اجتمع الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية صباح أمس في مقر الوزارة مع وفد من وزارة الخارجية الأميركية برئاسة لويس ديباكة السفير الأميركي المعني بإعداد تقرير الخارجية الأميركية عن الاتجار بالبشر بحضور العقيد أحمد محمد نخيرة مدير إدارة حقوق الإنسان بالوزارة وعدد من ضباط وزارة الداخلية المعنيين بهذا الجانب .
ونقل الفريق الشعفار للوفد الزائر تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، وثمن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية والجهود الكبيرة التي تبذلها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر على المستوى الدولي. وقال في كلمة له إن دولة الإمارات تبذل جهودا كبيرة ومتواصلة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات وكانت هذه الجهود محل إشادة وتقدير من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان مشيرا إلى أن صدور القانون الاتحادي رقم 51 لعام 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر وما تضمنه من تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تتويجا لجهود الدولة في مجال مكافحة هذه الجريمة .
وأكد إن وزارة الداخلية بدولة الإمارات حريصة كل الحرص على تعزيز التعاون الدولي والتنسيق مع المنظمات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والهيئات الدولية للمساعدة في القضاء على جرائم الاتجار بالبشر وذلك من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات، تتمثل في إنشاء وحدات تنظيمية جديدة ضمن الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الداخلية تعنى بهذه الجرائم وتشكيل فرق متخصصة للتعامل مع مثل هذه الجرائم ، وتنظيم ورش العمل والدورات التدريبية حيث تم إرسال عدد من ضباط الشرطة للالتحاق بدورة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، كما تم عقد الندوات بهدف نشر المعرفة ورفع مستوى الوعي العام لدى ضباط الشرطة فيما يتعلق بتطبيق قانون مكافحة هذه الجريمة .
وفي ختام كلمته أعرب الفريق سيف الشعفار عن أمله بان تكون كافة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات لمكافحة الاتجار بالبشر ولاسيما النساء والأطفال متسقة مع مبادئ عدم التمييز المعترف بها دولياً مع الأخذ في الاعتبار احترام حقوق الإنسان.
بعد ذلك قدم العقيد أحمد محمد نخيرة مدير إدارة حقوق الإنسان بالوزارة عرضا توضيحيا عن جهود وإستراتيجية وزارة الداخلية في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر على مستوى الدولة .
ومن جانبه أشاد السفير لويس ديباكه بالإجراءات التي قامت بها دولة الإمارات في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والالتزامات التي اتخذتها في هذا المجال، معربا عن أمله بأن تستمر هذه الإجراءات وأن يتم تطويرها لمكافحة الاتجار بالبشر مشيرا إلى أن معظم الحالات التي اكتشفت داخل الإمارات تتعلق بالاستغلال الجنسي وهي مشكلة كبيرة تتعرض لها معظم شعوب العالم .
لقاء دبي
من جهة ثانية استقبل العقيد الدكتور محمد عبد الله المر، مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية في شرطة دبي لويس دي باكا سفير الولايات المتحدة الأمريكية المختص بإعداد تقرير الخارجية الأمريكية المعني بالاتجار بالبشر، يرافقه جاستن سيبرل القنصل العام للولايات المتحدة الأميركية بالدولة.
تم خلال اللقاء مناقشة دور القيادة العامة لشرطة دبي في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، من خلال إبراز دور كل من الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، والإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية متمثلة في مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، كما تم تناول العديد من القضايا المتعلقة بدور شرطة دبي في القبض على مرتكبي تلك الجرائم، وتقديمهم للعدالة من ناحية، وتوفير العناية اللازمة لضحايا تلك الجرائم.
من ناحية أخرى أعرب السفير الأميركي عن تقديره للجهود المبذولة من قبل شرطة دبي في مكافحة الجريمة بشكل عام، وجريمة الاتجار بالبشر خصوصاً.
وحضر اللقاء كل من المقدم عبد الرحيم محمد شفيع مدير إدارة الجريمة المنظمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ومن الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية الرائد الدكتور أحمد المنصوري مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر بالوكالة، والنقيب أحمد بن حضيبة رئيس قسم مكافحة جريمة الاتجار بالبشر.

