شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس على التضامن والتكامل الوطني في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية. مؤكداً أن الإمارات وبقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل مسيرة التنمية.

وفند سموه في كلمة شاملة موجهة لمجتمع الأعمال العالمي واهتمت بها وسائل الإعلام الدولية كل الشائعات والافتراءات التي حاولت النيل من مسيرة النمو في البلاد في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

وجدد سموه في كلمته التي بثت الطمأنينة إلى الأسواق تأكيده أن «ما تملكه دبي لأبوظبي والعكس صحيح، فنحن كل لا يتجزأ والذين يحاولون التفرقة واهمون، لا فرق بين دبي وأبوظبي، إننا بلد واحد، وأقول للمشككين أن يصمتوا».

وأضاف «أقول للجميع سنبقى دولة الإمارات ومن لا يعرف تلاحم الإمارات فعليه تعلم ذلك»، مؤكداً أن الاتحاد هو «حصننا المنيع». وقال نحن دولة واحدة نفتخر برئيسنا أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ونحن فخورون بدولتنا وبشعبنا، وشعبنا فخور بقيادته وحكمتها وعروبتها وأصالتها».

وأشار في كلمته التي افتتح بها اجتماعاً استثمارياً نظمه «ميريل لينش» في دبي أمس إلى أن الأزمة المالية العالمية لم تعرقل طموحات دبي وأن الإمارة تجاوزت أسوأ مراحل التباطؤ الاقتصادي. وأوضح أن دبي اتخذت التدابير اللازمة للتعاطي مع النتائج الناجمة عن تقلص الاقتصاد العالمي وانكماش الأسواق ولم تكن مبادرات دبي في هذا الاتجاه بمعزل عن الخطوات الجادة والمهمة التي قامت بها الدولة في هذا الخصوص.

وأوضح أن الشريحة الثانية من السندات التي تعتزم دبي طرحها لقاء 10 مليارات دولار ستلفت انتباه المستثمرين وسيكون مستوى الاكتتاب فيها جيداً وستستخدم في تسوية الالتزامات المستقبلية للإمارة.

وشدد على اعتزاز دبي بالشركات العامة وذكر في هذا السياق طيران الإمارات وموانئ دبي العالمية ومجموعة الجميرا. وأضاف أن هذه الشركات وغيرها تمثل الدروع الحقيقية للمقدرة الاقتصادية في دبي.

وقال إن إنجازات دبي هي «الدليل العملي والواقعي الذي نثبت من خلاله قدرتنا على تخطي الأزمات وهي بطاقتنا الذهبية لمواصلة مرحلة جديدة من النمو والتطور».

وشدد على أن القطاع العقاري ليس المحرك الوحيد لاقتصاد دبي، معرباً عن ثقته الكبيرة في قدرة دبي على تجاوز الأزمة لأن ذلك يستند إلى حقائق لواقع ملموس، ومؤكداً أن الانكماش الاقتصادي في طريقه إلى الزوال شأنه في ذلك شأن حالات الانكماش التي اعترت العالم في الماضي.

وقال إن الأزمة العالمية على الرغم من تأثيراتها الوقتية لن تثني دبي عن طموحها التنموي، ولن تزيحها عن موقعها الريادي، ولن تبعدها عن دورها الفاعل في ساحة الاقتصاد العالمي، ولن تفت من عزم أبنائها وتصميمهم على مواصلة مسيرة التطوير.

ورسم سموه في كلمته خارطة طريق لفرص الاستثمار والنمو في الإمارة رغم الأزمة العالمية عندما أكد على مواصلة الاستثمار في البنى التحتية والأساسية في شتى المجالات بما يخدم المصالح الداخلية ويضمن النجاح لشركائنا من المستثمرين في جميع القطاعات.

وبعد أن عدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مزايا دبي ومشاريعها التي وصفها بالبطاقات الذهبية التي ستعبر بها إلى مزيد من النمو والتطور وعد المستثمرين بالمزيد من تلك االبطاقات في رحلة دبي التنموية التي كانت وستظل سباقة نحو التميز كمركز رائد ومتطور للأعمال ولتأكيد استحقاقها لصفة العاصمة المالية والتجارية لمنطقة الشرق الأوسط دون منازع، مؤكداً أن دبي ستتابع المشاريع التنموية وستفي بالتزاماتها المالية.

التفاصيل في عبر الإمارات