نجحت هيئة البيئة مؤخرا في تتبع «عقاب السهول» في مسار هجرته عبر الأقمار الصناعية من مدينة العين وصولا إلى كازاخستان في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة في مجال المحافظة على الطيور من خلال دراسة أنماط هجرتها وبيئاتها والتعرف على وضعها الراهن لتحديد أسبقيات الحماية والإجراءات الواجب اتخاذها ضمن برامج المحافظة على الطبيعية والأنواع الفطرية.
ووفرت الدراسة معلومات هامة عن مناطق مشتى وتكاثر هذا الطائر الذي يعتبر من الطيور المهاجرة إلى دولة الإمارات ولكنه غير شائع بالمقارنة ببلدان أخرى في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية واليمن وسلطنة عُمان. وتدعم هذه المعلومات التي تم جمعها وتحليلها الجهود التي تبذلها الهيئة في هذا المجال.
وكان أحد المواطنين قد عثر على هذا العقاب اليافع وقام بتسليمه إلى مستشفى أبوظبي للصقور حيث خضع للفحوصات البيطرية وإعادة التأهيل لأسابيع عدة قبل أن يتم إعادة إطلاقه في يناير الماضي في مدينة العين، بالقرب من منطقة زاخر بعد تحسن حالته.
وقبل إطلاق الطائر تم تزويده بأجهزة تتبع ليتم بعدها تعقب هجرته الشتوية التي بدأت من مدينة العين، ليقطع مسافة تصل إلى حوالي 4000 كيلومترا ليصل إلى جنوب اليمن، مرورا بسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، وأشارت البيانات التي تم جمعها أن الطائر قضى فصل الشتاء في اليمن حتى نهاية شهر فبراير في منطقة تقع بالقرب من مضيق باب المندب، وهي من مناطق الاشتاء المعروفة لطيور العقاب المهاجرة، وأكمل الطائر رحلته في فصل الربيع حيث قطع أكثر من 7000 كيلومتر ليصل إلى كازاخستان حيث أمضى فصل الصيف في منطقة تقع إلى الشرق من بحيرة تنجيز.
وقال ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة إن الهيئة قد بذلت جهوداً متواصلة للاستثمار في مجال التقنيات الحديثة والمتطورة للتعرف على المزيد من المعلومات عن الأنواع المختلفة بهدف حمايتها، حيث ساهم استخدام الأقمار الصناعية في التعرف على مسارات وأنماط هجرة الطيور وتحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها لحماية هذه الأنواع، مؤكداً على أهمية هذا النوع من الدراسات التي تعتبر من الأولويات الرئيسية بالنسبة للهيئة.
وأكد عبد الناصر الشامسي ، مدير قطاع إدارة التنوع البيولوجي البري في الهيئة أن برنامج الهيئة لتتبع الطيور عبر الأقمار الصناعية يساهم بشكل كبير في توفير البيانات العلمية عن الطيور حيث تستمر المتابعة والدراسة من خلال تحليل البيانات للتعرف على تحركات هذه الطيور ورسم خارطة تحدد مسارات هجرتها ومناطق تكاثرها، الأمر الذي يساهم في وضع سياسات المحافظة.
وذكر أن تتبع عقاب السهول تم باستخدام أجهزة التعقب بالأقمار الصناعية قدم معلومات قيمة عن مسار هجرة هذا النوع في فصل الشتاء في دولة الإمارات. كما ساهمت المعلومات التي تم جمعها خلال فصلي الربيع والصيف في التعرف على المناطق المحتملة لقضاء فصل الشتاء في دولة الإمارات وباقي الدول في منطقة الخليج العربي.
أبوظبي ـ «البيان»
