تمكنت شرطة دبي من القبض على اللصوص الذين قاموا بسرقة سيارة نقل الأموال.
وأوضح العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن الجناة اتفقوا مع سائق الصرافة المختص بنقل الأموال لإيداعها في البنوك، بعد تحديد ساعة الصفر ومدهم بالمعلومات الكافية لتنفيذ العملية والاستيلاء على مبلغ مليونين و500 ألف درهم، حيث تقاسموا الأدوار فيما بينهم مع الاتفاق المسبق لتوزيع «تركة» الجريمة. وأشار الى انه في الساعة المتفق عليها توجه السائق المذكور برفقة زميله في العمل، حيث تم تكليفهم بمهمة نقل الأموال وإيداعها في احد البنوك. وجلس السائق خلف المقود وأخذ الثاني مكانه في المقعد الأمامي الأيمن وفي يده حقيبة متوسطة الحجم سوداء اللون ممسكاً بها بحرص شديد وعندما هما بإغلاق الأبواب ومغادرة المكان، فوجئا بشخصين يمسك كل منهما بأحد الأبواب وفي لحظة واحدة قاما برش مسحوق الفلفل الحار بوجه السائق وزميله.
وانتزع احدهم الحقيبة وفرا هاربين إلا أن الموظف المكلف بنقل الحقيبة تتبع أثرهما مستنجداً بالمارة من حوله إلى أن تمت محاصرة احد المتهمين الذي كانت بحوزته الحقيبة والقبض عليه من قبل احد أفراد الجمهور وما هي إلا دقائق معدودة حتى وجد المجرم يديه مكبلتين بالقيود حيث كانت دوريات الشرطة قريبة من نفس المكان والتي قامت بتمشيط المنطقة للقبض على المتهم الهارب.
وقال العميد المنصوري أن تفاصيل القضية تعود إلى الساعة الثانية وعشرين دقيقة من مساء يوم 3 من الشهر الجاري، حيث تلقى مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة لعمليات شرطة دبي بلاغ يفيد بوقوع حادث سرقة بالإكراه في شارع فرعي بالقرب من مركز «وول ستريت» للصرافة الكائن بمنطقة الكرامة، وعلى الفور انتقل الضابط المناوب بمركز شرطة الرفاعة الملازم اول سلطان الشامسي ومساعده الملازم أول علي اليماحي إلى المكان نفسه والذي تم فيه ضبط المتهم خلف مبنى وزارة الصحة وتبين انه يدعى « م ص م » آسيوي ، وتم التحفظ عليه كما وجد الشاكي المدعو « م س ش » باكستاني الجنسية وفي يده الحقيبة بكامل محتوياتها.
وأوضح المنصوري انه بناء على ضوء تلك المعطيات تم تشكيل فريق بحث وتحري من قبل مباحث الرفاعة ومباحث البنوك وإدارة الملاحقة الجنائية لضبط المجرم الهارب. وفريق آخر لاستجواب المتهم والذي كان يضع على رأسه شعرا مستعارا لإخفاء معالمه ، وكانت النتيجة أن اعترف المذكور طواعية.
وأفاد أن السائق المدعو « م ع ن» هندي الجنسية على علم ودراية تامة بما حدث وتم الاتفاق معه مسبقاً على الكيفية التي يمكن من خلالها الاستيلاء على المبلغ ، ومن ناحية أخرى تم تعقب المجرم الهارب من قبل المجموعة الأولى والتي ضيقت الخناق إلى أن تم القبض عليه إمارة أبوظبي بالتنسيق مع شرطة أبوظبي.
وأشاد العميد خليل إبراهيم المنصوري بالدور الكبير المنوط بأفراد الجمهور للمشاركة في محاربة الجريمة والقبض على مرتكبيها ولاسيما أن شرطة دبي قد نظمت حملات توعية مكثفة لحث أفراد المجتمع للإبلاغ عن الجرائم والإدلاء بأية معلومات من شأنها مساعدة الجهات الأمنية المختصة للكشف عن المجرمين والقبض عليهم، كما أشاد بدور رجال التحريات والمباحث في حفظ الأمن وبث الطمأنينة بين أفراد المواطنين و المقيمين.
دبي ـ شيرين فاروق

