كشفت هيئة الهلال الأحمر أن عدد المستفيدين من مشروع الأضاحي وكسوة العيد وتيسير الحج الذي تنفذه لهذا العام وصل إلى 50 ألف أسرة داخل وخارج الدولة حيث تم تخصيص مبلغ 5,12 مليون درهم مبدئيا لتغطية الحملة وان هذا الرقم مرشح للزيادة وفق التبرعات التي ستدعم الحملة من عدد من الجهات وأصحاب الخير عبر مكاتبها وفروعها بالإضافة إلى 300 موقع تبرع على مستوى الدولة.
وأكدت الهيئة اعتزامها اطلاق خدمة التبرع الالكتروني عبر موقعها الذي تم الانتهاء منه مؤخرا حيث يتوقع ان يتم تدشينها في الربع الاول من العام المقبل والتي تتيح للمساهمين والمتبرعين التبرع عن طريق الموقع الالكتروني والبطاقات الائتمانية بكل سهولة ويسر.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أبوظبي للاعلان عن اطلاق فعاليات حملة الاضاحي وكسوة العيد التي تنفذها الهيئة سنويا حيث يغطي المشروع 15 ألف أسرة داخل الدولة و 35 ألف أسرة من خارج الدولة في أكثر من 60 دولة حول العالم . وقال أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر انه سيتم نحر وتوزيع حوالي 13 ألف أضحية على المحتاجين بتكلفة تقديرية للمشروع تصل الى 12 مليونا و 500 ألف درهم.
وقال إن الحملة تستهدف تمتين جسور التواصل مع كافة القطاعات في الدولة وتعزيز مجالات الشراكة مع قواها الحية لدعم جهود هيئتنا الوطنية في الداخل والخارج، وتحقيقا لتطلعاتها في توسيع مظلة المستفيدين من خدماتها، وارتياد مجالات أرحب من البذل وتوفير رعاية أكبر للشرائح الضعيفة وأصحاب الحاجات و الأسر المتعففة، وإحداث نقلة نوعية في برامجنا والانتقال بها إلى نحو أكثر أثرا في تحسين الحياة و الحد من وطأة المعاناة.
وأضاف : «درجت هيئة الهلال الأحمر سنويا على تنفيذ مشروع الأضاحي لمساعدة المحتاجين وتخفيف معاناة المحرومين وإدخال الغبطة والسرور على أسرهم وأطفالهم خلال أيام العيد المباركة، تجسيدا لتعاليم الدين الحنيف التي خصت هذه الأيام بتعزيز قيم التراحم و التكافل و العطاء، واقتداء بنهج الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم ).
وأشار إلى أن الهيئة ترسمت في هذا الصدد خطى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان « طيب الله ثراه » والذي تحل ذكرى رحيله الخامسة هذه الأيام ونحن نستشرف مرحلة جديدة من التميز في العطاء والشمولية في النظرة الإنسانية، فقد أرسى الفقيد أنبل القيم في مساندة الضعفاء ونجدة المنكوبين وإغاثة الملهوفين، ورسخ معاني البذل والعطاء في نفوس أبناء شعبه المتطلع دوما للريادة في خدمة الإنسانية وحشد الدعم والتأييد لقضاياها الحيوية. وشدد المزروعي على أن هذه التوجهات الخيرة تتعزز بفضل مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله » ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد أن الحملة تأتي هذا العام في ظروف إنسانية صعبة ومعقدة تأثرت بالمستجدات الطارئة على الساحة الدولية المتمثلة في الأزمة المالية العالمية وأزمة الغذاء وارتفاع أسعاره إلى جانب المهددات الناجمة عن التغيرات المناخية مما يتطلب تضافر الجهود وتعزيزها والعمل سويا للحد من وطأة تلك الأزمات على حياة الشرائح و الفئات التي نستهدفها في الداخل و الخارج، وقال:« إننا إذ نعد العدة لاستقبال موسم الأضاحي فإننا نتوخى تعزيز روح التضامن الإنساني من خلال إتاحة الفرصة للمشاركة في برامجنا الخيرية المنتشرة داخل الدولة وفي أكثر من 60 دولة حول العالم»، مؤكدا أن أبواب الهيئة ستظل مشرعة أمام مساهمات الخيرين والمحسنين وأياديهم البيضاء الممتدة إليها في السر والعلن داعمة و مساندة
أبوظبي- ماجدة ملاوي
