كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات في شرطة دبي عن تمكن الشرطة من القبض على عصابة مكسيكية محترفة مكونة من خمسة اشخاص، واعادتهم بعد هروبهم من دبي إلى هونج كونج، واستعادت المسروقات التي كانت في طريقها إلى المكسيك.

وأكد العميد المنصوري أن القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم واللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، ونظرا لأهمية البلاغ انتقلا إلى موقع الحادث، ومتابعة عمليات البحث والتحقيق في مجريات الأمور، حيث انتشرت فرق التحريات في مواقف مركبات المطار للبحث عن الحقيبة فلم يتم العثور عليها.ووفقا للعميد خليل إبراهيم المنصوري فإن الجريمة ارتكبت يوم الخميس الموافق التاسع والعشرين من شهر أكتوبر الماضي حيث تلقت غرفة العمليات بشرطة دبي بلاغا من شخص ماليزي يعمل في تجارة الذهب ما بين دبي وعدة دول أفاد فيه أنه أثناء توجهه للسفر إلى ماليزيا عبر مطار دبي الدولي فقد حقيبتين تحويان سبائك ذهبية تقدر قيمتها ب6 ملايين درهم.

وأشار العميد المنصوري خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالإدارة العامة للتحريات وبحضور المقدم احمد المري مدير إدارة البحث الجنائي والمقدم سالم الرميثي مدير إدارة ملاحقة المطلوبين والرائد راشد صالح رئيس قسم الجرائم الواقعة على المال والرائد محمد عقيل رئيس قسم المطلوبين والرائد راشد بن صفوان مسؤول الإعلام انه على الفور انتقلت فرق التحريات والمباحث الجنائية إلى مكان تواجد المبلغ في مطار دبي حيث أفاد انه يعمل في تجارة الذهب. حيث يقوم بالقدوم إلى دبي لشراء السبائك الذهبية ويعود إلى ماليزيا لتصنيعها مشغولات ثم يعيد إدخالها إلى دبي ودول أخرى في العالم، وأفاد أيضا انه استقل سيارة أجرة من الفندق الذي كان يقطنه بعد أن قام بشراء السبائك وتوجه إلى المطار بعد وضعها في حقيبة للسفر متوجها للسفر لماليزيا إلا أنه فوجئ بعد دخوله المطار باختفاء الحقيبة من وسط أمتعته وحاول البحث عنها في حالة من الهرولة إلا أنه لم يجدها وقام بالإبلاغ بعد مرور نصف ساعة تقريبا من فقدانها.

وأشار المنصوري إلى انه تبين من خلال البحث والتحري أن التاجر كان مراقبا منذ خروجه من سوق الذهب وحتى وصوله للمطار حيث أظهرت إحدى كاميرات المراقبة التابعة لأمن المطار أن هناك سيارة من نوع هوندا توقفت بجوار سيارة الأجرة عند إنزال أمتعة التاجر وبعدها اختفت الحقيبة. وأضاف انه من خلال خبرة فرق البحث تم الاشتباه أن تكون السيارة مؤجرة وتم حصر السيارات التي تحمل مواصفات السيارة المشتبه بها والتي وصلت لأكثر من 350 سيارة وبالفعل تبين أنها مستأجرة من قبل شخص من جنسية أميركا الجنوبية.

ولكن تبين أن الاسم المؤجر وهمي وواصلت فرق البحث والتحري عملها في كافة أنحاء الدولة حتى تم التوصل لجنسيات الجناة، تبين أنهم غادروا على الفور الدولة على إحدى الطائرات من مطار أبوظبي الدولي متوجهين إلى هونغ كونغ، حيث عثر في السيارة التي استأجروها على قصاصة ورقية مخبأة تعود لإحدى شركات الشحن التي تعمل في الدولة وتبين أنهم قاموا بشحن حقيبتين تحويان مواد الكترونية إلى دولة كوستاريكا وتبين أيضا أن اسم الشاحن وهمي.

دور ايجابي لضابط الارتباط

وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري أنه تبين أن اللصوص قدموا إلى الدولة يوم 26 أكتوبر الماضي مستفيدين من أحد عروض شركات الطيران في ايطاليا وارتكبوا جريمتهم يوم 29 أكتوبر ولم يستخدموا تذاكر العودة التي قدموا بها بل توجهوا إلى مطار أبوظبي وحجزوا تذاكر جديدة على متن إحدى شركات الطيران الخليجية للتوجه إلى هونغ كونغ وبناءً علي تلك المعلومات التي توصلت إليها فرق البحث والتحري قام مدير إدارة ملاحقة المطلوبين بالاتصال بالنقيب عبد العزيز عبيد الله ضابط الارتباط المبتعث من شرطة دبي للانتربول الدولي وتم إبلاغه بكافة التفاصيل .

حيث قام علي الفور بإجراء اتصالات دولية وتم منع دخول المتهمين إلى هونغ كونغ وإعادتهم على الطائرة ذاتها إلى مطار أبوظبي. مشيداً في هذا الصدد بالدور الكبير الذي قام به النقيب عبيد الله إضافة إلى إجراء اتصالات مع دولة كوستاريكا حيث تم التحفظ على الحقيبتين المشحونتين وبداخلهما السبائك حيث كان عددها 25 سبيكة كل منها يزن 2 كيلو غرام، وتم استعادتهما في اليوم التالي.

من جانبه قال المقدم أحمد المري أنه باستعادة الصور الملتقطة علي كاميرا المراقبة عند بوابة المطار تم رصد السيارة ال«هوندا موديل 2009» وبطلب كشف بالسيارات التي تحمل ذات المواصفات تم رصد 358 سيارة حيث تم استنفار 42 دورية أمنية قامت مجموعة منها بالتعامل مع تلك السيارات وتبين أن آخرها تعود لمكتب تأجير شهير وتبين أن مستأجرها يحمل جنسية مكسيكية ولكن استأجر المركبة باسم وهمي وبمواصلة عمليات البحث تم التوصل إلى قدوم 5 أشخاص من المكسيك إلى دبي في تاريخ 26 أكتوبر وغادروا بتذاكر جديدة يوم 29 أكتوبر وهنا حامت الشبهات حول تلك الشبكة الإجرامية وتم تحديد أسمائهم.

وقال المقدم المري أن السفر المفاجئ للمجموعة من مطار أبوظبي بتذاكر تم شراؤها من صالة المطار آثار لدينا ردات فعل على أنها المجموعة الإجرامية وعلمنا أن الطائرة ستصل إلى هونغ كونغ بعد 6 ساعات فتم إخطار إدارة ملاحقة المطلوبين التي تحركت على الفور. ووجه العميد خليل إبراهيم المنصوري الشكر والتقدير للنيابة العامة في دبي لسرعة الاستجابة والتعاون البناء، وخص بالشكر سامي الشامسي رئيس نيابة بر دبي الذي قدم تعاونا كبيرا وسريعا في القبض على الجناة.

دبي ـ شيرين فاروق