شاركت هيئة البيئة-أبوظبي بالمؤتمر العالمي للجمعية الدولية لتحلية المياه 2009 الذي عقد في دبي في الفترة من 7-12 نوفمبر بهدف بحث المستجدات في مجال تقنيات تحلية المياه حيث قدمت الهيئة خلال المؤتمر ورقة عمل حول مستقبل استخدام الطاقة المتجددة في إنتاج المياه وخصوصا في مجال تحلية المياه الجوفية عالية الملوحة.
وقال ماجد المنصوري، الأمين العام للهيئة إن المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «تحلية المياه لعالم أفضل» يعتبر مساهمة بارزة في تعزيز الجهود المحلية والإقليمية والدولية في التصدي لمشكلة المياه وإيجاد الحلول المستدامة المناسبة لها.
وأوضح المنصوري أن البحث عن مصادر بديلة للطاقة المستخدمة في إنتاج المياه لم يعد ترفا بل هو تحد حقيقي في إطار زيادة الطلب على موارد المياه العذبة للوفاء باحتياجات القطاعات التنموية المختلفة والتي تشهد طفرة ملموسة في إمارة أبوظبي، مشيرا إلى أنه من هنا كانت مبادرة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، الرئيس الفخري للهيئة لإيجاد بدائل صديقة للبيئة وقليلة التكلفة وعالية الكفاءة في ذات الوقت لإنتاج مياه ذات نوعية مناسبة للاستخدامات المنزلية والصناعية.
وأشار المنصوري إلى أنه في هذا الإطار قامت الهيئة بإنشاء محطتين تجريبيتين لإنتاج مياه التحلية من المياه الجوفية عالية الملوحة باستخدام الطاقة الشمسية، مؤكدا أن النتائج الأولية لتحليل نتائج التجربتين تشير إلى نجاح التجربة وتحقيق نتائج ملموسة في مدة زمنية قياسية ما دفع الهيئة إلى استمرار جهودها لتطوير المزيد من المحطات وتقليل تكلفة إنشائها إلى نحو 10% مستقبلا وزيادة كفاءتها في الوقت ذاته.
وقال د. محمد داوود، مدير فريق موارد المياه بالهيئة، الذي ألقى ورقة العمل، «إن استخدام مصادر الطاقة المتجددة في التحلية هو جزء أساسي في مستقبل صناعة التحلية في المنطقة لتقليل التكلفة وزيادة الكفاءة.
مشيرا إلى أنه تم استخدام تقنية تجميع الطاقة الشمسية من الخلايا الشمسية ووحدات تحلية تعتمد على تقنية الأغشية بالتناضح العكسي».
وذكر داوود أن التحدي الحقيقي هو في زيادة كفاءة نظام تجميع الطاقة الشمسية وتقليل الأثر البيئي، مشيرا إلى أن الهيئة تقوم حاليا بوضع آلية للتخلص الآمن من مياه الرجوع من هذه المحطات بزيادة كفاءة المحطة إلى أكثر من 80% وإمكانية استخدام هذه المياه عالية الملوحة في إنتاج الأملاح أو الأعلاف الحيوانية أو الأسمدة والمخصبات الزراعية وهو ما سوف يحسن اقتصادات مثل هذه الأنظمة مستقبلا ويقلل الأثر البيئي لإلقاء مياه الرجوع في الخليج العربي أو حقنها في الخزانات الجوفية العميقة.
