعندما وصل الإسعاف طلب الطاقم من المستشفى حضانة لنقل الطفلة فيها إلا أن المستشفى الخاص اعتذر لعدم وجود حضانات لديه فعاد إسعاف مستشفى الكورنيش لإحضار الحضانة ومن ثم نقل الطفلة فيها إلى مستشفى الكورنيش، حيث استمرت هناك لمدة شهرين ظلت الطفلة خلالها دون صوت ودون قدرة على فتح الفم مما جعل المستشفى تقوم بإرضاعها عن طريق الأنف ومن ثم عمل فتحة إلى المعدة يتم من خلالها إدخال الحليب إلى الطفلة كما تم إجراء عدة عمليات جراحية ليستمر الحال على ما هو عليه حتى يومنا هذا الأمر الذي سبب لنا آلاما كبيرة مادية ومعنوية.

وأضاف أنه باشر في رفع القضايا على الطبيبة والمستشفى الخاص منذ مايو 2008 حيث أجرت هيئة الصحة في أبوظبي تحقيقا في القضية انتهت فيه إلى إدانة الطبيبة والمستشفى عما نسب إليهما من اتهامات ومن اجل ضمان المزيد من اليقين تم إحالة القضية إلى لجنة طبية محايدة في الولايات المتحدة الاميركيه، أصدرت تقريرا أكدت فيه الأخطاء الطبية التي وقعت فيها الطبيبة والمستشفى علما بان هذه الطبيبة ليست موقوفة فحسب وإنما أيضا ليست متخصصة في النساء والولادة وإنما هي ممارس عام ارتكبت أخطاء أخرى عديدة بسببها تم إيقافها عن العمل نهائيا.

وعقب صدور الحكم قال الدكتور علي الجابري لدي قضية أخرى على الطبيبة والمستشفى امام محكمة أبوظبي الابتدائية المدنية للحكم بالتعويض المناسب إلا انني لا أريد تعويضا ماديا إذ ان أموال الدنيا لا تساوي عصر الم مما نعيش فيه مع التي لم تبلغ عامها الثاني، وإنما أطالب بإلزام المستشفى والطبيبة بدفع نفقات علاج ابنتي حتى شفائها التام.

كما أرجو أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمه لحماية المجتمع من مثل هذه الطبيبة وهذا المستشفى الخاص ويوجد في الدولة قانون المسؤولية الطبية الاتحادي الذي يقتص ممن يرتكبون الأخطاء الطبية في حق البشر.

أبو ظبي ـ مصطفى خليفة