أكثر ما كان لافتاً في حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالأمس تأكيده على التضامن الوطني والتكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بين الامارات، بعد أن كثرت الشائعات والأقاويل التي سعت للمس بأهم إنجاز وطني وقوي، ألا وهو الاتحاد.

فكان حديثه واضحاً وصريحاً بأن الاتحاد هو قوتنا وحصننا المنيع، وأن النجاح في أي إمارة هو نجاح ومكسب للاتحاد ولكل الإمارات، وألاّ فروق بين أبوظبي ودبي، بل تكامل وأسرة واحدة أسست الاتحاد وتعرف كيف تحميه.

لم تمنع توضيحات سابقة من كثير من المسؤولين أصحاب الأقاويل من التوقف عن التضليل والترويج للأكاذيب والشائعات، حتى جاءت كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالامس لتغلق كل الثغرات أمام هؤلاء، وتؤكد على الجهد الوطني المشترك في معالجة تداعيات الأزمة المالية، وعلى الخروج منها واستمرار رحلة التنمية في كل الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولترسم كلماته خارطة طريق لفرص نمو جديدة؛ حين وعد بالمزيد من مشروعات التنمية والتطوير واستمرار جولات سباق نحو التميز.

لقد كانت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رسالة مزدوجة، شفافة وصريحة إلى المستثمر والمشكك معاً، فكانت للأول تحفيزاً، وللثاني تحذيراً بالصمت، لأن الإمارات، وكما أوضح سموه، على أعتاب مرحلة جديدة من النمو بعد التعافي من آثار الأزمة العالمية تستلزم تحفيزاً للاستثمار والإبداع والتميز، وإبعاداً للمشككين.